تل أبيب تحتفل باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرًا عاجلًا نقلت فيه عن وزير العدل الإسرائيلي قوله إن الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار في غزة يتضمّن بعض التنازلات، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل لضمان عدم عودة حركة حماس إلى حيازة السلاح أو إعادة بناء قدراتها العسكرية.
احتفالات في ساحة الرهائن بتل أبيب
وفي مشهد نادر منذ اندلاع الحرب على غزة قبل عامين، تجمع المئات من الإسرائيليين مساء الأربعاء في ساحة الرهائن بتل أبيب للاحتفال بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، والذي ينص على إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين في القطاع، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
وشهدت الساحة أجواءً تجمع بين الفرح والدموع، حيث شارك نحو مئتي شخص من عائلات المحتجزين السابقين والحاليين في الاحتفال، إلى جانب عدد من الأسرى المحررين الذين أفرج عنهم في صفقات تبادل سابقة، من بينهم عُمر شم طوف، عُمر وينكرت، إيليا كوهين، ورومي غونين.
لحظات مؤثرة ومشاعر مختلطة
وبحسب الشبكة، كان كل أسير محرر يُستقبل بالتصفيق والهتافات الحارة عند وصوله إلى الساحة، بينما احتضن الحضور ذوي الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.
وامتزجت المشاعر بين الفرح بالاتفاق والحنين لمن لم يعودوا بعد، في لحظة وصفها بعض المشاركين بأنها "تاريخية" بعد سنوات من الألم والمعاناة.
وقال المواطن الإسرائيلي هيلل ماير، أحد الحاضرين، إنه جاء ليشهد "لحظة فرح طال انتظارها"، مضيفًا: "قلوبنا اليوم ممتلئة بالسعادة، ولا أظن أننا سننام الليلة من شدة الفرح".
فيما قالت غالي لاندس، التي قدمت من ألمانيا فور سماعها خبر الاتفاق، إنها للمرة الأولى منذ عامين تسمع خبرًا إيجابيًا يبعث الأمل في إسرائيل، مؤكدة أنها توجّهت مباشرة إلى ساحة الرهائن فور وصولها إلى تل أبيب.
ترقّب التنفيذ ومخاوف من خرق الاتفاق
يأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأوساط الإسرائيلية بدء تنفيذ الاتفاق فعليًا خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يتضمن وقف العمليات العسكرية المتبادلة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة تدريجيًا، مقابل إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ورغم أجواء الفرح، أبدت بعض الأطراف الإسرائيلية قلقها من إمكانية خرق الاتفاق أو عودة المواجهات، في ظل استمرار الخلافات السياسية داخل الحكومة بشأن طبيعة التنازلات التي تضمنها الاتفاق، والدور الذي لعبته الوساطة المصرية والقطرية والأمريكية في الوصول إلى هذه المرحلة.
