”حصن شايان”.. الملاذ النووي الأكثر تحصينًا في أمريكا لحماية الرئيس ترامب
في أعماق جبال روكي بولاية كولورادو يختبئ مجمع جبل شايان (Cheyenne Mountain Complex)، الذي يوصف بأنه أكثر الأماكن أمانًا على وجه الأرض. هذا الحصن السري المشيّد داخل 700 ألف طن من الجرانيت صُمم خلال فترة الحرب الباردة ليكون الملاذ الأخير لحماية القادة السياسيين والعسكريين الأميركيين، بمن فيهم الرئيس الأميركي في حال وقوع هجوم نووي شامل.
أبواب فولاذية ومدينة تحت الأرض
يقع المجمع خلف أبواب فولاذية بسمك ثلاثة أقدام، وقادر على الصمود أمام انفجار نووي أقوى بألف مرة من قنبلة هيروشيما حتى من مسافة ميل واحد فقط.
المنشأة تمتد على مساحة أكثر من خمسة أفدنة وتضم 15 مبنى معلقًا على نوابض عملاقة لامتصاص الصدمات، ما يجعلها قادرة على مقاومة أي هزة ناتجة عن التفجيرات أو الزلازل.
ولا يقتصر المجمع على كونه ملجأ عسكريًا، بل هو مدينة متكاملة تحت الأرض تحتوي على محطة لتوليد الطاقة، وبحيرات جوفية لمياه الشرب، ومخازن غذاء تكفي لسنوات، بل وحتى فرع لمطعم “Subway” يوصف بأنه الأكثر أمانًا في العالم.
من الحرب الباردة إلى التهديدات الحديثة
افتُتح مجمع جبل شايان عام 1966 بتكلفة بلغت 142 مليون دولار (تعادل أكثر من مليار دولار اليوم).
وخلال الحرب الباردة، كان المقر الرئيسي لـ قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية (NORAD)، أما الآن فقد تحوّل إلى مركز قيادة احتياطي يُستخدم في حالات الطوارئ، بعد انتقال العمليات الرئيسية إلى قاعدة بيترسون، وفقًا لتقرير نشره موقع ديلي ميل.
رغم ذلك، يؤكد مسؤولون عسكريون أن القاعدة ما زالت تلعب دورًا محوريًا، خصوصًا في مواجهة التهديدات الحديثة مثل الطائرات الروسية، والبالونات الصينية، والهجمات السيبرانية.
خطة حماية الرئيس الأميركي في حال الكارثة
توضح وكالة الطوارئ الفيدرالية الأميركية (FEMA) أن خطة “الاستمرارية الحكومية” تنص على نقل الرئيس أولًا إلى مركز الطوارئ في البيت الأبيض، ثم إلى طائرة يوم القيامة (E-4B) إذا سمح الوقت.
أما في حال هجوم نووي شامل، فيُتوقع اللجوء إلى مواقع محصنة مثل جبل شايان، إضافةً إلى ماونت ويذر (فرجينيا) ورافين روك (بنسلفانيا)، لضمان استمرار القيادة والسيطرة الأميركية.
من الخيال العلمي إلى الواقع
تحول حصن جبل شايان إلى رمز في الثقافة الشعبية بعد ظهوره في أفلام ومسلسلات مثل WarGames وStargate، لكنه في الواقع لا يزال أحد أكثر المراكز العسكرية سرية ومفتاحًا لاستمرار الحكومة الأميركية في حال حدوث ما لا يمكن تصوره.
