القاهرة مباشر

30 ألف دولار لاختيار اسم مولود.. مهنة فاخرة تثير الجدل

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
30 ألف دولار مقابل اسم فريد لطفلك.. مهنة غريبة بأسعار خيالية
30 ألف دولار مقابل اسم فريد لطفلك.. مهنة غريبة بأسعار خيالية

لم يعد اختيار اسم الطفل مجرد قرار عائلي بسيط أو اختيار عفوي من قائمة أسماء تقليدية، بل أصبح في عصرنا الحالي خدمة فاخرة تقدمها مختصون برواتب عالية. من أبرز هؤلاء تايلور همفري، سيدة أمريكية تبلغ من العمر 37 عامًا من سان فرانسيسكو، حولت شغفها بأسماء الأطفال إلى مهنة مدفوعة الأجر تصل تكلفتها في بعض الحالات إلى 30 ألف دولار.

خدمة تسمية المواليد بأسلوب احترافي

تدير همفري وكالة متخصصة في اختيار أسماء الأطفال، وتعتمد على استبيانات دقيقة، وجداول بيانات موسعة، بالإضافة إلى باقات متنوعة تبدأ من 200 دولار وتصل إلى 30 ألف دولار للخدمات المميزة، وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة نيويورك بوست.
ومنذ أكثر من عقد، ساعدت همفري في اختيار أسماء لأكثر من 500 طفل، مستندة إلى فلسفة تقوم على المزج بين الهوية الشخصية للعائلة وبين الطابع الفريد الذي يميز الطفل منذ ولادته.

الابتعاد عن الأسماء التقليدية

خلافًا لأسلوب البحث التقليدي في قوائم الأسماء، تفضّل همفري التعمق في خلفية العائلة وإجراء جلسات عصف ذهني مع الوالدين، لتقديم اقتراحات لأسماء أنيقة، قوية، غير مبتذلة، وتجمع بين الحداثة والأصالة.
ويأتي ذلك استجابة لطلبات آباء يبحثون عن اسم غير مألوف، لكنه في الوقت نفسه يحمل معنى عميقًا ويعكس شخصية طفلهم المستقبلية.

من شغف شخصي إلى مؤسسة فاخرة

بدأت همفري نشاطها قبل أكثر من 10 سنوات من خلال نشر محتوى عبر الإنترنت حول شغفها بأسماء الأطفال، لكن مع مرور الوقت تحولت فكرتها إلى مشروع تجاري متكامل.
ففي عام 2020 وحده، ساعدت في اختيار أسماء لأكثر من 100 طفل، محققة عائدات تجاوزت 150 ألف دولار، بعدما كانت تتقاضى 1500 دولار فقط في بداياتها. واليوم، باتت تمتلك أكثر من 100 ألف متابع على منصات TikTok وInstagram، بالإضافة إلى محفظة تضم مئات الأسماء التي ابتكرتها لعائلات مختلفة.

ما يتجاوز اختيار الاسم

دور همفري لم يعد مقتصرًا على اختيار الاسم، بل يمتد أحيانًا إلى حل خلافات بين الأزواج حول الاسم الأنسب، أو طمأنة الآباء القلقين من تأثير الاسم على مستقبل طفلهم. كما أنها تتدخل في الحالات العاجلة لتقديم اقتراحات سريعة، ما يجعل عملها أقرب إلى استشارات أسرية متخصصة.

بين الانتقادات والإقبال المتزايد

ورغم النجاح اللافت الذي حققته، لم تسلم همفري من الانتقادات والسخرية على الإنترنت، إذ يعتبر البعض أن إنفاق عشرات الآلاف من الدولارات على اسم طفل هو نوع من الرفاهية المبالغ فيها. لكنها تؤكد دائمًا أنها تستمتع بعملها، وترى فيه استثمارًا حقيقيًا في هوية الطفل المستقبلية.
ومع تزايد الطلب على خدماتها، تثبت تجربتها أن الاسم لم يعد مجرد كلمة تُسجَّل في شهادة الميلاد، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تكوين الشخصية والهوية الفردية منذ اللحظة الأولى للحياة.