الاقتصاد المصري يسجل 5% نموًا في الربع الرابع 2025.. الأعلى منذ 3 أعوام
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي استمرار صعود معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025 ليسجل 5%، مقارنة بـ2.4% خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي تحقق منذ ثلاث سنوات.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الأداء الإيجابي أسهم في رفع معدل النمو السنوي إلى 4.4%، متجاوزًا التقديرات الأولية التي قدرت بنحو 4.2%، مقابل 2.4% فقط خلال 2023/2024.
ويعكس هذا التعافي مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية بفضل السياسات المالية والنقدية الداعمة وحوكمة الاستثمارات العامة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأضافت الوزارة أن النمو جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بانتعاش قطاعات السياحة، والصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث سجل قطاع السياحة نموًا بلغ 19.3% في الربع الرابع و17.3% على مدار العام، فيما ارتفع مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية غير البترولية بنسبة 18.8% في الربع الرابع مقارنة بـ4.7% فقط خلال العام السابق.
كما حقق قطاع الاتصالات نموًا سنويًا قدره 13.8% مدفوعًا بالتوسع في البنية الرقمية وإطلاق خدمات الجيل الخامس.
وأشارت البيانات إلى نمو قوي في صادرات السلع تامة الصنع بنسبة 12.8%، من بينها ارتفاع صادرات الأدوية والملابس الجاهزة والعطور ومستحضرات التجميل بنسب تجاوزت 50% في بعض القطاعات، وهو ما يعكس مرونة القاعدة الصناعية المصرية.
وعلى جانب الإنفاق، ارتفعت مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 47.5% من إجمالي الاستثمارات، وهي النسبة الأعلى خلال 5 أعوام، مقابل تراجع الاستثمارات العامة إلى 43.3%، في تحول يعكس صعود دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.
وفي المقابل، واصل نشاط قناة السويس والانشطة الاستخراجية تسجيل انكماش نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث تراجعت إيرادات القناة بنسبة 52% على مدار العام، كما انخفض إنتاج النفط والغاز الطبيعي بنحو 7.5% و19.1% على التوالي، رغم بدء انحسار وتيرة التراجع في الربع الأخير بفضل استئناف أعمال تنمية الحقول.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح السياسات الإصلاحية والالتزام بـ«السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي تستهدف التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر استدامة يعتمد على القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، بما يعزز مكانة الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
