آبل تستعين بـ OpenAI: هل ينقذ الذكاء الاصطناعي سيري المتأخر؟
تستكشف شركة آبل خياراتٍ استراتيجيةٍ لتعزيز قدرات مساعدها الصوتي "سيري"، وتجري محادثاتٍ مكثفةً مع شركتي OpenAI وAnthropic. يهدف هذا التعاون المحتمل إلى دمج نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) الخارجية في نظام سيري، مما قد يمثل تحولًا نوعيًا في جهود آبل بمجال الذكاء الاصطناعي.
آبل تبحث عن دعم خارجي لـ "سيري"
أفاد تقريرٌ صادرٌ عن بلومبرج أن آبل تسعى للاستفادة من الخبرات المتقدمة لشركات رائدة في الذكاء الاصطناعي. تطلب آبل من OpenAI وAnthropic تدريب إصداراتٍ مخصصةٍ من نماذجهما. يمكن اختبار هذه النماذج على البنية التحتية السحابية الخاصة بآبل، مما يضمن الحفاظ على خصوصية بيانات المستخدمين. في الوقت ذاته، تستفيد آبل من قوة أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارجية الأكثر تطورًا.
تحديات داخلية تدفع آبل نحو التغيير
تُشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل جهودٍ داخليةٍ لإحياء تقدم آبل في مجال الذكاء الاصطناعي. وصنف مارك جورمان من بلومبرغ هذا التوجه بأنه "قد يُحقق نجاحًا باهرًا". يهدف هذا التحرك إلى تحسين جهود آبل في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام.
تأثرت الفرق الداخلية في آبل بهذا التحول. فقد غادر توم غونتر، وهو مهندسٌ بارزٌ في الذكاء الاصطناعي بآبل، الشركة مؤخرًا. علاوة على ذلك، يُزعم أن الفريق المسؤول عن MLX، وهو إطار عمل الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر من آبل، هدد بالاستقالة. يعكس هذا الإحباط الداخلي التحديات التي تواجهها آبل في هذا المجال.
مستقبل سيري: دمج داخلي أم خارجي؟
لم تتخذ آبل بعد قرارًا نهائيًا بالتخلي عن نماذجها الداخلية. لا يزال مشروع "LLM Siri" قائمًا. قد يُشغل هذا المشروع نسخةً مُعاد تصميمها من سيري بحلول عام 2025. ستستخدم هذه النسخة نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بآبل. ومع ذلك، يعتقد كبار المسؤولين التنفيذيين في آبل أن الاعتماد على نماذج خارجية قد يكون مفتاح اللحاق بالمنافسين. المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي تزداد شراسة.
في وقت سابق من هذا العام، ألغت آبل خططها لبناء نماذج برمجة داخلية. كانت هذه النماذج جزءًا من Swift Assist. بدلاً من ذلك، تتيح آبل للمطورين استخدام أدواتٍ مثل ChatGPT أو Claude مباشرةً. يمكن الوصول إلى هذه الأدوات من خلال Xcode، بيئة التطوير المتكاملة الخاصة بها. تستخدم آبل أيضًا Claude داخليًا لإنشاء الأكواد البرمجية.
سباق المواهب في الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التحول في ظل ضغوطٍ متزايدةٍ تواجهها آبل. تسعى آبل للاحتفاظ بأفضل المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. تقدم شركاتٌ مثل Meta وOpenAI رواتبَ قد تزيد عن ضعف رواتب آبل. هذا يجعل جذب المهندسين المهرة والاحتفاظ بهم أمرًا صعبًا للغاية.
أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة Meta، عن قسمٍ جديدٍ للذكاء الاصطناعي. يُسمى هذا القسم Meta Superintelligence Labs. يهدف القسم إلى تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI). هذا النظام الذكي يمكنه أداء معظم المهام بكفاءة البشر أو أفضل منهم. استقطبت ميتا نخبةً من أفضل باحثي الذكاء الاصطناعي. جاء هؤلاء الباحثون من منافسين مثل OpenAI وGoogle وAnthropic.
