القاهرة مباشر

تطور جديد في قضية الإيجار القديم.. الدستورية تؤجل نظر الدعوى إلى 13 ديسمبر

الأحد 8 نوفمبر 2026 03:18 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
الايجار القديم
الايجار القديم

قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، تأجيل نظر الدعوى الدستورية رقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية، المتعلقة بالطعن على أحكام قانون الإيجار القديم، إلى جلسة 13 ديسمبر 2026، في تطور جديد ضمن المنازعات القضائية المرتبطة بتعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025.

وقال المحامي أيمن عصام، مقيم الدعوى، إن قرار التأجيل جاء بسبب عدم تقديم الحكومة، ممثلة في هيئة قضايا الدولة، المستندات المطلوبة منها، في وقت تستمر فيه الطعون القضائية المطالبة بوقف تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم وإلغائها.

تأجيل دعوى الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية العليا

أصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا قرارا بتأجيل نظر الدعوى الدستورية الثانية، المقيدة برقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية، إلى جلسة الأحد 13 ديسمبر المقبل.

وأوضح المحامي أيمن عصام أن سبب التأجيل يرجع إلى عدم تقديم الحكومة المستندات التي طلبتها الهيئة، وذلك من خلال هيئة قضايا الدولة.

وأشار إلى أنه أقام الدعوى ضد رئيس الجمهورية بصفته وآخرين، بصفته وكيلا عن مدحت عريان عزيز بشاي.

لماذا تأجلت دعوى قانون الإيجار القديم؟

بحسب تصريحات أيمن عصام، جاء تأجيل نظر الدعوى نتيجة عدم استكمال تقديم المستندات المطلوبة من جانب الحكومة.

وتتعلق الدعوى بمنازعة دستورية بشأن أحكام قانون الإيجار القديم، الذي أثارت تعديلاته جدلا قانونيا حول تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ومدى توافق بعض مواده مع المبادئ الدستورية.

ومن المقرر استكمال نظر الدعوى أمام هيئة المفوضين خلال جلسة 13 ديسمبر 2026.

1700 طعن على تعديلات قانون الإيجار القديم

بالتزامن مع الدعوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا، تواصل هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة نظر الطعون المرتبطة بتعديلات قانون الإيجار القديم.

وكان محامي المستأجرين قد تقدم بنحو 1700 طعن أمام محكمة القضاء الإداري، للمطالبة بإلغاء تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025.

ويرى مقدمو الطعون أن بعض الأحكام الواردة في القانون تتعارض مع الدستور، مطالبين بوقف تنفيذها لحين الفصل في المنازعات الدستورية المتعلقة بها.

مطالب بإحالة طعون الإيجار القديم إلى الدستورية العليا

قدم دفاع المستأجرين مذكرات قانونية أمام هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري، طالبوا خلالها بإحالة الطعون إلى المحكمة الدستورية العليا.

واستندت المطالب إلى ضرورة الفصل في مدى دستورية أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، المتعلق ببعض أحكام قوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

كما تضمنت الدعاوى المطالبة بقبول الطعون شكلا، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القانون إلى حين حسم المنازعات الدستورية.

المادة الثانية من قانون الإيجار القديم تثير الجدل

تركز جانب من الطعون القضائية على المادة الثانية من قانون الإيجار القديم المعدل، التي حددت المدد المقررة لانتهاء عقود الإيجار الخاضعة لأحكامه.

ونصت المادة على انتهاء عقود إيجار الأماكن المخصصة للسكنى بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل ذلك.

كما حدد القانون مدة 5 سنوات لانتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى، ما لم يتم التراضي على إنهائها قبل انقضاء المدة.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم للشقق السكنية؟

وفقا لأحكام القانون الواردة في الدعوى، تنتهي عقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة له بانتهاء مدة 7 سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون.

ويسمح النص بإنهاء العلاقة الإيجارية قبل انقضاء هذه المدة إذا جرى التراضي بين المالك والمستأجر.

أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى، فتبلغ مدة انتهاء العقود الخاصة بها 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء المبكر.

لجان حصر الإيجار القديم وتقسيم المناطق

تضمن القانون تشكيل لجان حصر في مختلف المحافظات، بموجب قرارات يصدرها المحافظ المختص.

وتتولى هذه اللجان تقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية خاضعة للقانون إلى ثلاث فئات رئيسية:

المناطق المتميزة.

المناطق المتوسطة.

المناطق الاقتصادية.

ويعتمد تصنيف المناطق على مجموعة من المعايير، من بينها الموقع الجغرافي وطبيعة الشوارع ومستوى البناء ونوعية مواد الإنشاء ومتوسط مساحات الوحدات.

كما تشمل المعايير مستوى المرافق والخدمات وشبكات الطرق والمواصلات، إضافة إلى القيمة الإيجارية السنوية للعقارات داخل المنطقة.

قيمة الإيجار القديم في المناطق المتميزة

حدد القانون القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات السكنية الواقعة في المناطق المتميزة بواقع 20 مثلا للقيمة الإيجارية القانونية السارية.

ووضع حدا أدنى للإيجار الشهري في هذه المناطق يبلغ 1000 جنيه.

ويجري تطبيق القيمة وفقا لتصنيف المنطقة والضوابط المحددة في القانون.

الإيجار القديم في المناطق المتوسطة والاقتصادية

نصت التعديلات على زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية في المناطق المتوسطة والاقتصادية إلى 10 أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية.

وجاء الحد الأدنى للإيجار الشهري في المناطق المتوسطة عند 400 جنيه، بينما بلغ 250 جنيها في المناطق الاقتصادية.

وتختلف القيمة النهائية للإيجار بحسب التصنيف الذي تحدده لجان الحصر لكل منطقة، وبما يتوافق مع أحكام القانون.

حقيقة دفع 250 جنيها مؤقتا في الإيجار القديم

ألزم القانون المستأجرين أو من امتدت إليهم عقود الإيجار بسداد 250 جنيها شهريا بصورة مؤقتة، لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها وتحديد تصنيف المناطق.

ونص على تسوية فروق القيمة الإيجارية المستحقة، إن وجدت، من خلال أقساط شهرية خلال مدة مساوية للفترة التي استحقت عنها تلك الفروق.

ويأتي هذا الإجراء ضمن الأحكام المنظمة للمرحلة الانتقالية قبل الانتهاء من تحديد القيم الإيجارية بحسب تصنيف المناطق.

موعد الجلسة المقبلة لقضية الإيجار القديم

حددت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا جلسة 13 ديسمبر 2026 لاستكمال نظر الدعوى الدستورية رقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار نظر الطعون الأخرى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، والتي تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء تعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025.

ولا يمثل قرار التأجيل حكما بعدم دستورية القانون أو إلغاء أحكامه، وإنما إجراء قضائيا يتعلق باستكمال نظر الدعوى.

وتظل المنازعات القضائية مستمرة إلى حين صدور الأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بها.