مدبولي يحذر المسؤولين: إجراءات حاسمة ضد استيراد أي منتج له بديل مصري
شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ضرورة التزام جميع الوزارات والجهات الحكومية بتفضيل المنتجات المصرية في تنفيذ المشروعات، مؤكدًا اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مسؤول يلجأ إلى استيراد منتجات من الخارج رغم توافر بدائل محلية لها، في إطار جهود الدولة لتعميق الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة مقترحات اتحاد الصناعات المصرية بشأن توصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026»، المتعلقة بملفات الصناعة والاستثمار والتشغيل، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الصناعي.
مدبولي يحذر من استيراد منتجات لها بديل مصري
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية تفعيل القانون الخاص بتفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، مشددًا على ضرورة الالتزام باستخدام المنتج المحلي في مختلف المشروعات التي تنفذها الدولة.
وأوضح رئيس الوزراء أن هناك تعليمات مشددة موجهة إلى جميع الوزارات بضرورة الاستعانة بالمنتجات المحلية في المشروعات القائمة.
وشدد على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مسؤول يقوم باستيراد منتج من الخارج رغم وجود مثيل له داخل السوق المصرية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
رئيس الوزراء يوجه بتفضيل المنتج المحلي في مشروعات حياة كريمة
كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن عقد اجتماع قبل أيام لمتابعة الاستعدادات الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأوضح أنه شدد خلال الاجتماع على ضرورة إعطاء الأولوية للمنتجات المصرية عند تنفيذ المشروعات المختلفة، في إطار تطبيق توجه الدولة نحو دعم الصناعة المحلية.
وجاء تأكيد رئيس الوزراء بالتزامن مع مناقشة مقترحات اتحاد الصناعات بشأن تفعيل قانون تفضيل المنتج المصري في العقود الحكومية.
4 مقترحات من اتحاد الصناعات لتطوير الصناعة المصرية
استعرض المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أربعة مقترحات رئيسية تستهدف تعميق الصناعة المحلية وزيادة فرص التشغيل وتحفيز الاستثمار.
وتضمنت المقترحات التنسيق مع الجهات الحكومية لمعرفة احتياجات المشروعات خلال السنوات الخمس المقبلة، والاستفادة من مراكز التدريب المهني، وتفعيل قانون تفضيل المنتجات المصرية، إلى جانب الالتزام بالحوافز الاستثمارية المنصوص عليها للمناطق المختلفة.
وأكد أن هذه المقترحات تأتي في إطار الاستفادة من توصيات «منتدى مصر 2026»، ودعم خطط تطوير القطاع الصناعي.
خطة لتحديد احتياجات الدولة الصناعية خلال 5 سنوات
طالب رئيس اتحاد الصناعات المصرية بتعزيز التنسيق مع وزارة الصناعة، لإطلاع الاتحاد على خطة الدولة للسنوات الخمس المقبلة، وما تتضمنه من احتياجات للمشروعات في مختلف القطاعات.
وأوضح أن معرفة هذه الاحتياجات بصورة مسبقة تساعد المصانع على إعداد الدراسات اللازمة وتجهيز خطوط الإنتاج لتوفير المنتجات المطلوبة محليًا.
وأشار إلى أن تجهيز منتج صناعي جديد قد يستغرق فترة تتراوح بين عام وعام ونصف، ما يجعل التخطيط المسبق فرصة مهمة لتعميق الصناعة المصرية.
وأكد السويدي أن الاستفادة من خطط المشروعات الحكومية يمكن أن تفتح مجالات جديدة أمام المصانع المحلية للتوسع في الإنتاج.
وزير الصناعة يكشف إجراءات حصر احتياجات الوزارات
أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أنه جرى إرسال خطابات إلى مختلف الوزارات لحصر احتياجاتها التصنيعية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمقترح الخاص بإتاحة خطط الدولة أمام المصنعين، بما يساعدهم على إعداد سياساتهم وموازناتهم المستقبلية.
وأضاف أن تحديد الاحتياجات يسهم في مساعدة المنشآت الصناعية على التخطيط للتوسعات وتعميق التصنيع المحلي وفقًا لمتطلبات المشروعات المرتقبة.
مقترح بإسناد مراكز التدريب المهني إلى القطاع الخاص
طرح المهندس محمد السويدي مقترحًا بإسناد مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل إلى القطاع الخاص واتحاد الصناعات المصرية.
وأوضح أن المقترح يستهدف تعظيم الاستفادة من المراكز التدريبية المتاحة، وتطوير دورها في إعداد العمالة المؤهلة لاحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن تحسين الاستفادة من هذه المراكز يمكن أن يسهم في الحد من البطالة وزيادة فرص التشغيل للمصريين.
إنشاء مجلس أعلى للتدريب المهني
كشف وزير الصناعة عن العمل على إنشاء مجلس أعلى للتدريب تحت رئاسة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأوضح أن المجلس سيتولى الملفات المتعلقة بمراكز التدريب التابعة للجهات الحكومية، والعمل على استغلالها بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن الخطة تشمل إقرار سياسة تحفيزية، مع التعاون بين الجهات المختلفة لتطوير منظومة التدريب وتحسين الاستفادة من إمكاناتها.
تفعيل قانون تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية
تضمن المقترح الثالث الذي قدمه اتحاد الصناعات المصرية المطالبة بتفعيل القانون رقم 1 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.
وأوضح محمد السويدي أهمية تطبيق القانون على جميع مؤسسات الدولة، سواء كانت العقود ممولة من الموازنة الحكومية أو من جهات تمويل دولية.
وأشار إلى أن تفعيل القانون على نطاق أوسع من شأنه دعم فرص تصنيع المنتجات محليًا، وتشجيع جذب استثمارات أجنبية لإنتاج السلع المطلوبة داخل مصر.
كما يستهدف المقترح الحد من الاستيراد والحفاظ على الموارد من النقد الأجنبي.
اتحاد الصناعات يطالب بتطبيق الحوافز الاستثمارية في المنطقتين أ وب
استعرض رئيس اتحاد الصناعات المقترح الرابع، المتعلق بأهمية الالتزام بالحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار للمشروعات المقامة بالمنطقتين «أ» و«ب».
وطالب بعدم قصر هذه الحوافز على قطاعات بعينها، بما يسمح بتوسيع الاستفادة منها ودعم التنمية الاقتصادية في المناطق المستهدفة.
وأوضح أن تطبيق الحوافز بالشكل المقترح يمكن أن يساعد على زيادة فرص العمل وتحسين الدخول والمستويات المعيشية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من استثمارات الدولة في مشروعات البنية التحتية بالمحافظات.
الحكومة تتابع تنفيذ الحوافز المنصوص عليها بقانون الاستثمار
أكد وزير الصناعة اهتمام الحكومة بمتابعة تنفيذ الحوافز الاستثمارية المنصوص عليها في قانون الاستثمار للمنطقتين «أ» و«ب».
وأوضح أن التنسيق جارٍ بالفعل مع وزير الاستثمار بشأن تنفيذ هذا الملف، بما يتوافق مع الأحكام المنظمة للحوافز الاستثمارية.
وجاء ذلك في إطار مناقشة المقترحات المتعلقة بتوسيع الاستثمارات الصناعية والاستفادة من البنية التحتية التي نفذتها الدولة في مختلف المحافظات.
اجتماع حكومي لمتابعة توصيات منتدى مصر 2026
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بمخرجات «منتدى مصر 2026»، خاصة الملفات المرتبطة بالصناعة والاستثمار والتشغيل.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية.
كما شارك المستشار أحمد شتا، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية.
وتناولت المناقشات سبل تعميق التصنيع المحلي، وتطوير التدريب المهني، وتفعيل الحوافز الاستثمارية، وتعزيز الاعتماد على المنتجات المصرية في المشروعات الحكومية.

