كم لتر ماء تحتاج الأم المرضعة يوميا؟.. 7 فوائد مهمة ونصائح لتجنب الجفاف
تحتاج الأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية إلى الاهتمام بتغذيتها وعاداتها الصحية اليومية، خاصة شرب كميات كافية من الماء، إذ يعتمد جسمها على السوائل في أداء العديد من الوظائف الحيوية، كما يدخل الماء في تكوين حليب الثدي الذي يمثل المصدر الأساسي لتغذية الطفل خلال الأشهر الأولى من عمره.
ومع زيادة احتياجات الجسم من السوائل خلال الرضاعة، قد يؤدي إهمال شرب الماء إلى تعرض الأم للجفاف والشعور بالإرهاق والصداع والدوخة، وهو ما يجعل الحفاظ على الترطيب أمرًا ضروريًا لصحتها وقدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية ورعاية طفلها.
ولا تقتصر أهمية الماء على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم، بل تمتد إلى دعم وظائف الجهاز الهضمي والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم، لذلك من المهم أن تجعل الأم شرب الماء جزءًا أساسيًا من روتينها اليومي طوال فترة الرضاعة.
أهمية شرب الماء للأم أثناء الرضاعة الطبيعية
هناك مجموعة من الفوائد الصحية التي تحصل عليها الأم عند الاهتمام بشرب الماء بانتظام خلال فترة الرضاعة، ومن أبرزها:
1-دعم إنتاج حليب الثدي:
يُعد الماء مكونًا أساسيًا في حليب الأم، إذ يشكل النسبة الأكبر من تركيبه، لذلك تحتاج الأم إلى تعويض السوائل التي يستهلكها جسمها خلال عملية إنتاج الحليب.
ومن المهم معرفة أن شرب الماء بكميات كافية يساعد على تلبية احتياجات الجسم من السوائل، لكنه لا يعني بالضرورة زيادة كمية الحليب إذا تناولت الأم كميات إضافية تتجاوز احتياجاتها، فإنتاج الحليب يعتمد بصورة أساسية على انتظام الرضاعة وإفراغ الثدي، إلى جانب الحالة الصحية والتغذوية للأم.
2-الوقاية من الجفاف:
تزداد احتياجات الجسم من السوائل خلال الرضاعة، خاصة مع تكرار إرضاع الطفل على مدار اليوم، وقد يؤدي عدم تناول كمية كافية من الماء إلى ظهور علامات الجفاف، مثل جفاف الفم والشعور بالعطش والصداع والدوخة والإرهاق.
لذلك يساعد شرب الماء بانتظام على تعويض السوائل والحفاظ على توازنها داخل الجسم، وتقليل احتمالات الإصابة بالجفاف.
3-تقليل الشعور بالإرهاق والتعب:
تواجه الأم المرضعة تحديات يومية بسبب الاستيقاظ المتكرر خلال الليل لإرضاع الطفل، وقلة ساعات النوم، والمسؤوليات المرتبطة برعايته، وقد يزيد الجفاف من الشعور بالتعب والخمول وضعف التركيز.
ويساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم وظائفه الطبيعية، وهو ما قد يخفف الأعراض المرتبطة بنقص السوائل ويحسن قدرة الأم على ممارسة أنشطتها اليومية.
4-تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك:
قد تعاني بعض الأمهات من الإمساك خلال فترة ما بعد الولادة، نتيجة التغيرات الهرمونية وقلة الحركة أو بعض الأدوية والتغيرات الغذائية.
ويساعد شرب الماء بكميات مناسبة، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، على تحسين حركة الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك.
5-تنظيم درجة حرارة الجسم:
يساعد الماء الجسم على تنظيم درجة حرارته من خلال عمليات التعرق والتبخر، كما يساهم في الحفاظ على كفاءة الدورة الدموية والوظائف الحيوية المختلفة.
وتحتاج الأم المرضعة إلى الاهتمام بتعويض السوائل، خاصة خلال فصل الصيف أو عند ارتفاع درجات الحرارة، أو في حالة زيادة التعرق أثناء الرضاعة.
6-دعم وظائف الكلى والدورة الدموية:
يساهم شرب الماء بانتظام في مساعدة الكلى على التخلص من الفضلات عن طريق البول، كما يدعم الحفاظ على حجم السوائل في الجسم وكفاءة الدورة الدموية.
وتزداد أهمية ذلك خلال فترة الرضاعة، التي تتطلب اهتمامًا أكبر بالتغذية والترطيب للحفاظ على صحة الأم وقدرتها على التعافي بعد الولادة.
ما كمية الماء التي تحتاجها الأم المرضعة يوميًا؟
تختلف احتياجات الأم المرضعة من الماء وفقًا لوزنها ومستوى نشاطها البدني ودرجة الحرارة وطبيعة النظام الغذائي، لكن الاحتياج الإجمالي من الماء خلال فترة الرضاعة يكون عادة أعلى من احتياجات المرأة غير المرضعة.
وتشير الإرشادات الغذائية إلى أن إجمالي الماء الذي تحتاجه المرأة المرضعة قد يصل إلى نحو 3.8 لتر يوميًا، ويشمل ذلك الماء الموجود في المشروبات والأطعمة، وليس مياه الشرب وحدها.
ولا ينبغي التعامل مع هذه الكمية باعتبارها رقمًا إلزاميًا لجميع الأمهات، إذ تختلف الاحتياجات من امرأة إلى أخرى، ويُعد الشعور بالعطش وملاحظة لون البول من المؤشرات العملية التي تساعد على تقييم الترطيب، حيث يشير البول الأصفر الفاتح غالبًا إلى الحصول على كمية مناسبة من السوائل.
نصائح تساعد الأم على شرب الماء بانتظام أثناء الرضاعة
هناك مجموعة من العادات البسيطة التي يمكن أن تساعد الأم على تلبية احتياجات جسمها من الماء، أبرزها:
-الاحتفاظ بزجاجة ماء بجوار مكان الرضاعة، لتسهيل تناول السوائل عند الحاجة.
-شرب كوب من الماء عند الشعور بالعطش، خاصة قبل جلسات الرضاعة أو خلالها أو بعدها.
-توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
-تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال.
-الاعتماد على الشوربة والمشروبات غير المحلاة ضمن مصادر السوائل اليومية.
-تقليل المشروبات المحلاة بالسكر، وعدم الاعتماد على المشروبات الغازية لتعويض احتياجات الجسم من الماء.
-الانتباه إلى زيادة احتياجات السوائل خلال الطقس الحار أو عند ممارسة النشاط البدني.
هل يؤثر نقص الماء على كمية حليب الأم؟
قد يؤدي الجفاف الشديد إلى التأثير على الحالة الصحية للأم ووظائف جسمها، لكن لا توجد أدلة كافية على أن شرب كميات إضافية من الماء يتجاوز احتياجات الجسم يؤدي وحده إلى زيادة إنتاج حليب الثدي.
ويعتمد استمرار إنتاج الحليب بصورة أساسية على إرضاع الطفل بانتظام، والتأكد من حصوله على كمية كافية من الحليب، إلى جانب حصول الأم على تغذية متوازنة وراحة مناسبة وسوائل كافية.
كما يجب الانتباه إلى أن الرضيع الذي يعتمد على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى لا يحتاج عادة إلى شرب الماء بشكل منفصل، حتى في الطقس الحار، لأن حليب الأم يوفر له السوائل التي يحتاجها، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك.

