دار الإفتاء تحذر من وصف الأدوية على فيسبوك: العبث بصحة الناس فساد في الأرض
حذرت دار الإفتاء المصرية من خطورة نشر الوصفات الطبية وتقديم النصائح العلاجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من جانب أشخاص غير متخصصين، مؤكدة أن تشخيص الأمراض ووصف الأدوية من اختصاص الأطباء المؤهلين، ولا يجوز لغير المختصين ممارسة الطب أو تقديم علاجات قد تعرض صحة المواطنين للخطر.
وجاء تحذير دار الإفتاء ردا على سؤال بشأن الحكم الشرعي لنشر الوصفات الطبية على صفحات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتولى تقديمها أشخاص لا يمتلكون التأهيل العلمي أو الخبرة الطبية اللازمة.
دار الإفتاء تحذر من وصف الأدوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن وصف الأدوية للمرضى مسؤولية الطبيب المعالج، ولا يجوز لغير أهل الاختصاص التدخل في علاج المرضى أو تقديم وصفات طبية دون امتلاك العلم والخبرة.
وشددت على ضرورة تجنب الاعتماد على النصائح العلاجية التي يقدمها غير المتخصصين عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما قد يترتب عليها من أضرار صحية.
وأوضحت أن صحة الإنسان لا ينبغي أن تكون مجالا لتجارب أشخاص يدعون المعرفة بمختلف التخصصات دون امتلاك المؤهلات اللازمة.
دار الإفتاء: العبث بصحة الناس فساد في الأرض
أوضحت دار الإفتاء أن التهاون في التعامل مع حياة الناس وصحتهم وأبدانهم يعد نوعا من الفساد في الأرض، لما ينطوي عليه من تعريض الآخرين للأذى.
وأكدت أن الشريعة الإسلامية أولت حماية النفس الإنسانية اهتماما كبيرا، وحرمت الاعتداء عليها أو تعريضها لما يلحق بها الضرر.
وأشارت إلى أن الإنسان مطالب بالحفاظ على سلامة جسده وعدم ترك صحته تحت تصرف من يزعم امتلاك المعرفة الطبية دون أن يكون مؤهلا لذلك.
حكم نشر الوصفات الطبية لغير المتخصصين
أجابت دار الإفتاء عن سؤال يتعلق بالحكم الشرعي لنشر الوصفات الطبية عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من أشخاص غير مؤهلين لممارسة الطب.
وأكدت أن تقديم العلاج ووصف الأدوية من اختصاص الطبيب المعالج، ولا يجوز لغير المختص ممارسة الطب دون علم أو أهلية.
وشددت على أن حسن النية لا يبرر ممارسة أعمال قد تؤدي إلى الإضرار بصحة الآخرين، حتى لو كان الهدف المعلن منها تقديم المساعدة.
الشريعة الإسلامية تدعو للرجوع إلى أهل الاختصاص
أوضحت دار الإفتاء أن الإسلام أرشد إلى الاستعانة بأهل العلم والخبرة في مختلف شؤون الحياة، والرجوع إلى المتخصصين عند الحاجة إلى معرفة أمر يجهله الإنسان.
واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾.
وأكدت أن هذه التوجيهات تدعم ضرورة احترام التخصصات العلمية والعملية، ومن بينها المجال الطبي الذي يرتبط بصورة مباشرة بحياة الإنسان وسلامته.
دار الإفتاء تستشهد بالسنة النبوية بشأن احترام التخصص
أشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرشد المسلمين إلى احترام التخصص والاستفادة من أصحاب الخبرة في مختلف المجالات.
واستشهدت بحديثه الشريف: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ...».
وأوضحت أن الاستشهاد بالحديث يأتي في سياق بيان أهمية التخصص ومعرفة قدرات أهل العلم والخبرة، والاستعانة بكل شخص في المجال الذي يتقنه.
حديث نبوي يحذر من ممارسة الطب دون علم
استدلت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ».
وأوضحت أن الحديث يتضمن تحذيرا من ممارسة الطب دون امتلاك المعرفة والخبرة اللازمة، لما قد يترتب على ذلك من إضرار بالمرضى.
وبينت أن المقصود بالتطبب هو الإقدام على ممارسة الطب مع الجهل بأصوله وقواعده، بما يعكس تصدر شخص لمهمة لا يمتلك المؤهلات المطلوبة لأدائها.
هل حسن النية يبرر تقديم وصفات طبية للآخرين؟
شددت دار الإفتاء المصرية على أن حسن النية لا يمثل مبررا للإضرار بصحة المواطنين من خلال تقديم وصفات علاجية دون تأهيل طبي.
وأكدت أن التعامل مع الأمراض وتحديد الأدوية المناسبة يجب أن يكون من مسؤولية الأطباء المختصين، حفاظا على سلامة المرضى.
وجددت تحذيرها من نشر النصائح الطبية غير المتخصصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص في كل ما يتعلق بصحة الإنسان وعلاجه.

