القاهرة مباشر

«11 سنة هندسة مقابل 11 دقيقة لايف».. مهندس مصري يمزق شهاداته احتجاجا على شهرة صناع المحتوى

الأحد 8 نوفمبر 2026 11:30 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
«11 سنة هندسة مقابل 11 دقيقة لايف».. مهندس مصري يمزق شهاداته احتجاجا على شهرة صناع المحتوى

أثار المهندس المصري محمود رستم حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر مقطع فيديو عبر حسابه الشخصي على «فيس بوك»، ظهر خلاله وهو يمزق شهادة تخرجه من كلية الهندسة وعددا من شهاداته المهنية، قبل أن يبلل الأوراق بالماء ويشربه، احتجاجا على ما وصفه بتراجع تقدير أصحاب المهن والكفاءات مقابل الاهتمام المتزايد بصناع المحتوى والبث المباشر.

وعبر رستم عن استيائه من الفارق بين سنوات الدراسة والعمل والإنجازات المهنية، وبين المكاسب والمشاهدات التي تحققها بعض مقاطع البث المباشر خلال دقائق قليلة، مستشهدا بما حققه صانع المحتوى شاكر من تفاعل ومكاسب خلال أحد بثوثه.

مهندس يمزق شهادة تخرجه من كلية الهندسة ويشرب ماءها

ظهر المهندس محمود رستم في مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية بموقع فيس بوك، وهو يمزق شهادة تخرجه من كلية الهندسة، ثم يضع الأوراق في الماء ويشربه، في مشهد أثار تفاعلا واسعا.

ولم يكتف رستم بتمزيق شهادة التخرج، بل مزق أيضا عددا من الشهادات التدريبية التي حصل عليها خلال مسيرته المهنية، إلى جانب أوراق مرتبطة بأعماله وأبحاثه الهندسية.

وأوضح أن تصرفه جاء تعبيرا عن غضبه مما يعتبره تراجعا في الاهتمام بأصحاب المؤهلات والخبرات المهنية، مقارنة بالاهتمام الذي يحصل عليه بعض صناع المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

«11 سنة هندسة مقابل 11 دقيقة لايف».. رسالة محمود رستم

عقد المهندس محمود رستم مقارنة بين سنوات عمله في الهندسة، وبين الأرباح والمشاهدات التي يحققها بعض أصحاب البث المباشر خلال فترات قصيرة.

وقال خلال الفيديو: «شاكر عمل لايف 11 دقيقة وجمع ملايين، وأنا أديل 11 سنة شغل في الهندسة».

وتساءل عن أسباب تفاوت الاهتمام بين أصحاب المهن الذين يقضون سنوات طويلة في الدراسة والعمل، وبين بعض نماذج الشهرة التي تحقق انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد أن المقارنة تعكس، من وجهة نظره، أزمة تتعلق بمعايير النجاح والتقدير المجتمعي.

محمود رستم يستعرض إنجازاته في الهندسة

تحدث رستم عن خبراته المهنية في المجال الهندسي، موضحا أنه شارك في تصميم المباني والمحلات، وإنجاز أعمال التراخيص والتصالح، إلى جانب تقديم خدمات هندسية للمواطنين.

وأشار إلى حصوله على دورات تدريبية متخصصة وشهادات مهنية في مجاله، فضلا عن إعداد كتب تتناول موضوعات هندسية.

كما كشف عن تطوير تطبيق هندسي استغرق العمل عليه عدة أشهر، بهدف مساعدة المستخدمين في حساب تكاليف البناء والتشطيب والخرسانة، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أنه بذل سنوات من الجهد في تطوير خبراته وتقديم خدمات مرتبطة بتخصصه، معبرا عن إحباطه بسبب ما يراه من ضعف الاهتمام بتلك الجهود.

مهندس يعلن مشاركته في بناء أكثر من 130 مسجدا

تطرق محمود رستم خلال الفيديو إلى مشاركته في عدد من المبادرات والأعمال الخيرية، مشيرا إلى مساهمته في أعمال بناء أكثر من 130 مسجدا بمناطق مختلفة على مستوى الجمهورية، بحسب روايته.

وأوضح أنه شارك أيضا في مبادرات لدعم الأيتام والأرامل، إلى جانب تنظيم مسابقات وتقديم جوائز للمواطنين.

واعتبر رستم أن تلك الأعمال تمثل جزءا من جهوده المهنية والمجتمعية التي يتمنى أن تحظى بالتقدير والاهتمام.

محمود رستم يوجه رسالة إلى المسؤولين

وجه المهندس محمود رستم رسالة إلى المسؤولين، طالب خلالها بزيادة الاهتمام بأصحاب الكفاءات والمهن المتخصصة، وتقدير الإنجازات المهنية والبحثية التي تقدم خدمات للمجتمع.

وأكد أهمية دعم أصحاب الخبرات وتشجيعهم على مواصلة العمل والإنتاج، حتى لا يشعروا بالتهميش أو الإحباط نتيجة غياب التقدير.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في الطريقة التي يجري بها الاحتفاء بالنماذج الناجحة، بما يمنح أصحاب الإنجازات العلمية والمهنية مساحة أكبر من الاهتمام.

تحذير من تأثير شهرة صناع المحتوى على الشباب

حذر رستم من تأثير انتشار بعض نماذج البث المباشر على تفكير الشباب، معتبرا أن المكاسب السريعة والشهرة الواسعة قد تدفع البعض إلى الاعتقاد بأن الدراسة والعمل في المهن المتخصصة أقل جدوى.

وأوضح أن تصدر هذه النماذج للمشهد قد يرسل رسائل غير مشجعة لمن يقضون سنوات طويلة في التعليم والتدريب واكتساب الخبرات.

وشدد على أهمية إبراز أصحاب المهن والإنجازات العلمية والعملية، وتشجيع الشباب على العمل والإنتاج بدلا من ربط النجاح بالشهرة والمشاهدات فقط.

جدل بعد فيديو تمزيق شهادة الهندسة

أعاد مقطع الفيديو الذي نشره محمود رستم طرح تساؤلات بشأن معايير النجاح والتقدير في المجتمع، والفارق بين الاهتمام بالإنجازات المهنية والبحثية وبين الانتشار الذي يحققه صناع المحتوى على المنصات الرقمية.

وجاءت رسالة المهندس المصري في صورة احتجاجية، بعدما مزق شهاداته وأوراقه المهنية أمام الكاميرا، معبرا عن إحباطه من المقارنة بين سنوات عمله في الهندسة وما تحققه بعض البثوث المباشرة خلال دقائق.

واختتم رستم رسالته بالمطالبة بتقدير أصحاب الخبرات والكفاءات، مؤكدا ضرورة دعم الإنجازات التي تقدم خدمات حقيقية للمجتمع وتشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة التعليم والعمل.