القاهرة مباشر

67 نائبًا ضد نتنياهو.. آيزنكوت يتحرك لتشكيل حكومة بديلة وسط رسائل أمريكية مثيرة

الأحد 8 نوفمبر 2026 11:22 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
غادي آيزنكوت
غادي آيزنكوت

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن رسالة منسوبة إلى شخصيات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصلت إلى مقربين من غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» الإسرائيلي، تحثه على الإسراع في تشكيل حكومة جديدة وإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل تصاعد التحركات السياسية لإعادة تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

ونقل المحلل السياسي الإسرائيلي بن كاسبيت، في صحيفة «معاريف»، مضمون الرسالة التي قال إنها وصلت إلى فريق آيزنكوت، وجاء فيها: «شكلوا حكومة الآن.. استبدلوا بيبي الآن»، في إشارة إلى نتنياهو.

رسالة من إدارة ترامب تدعو إلى استبدال نتنياهو

بحسب ما أورده بن كاسبيت، فإن شخصيات داخل الإدارة الأمريكية نقلت رسالة إلى الدائرة المقربة من غادي آيزنكوت، تدعو إلى الإسراع في تشكيل حكومة بديلة للحكومة الحالية.

وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تقدم المشاورات السياسية التي يقودها آيزنكوت، بعدما حصل على تأييد 67 عضوًا في الكنيست لتكليفه بتشكيل الحكومة خلال المشاورات التي جرت بمقر إقامة الرئيس الإسرائيلي، مقابل 46 عضوًا أيدوا تكليف نتنياهو.

غادي آيزنكوت يكشف خطة تشكيل حكومة طوارئ وطنية

أعلن غادي آيزنكوت، يوم الجمعة، ملامح خطته لتشكيل حكومة «طوارئ وطنية»، تستهدف تسريع إجراءات تشكيل السلطة الجديدة وأداء اليمين الدستورية في أقرب وقت.

وتعتمد المرحلة الأولى من الخطة على توحيد الأحزاب الأربعة المنضوية تحت مظلة «كتلة التغيير»، وهي «يش عتيد» و«ياحاد» و«الديمقراطيون» و«إسرائيل بيتنا».

وتمتلك الأحزاب الأربعة مجتمعة 48 مقعدًا في الكنيست، وتسعى إلى الحصول على دعم خارجي من الأحزاب العربية، مع إتاحة المجال لانضمام أحزاب وأعضاء آخرين في مراحل لاحقة.

آيزنكوت يسعى لتشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية

أكد زعيم حزب «ياشار»، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أنه يعمل مع شركائه على دفع خطة تشكيل حكومة طوارئ وطنية، بهدف تسريع انتقال السلطة إلى حكومة جديدة.

وأوضح أن الخطة تستند في مرحلتها الأولى إلى الأحزاب الصهيونية الأربعة التي تتبنى توجهات التغيير والإصلاح، مع السماح بانضمام أطراف أخرى توافق على المبادئ الأساسية للمبادرة.

وأشار إلى إمكانية توسيع التحالف بصورة تدريجية أو فورية، وفقًا لنتائج المشاورات والتفاهمات بين الكتل البرلمانية المختلفة.

آيزنكوت يحذر من استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة

انتقد غادي آيزنكوت استمرار بنيامين نتنياهو في قيادة حكومة انتقالية رغم عدم امتلاكه أغلبية برلمانية داخل الكنيست، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل خطرًا في ظل التحديات الأمنية والدبلوماسية التي تواجه إسرائيل.

وحذر من استمرار رئيس حكومة انتقالية على رأس ائتلاف أقلية قال إنه فقد ثقة الجمهور، بينما يحتفظ بصلاحيات تمكنه من توجيه المؤسسة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون.

وأكد آيزنكوت أن استمرار هذا الوضع لا ينبغي أن يمتد ليوم إضافي، داعيًا إلى الإسراع في استكمال إجراءات تشكيل الحكومة البديلة.

مفاوضات مكثفة لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

شدد آيزنكوت على تمسكه بالمبادئ الأربعة التي أعلنها قبل الانتخابات، مؤكدًا أنها تمثل شروطًا أساسية أمام الأطراف الراغبة في الانضمام إلى الحكومة المقترحة.

وأوضح أن فريقه يجري مفاوضات مكثفة مع شركاء محتملين، مشيرًا إلى تحقيق تقدم ملموس في المشاورات الجارية.

كما أعلن اعتزامه التواصل مع مختلف كتل الكنيست ودعوتها للمشاركة في الحكومة الجديدة، بشرط الالتزام بالمبادئ التي حددها لتشكيل الائتلاف.

نتنياهو يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية

في المقابل، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو مساء السبت، دعا خلاله إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، محذرًا من إقامة حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية.

وقال نتنياهو إن الخيارات المطروحة تنحصر بين مسارين، وصف الأول بأنه «انتحار وطني»، بينما يتمثل الثاني في تشكيل حكومة وحدة تضم أحزاب المعسكر الوطني والأحزاب الصهيونية الراغبة في المشاركة.

وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع استمرار المشاورات التي يقودها آيزنكوت لتشكيل حكومة بديلة.

حزب ياشار يهاجم نتنياهو بعد دعوته للوحدة الوطنية

رد حزب «ياشار»، بقيادة غادي آيزنكوت، على تصريحات نتنياهو بانتقادات حادة، واصفًا حديثه بأنه «خطاب هستيري».

واعتبر الحزب أن دعوة نتنياهو إلى الوحدة الوطنية جاءت بعدما أدرك اقتراب انتهاء فترة بقائه في منصبه، وفقًا لموقف الحزب.

وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار الخلافات بين نتنياهو ومعارضيه بشأن شكل الحكومة المقبلة، في وقت تتواصل فيه التحركات البرلمانية والمفاوضات بين الأحزاب لتشكيل ائتلاف حكومي جديد.