صفقات الوهم الكبير
بنجديدة يعيد ذكريات الصفقات المغربية المخيبة في مصر.. ملايين الدولارات دون العائد المنتظر
أثار المغربي سفيان بنجديدة، مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، في ظل الانتقادات الموجهة إلى مستواه الفني وعدم تقديم الإضافة الهجومية المنتظرة منه، رغم القيمة المالية الكبيرة التي تكبدها النادي للتعاقد معه.
وتأتي الانتقادات الموجهة إلى بنجديدة بعدما بلغت تكلفة انتقاله إلى الأهلي نحو 2.2 مليون دولار، وسط تساؤلات بشأن مدى استفادة الفريق من الصفقة مقارنة بالمبلغ الذي دفعته الإدارة برئاسة محمود الخطيب.
وأعادت تجربة المهاجم المغربي إلى الواجهة عددا من الصفقات المغربية التي لم تحقق النجاح المتوقع في الدوري المصري خلال السنوات العشر الأخيرة، رغم إنفاق الأهلي والزمالك وأندية أخرى مبالغ مالية كبيرة للتعاقد مع أصحابها.
سفيان بنجديدة يثير الجدل في الأهلي
واجه سفيان بنجديدة انتقادات بشأن مستواه الهجومي مع الأهلي، بعدما لم يقدم حتى الآن المردود الفني الذي كان منتظرا منه عند التعاقد معه.
وبحسب التقييم الوارد، فإن تكلفة الصفقة التي وصلت إلى 2.2 مليون دولار زادت من حجم التوقعات المرتبطة باللاعب، خاصة مع حاجة الفريق إلى حلول هجومية مؤثرة.
وأثارت هذه الانتقادات تساؤلات بشأن نجاح الصفقة وقدرة المهاجم المغربي على تقديم الإضافة المطلوبة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تجربة بنجديدة ضمن سلسلة من التعاقدات المغربية التي واجهت صعوبات مختلفة في الملاعب المصرية، سواء بسبب الإصابات أو تراجع المستوى أو عدم الانسجام مع الفرق.
رضا سليم وصفقة كلفت الأهلي 2.2 مليون دولار
يبرز اسم المغربي رضا سليم ضمن الصفقات التي لم تحقق المردود المنتظر مع الأهلي، رغم التعاقد معه مقابل نحو 2.2 مليون دولار خلال صيف 2023.
وقضى رضا سليم موسمين مع الفريق الأحمر، تعرض خلالهما لإصابات أثرت على انتظام مشاركاته وظهوره في المباريات.
وانتقل اللاعب لاحقا إلى الجيش الملكي المغربي على سبيل الإعارة خلال الموسم الماضي، قبل أن يعود إلى الأهلي.
ووفقا للمعلومات الواردة، لم يحصل رضا سليم على فرص مشاركة خلال الفترة الحالية، ما أعاد التساؤلات بشأن مستقبله مع الفريق ومدى استفادته من الصفقة.
خالد بوطيب وأزمة مالية مع الزمالك
يعد المغربي خالد بوطيب من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتجارب لم تحقق النجاح المتوقع في الكرة المصرية، بعدما انضم إلى الزمالك خلال عام 2019، واستمرت تجربته حتى عام 2020.
وتعاقد الزمالك مع المهاجم المغربي مقابل نحو 1.5 مليون يورو، بعد ظهوره بمستوى لافت خلال منافسات كأس العالم.
لكن بوطيب واجه صعوبات في التأقلم مع الفريق، إلى جانب تعرضه للإصابات وغيابه عن المشاركة لفترات طويلة.
وانتهت التجربة بفسخ الزمالك عقد اللاعب من جانب واحد، قبل أن يحصل بوطيب على تعويض مالي بلغت قيمته نحو 2.5 مليون دولار، وفقا للأرقام الواردة.
وتحولت الصفقة بذلك إلى عبء مالي على النادي الأبيض، بعدما لم تحقق الإضافة الفنية التي كان ينتظرها من المهاجم المغربي.
أشرف داري لم يقدم المستوى المنتظر مع الأهلي
انضم المدافع المغربي أشرف داري إلى النادي الأهلي عام 2024، قادما من بريست الفرنسي، في صفقة بلغت قيمتها نحو مليوني دولار.
وجاء التعاقد مع داري ضمن محاولات الأهلي تعويض رحيل المدافع محمد عبد المنعم، حيث كانت الإدارة تأمل في استفادة الفريق من قدراته الدفاعية.
إلا أن اللاعب تعرض لانتقادات بسبب عدم تقديم المستوى المنتظر خلال أول موسمين له مع الفريق الأحمر.
ووفقا للمعلومات الواردة، شهدت الفترة الحالية مشاركته في بعض المباريات نتيجة الإصابات التي يعاني منها عدد من لاعبي الأهلي.
كما أثيرت أحاديث عن محاولات لتسويق المدافع المغربي والبحث عن فرصة لانتقاله إلى ناد آخر خارج مصر.
يحيى عطية الله وتجربة لم تستمر مع الأهلي
تعاقد الأهلي مع الظهير المغربي يحيى عطية الله خلال عام 2024، قادما من أحد الأندية الروسية على سبيل الإعارة، مقابل نحو 250 ألف دولار.
وجاءت الصفقة في إطار البحث عن لاعب قادر على تعويض علي معلول في مركز الظهير الأيسر، خاصة بعد المستويات التي سبق أن قدمها عطية الله مع الوداد المغربي.
لكن اللاعب لم ينجح، بحسب التقييم الوارد، في تقديم المستوى الذي كان ينتظره الجهاز الفني خلال تجربته مع الأهلي.
وشهدت فترة إعارته تباينا بين المشاركة في المباريات والجلوس على مقاعد البدلاء، دون أن يفرض نفسه بصورة مستمرة ضمن العناصر الأساسية.
وفي نهاية فترة الإعارة، قرر الأهلي عدم تفعيل خيار شراء اللاعب، لتنتهي تجربته مع الفريق بعد موسم واحد.
زهير المترجي يرحل سريعا عن فاركو
برز اسم المغربي زهير المترجي ضمن الصفقات التي لم تحقق النجاح المتوقع في الدوري المصري، بعدما انتقل إلى نادي فاركو عام 2024 في صفقة انتقال حر.
وكان المترجي قد اكتسب شهرة كبيرة خلال تجربته مع الوداد المغربي، خاصة بعد تألقه أمام الأهلي، ما جعله يحظى بتوقعات مرتفعة عند انتقاله إلى الكرة المصرية.
لكن اللاعب لم يقدم المستوى المأمول منه خلال فترة وجوده مع فاركو، حيث سجل هدفين فقط خلال 15 مباراة، وفقا للأرقام الواردة.
وشارك المترجي بديلا في معظم مبارياته، قبل أن تنتهي تجربته مع الفريق بعد فترة قصيرة.
صفقات مغربية أثارت الجدل في الدوري المصري
تكشف التجارب المذكورة عن اختلاف الأسباب التي أثرت على نجاح بعض اللاعبين المغاربة في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
ففي حالة رضا سليم وأشرف داري، برزت الإصابات وصعوبة الحصول على المشاركة المنتظمة ضمن العوامل المرتبطة بتقييم تجربتيهما مع الأهلي.
أما خالد بوطيب، فارتبطت تجربته مع الزمالك بمشكلات فنية وإصابات، قبل أن تتحول إلى نزاع مالي عقب فسخ التعاقد.
وفي المقابل، لم يستمر يحيى عطية الله مع الأهلي بعد انتهاء إعارته، بينما انتهت تجربة زهير المترجي مع فاركو بعد مشاركات محدودة وحصيلة تهديفية بلغت هدفين.
وتظل تجربة سفيان بنجديدة محل تقييم في ظل الانتقادات الحالية، دون أن يعني ذلك حسم مستقبله أو انتهاء فرصته في تقديم مستويات أفضل.
وبذلك تعود الصفقات المغربية إلى دائرة النقاش داخل الكرة المصرية، بعدما أثارت تكلفة التعاقد مع سفيان بنجديدة، البالغة 2.2 مليون دولار، تساؤلات بشأن العائد الفني، بالتزامن مع استعادة تجارب رضا سليم وخالد بوطيب وأشرف داري ويحيى عطية الله وزهير المترجي.

