القاهرة مباشر

استبدال عدادات الكهرباء بعد 10 سنوات.. تحرك برلماني لوقف تحميل المواطنين التكلفة

السبت 7 نوفمبر 2026 02:09 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
عدادات كودية
عدادات كودية

تقدم النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن تحميل المواطنين تكلفة استبدال عدادات الكهرباء مسبقة الدفع التي مر على تركيبها 10 سنوات، في ظل شكاوى متزايدة من توقف خدمات الشحن الإلكتروني لبعض الطرازات القديمة.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح الأسباب القانونية والفنية لتحميل المشتركين تكاليف تغيير العدادات، رغم أن شركات توزيع الكهرباء هي المسؤولة عن اختيارها وتركيبها وتحديد مواصفاتها، مشددا على ضرورة عدم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية نتيجة تحديث المنظومة.

وأوضح مرزوق أن تكلفة استبدال بعض العدادات قد تتجاوز 1800 جنيه بعد احتساب مصاريف التركيب والمعاينة، وهو ما يمثل عبئا على الأسر المصرية، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.

طلب إحاطة بشأن استبدال عدادات الكهرباء القديمة

أكد النائب أشرف مرزوق أن طلب الإحاطة يأتي على خلفية تصاعد شكاوى المواطنين بشأن وقف الشحن الإلكتروني الخارجي لبعض أنواع العدادات مسبقة الدفع.

وأشار إلى أن الشكاوى تتعلق بصورة خاصة بعدادات «أيسكرا أي سي»، التي تبدأ أرقامها المتسلسلة بالرقم 11، والتي جرى تركيبها خلال عامي 2014 و2015.

وأوضح أن توقف الشحن الإلكتروني لهذه العدادات دفع عددا من المواطنين إلى التوجه لهندسات الكهرباء لإجراء الفحص أو استكمال إجراءات استبدال العدادات القديمة.

وتساءل النائب عن مدى جاهزية شركات توزيع الكهرباء لتنفيذ عمليات الاستبدال، دون تعطيل خدمات الشحن أو تحميل المواطنين أعباء مالية غير مبررة.

تكلفة استبدال عداد الكهرباء مسبق الدفع

كشف عضو مجلس النواب عن التكلفة التي يتحملها المواطن عند استبدال بعض العدادات مسبقة الدفع، وفقا للأرقام التي أوردها في طلب الإحاطة.

وتبلغ تكلفة استبدال العداد أحادي الوجه نحو 1247 جنيها، بينما تصل تكلفة العداد الثلاثي إلى نحو 1547 جنيها.

وتضاف إلى هذه المبالغ مصروفات التركيب والمعاينة، التي قد تصل إلى 285 جنيها.

وبذلك قد تصل التكلفة الإجمالية لاستبدال العداد أحادي الوجه إلى نحو 1532 جنيها، بينما ترتفع إلى نحو 1832 جنيها بالنسبة إلى العداد الثلاثي، عند احتساب المصروفات الإضافية المذكورة.

واعتبر مرزوق أن هذه التكاليف تمثل عبئا ماليا جديدا على المواطنين، خاصة في ظل ارتباط عملية الاستبدال بانتهاء العمر التشغيلي أو مشكلات فنية في بعض الطرازات.

لماذا يتحمل المواطن تكلفة تغيير عداد الكهرباء؟

تساءل النائب أشرف مرزوق عن الأساس القانوني والفني لتحميل المواطنين تكلفة استبدال عدادات الكهرباء التي انتهى عمرها الافتراضي، دون وجود عطل أو تلف ناتج عن سوء استخدام المشترك.

وأوضح أن شركات توزيع الكهرباء هي التي تولت تركيب هذه العدادات وتحديد مواصفاتها الفنية، بينما لم يكن للمواطن دور في اختيار نوع العداد أو تحديد عمره التشغيلي.

وأشار إلى أن الحديث عن وجود ثغرات تقنية وبرمجية في بعض العدادات القديمة يثير تساؤلات بشأن مسؤولية شركات التوزيع عن إحلال هذه الأجهزة وتحديثها.

وطالب الحكومة بتوضيح أسباب عدم تحمل الشركات تكلفة الاستبدال، باعتبار أعمال الإحلال والتجديد جزءا من مسؤوليات تطوير البنية التحتية وضمان استمرارية الخدمة.

22.9 مليون عداد مسبق الدفع في مصر

استند النائب في طلب الإحاطة إلى بيانات وزارة الكهرباء الصادرة خلال سبتمبر 2026، والتي أظهرت وصول عدد العدادات مسبقة الدفع إلى نحو 22.9 مليون عداد حتى 30 يونيو 2026.

كما تضمنت البيانات استهداف تركيب نحو 2.5 مليون عداد إضافي خلال العام المالي 2026/2027.

وطالب مرزوق بالكشف عن إجمالي أعداد العدادات التي تجاوزت مدة تشغيلها 10 سنوات، وحجم التكلفة المتوقعة لاستبدالها.

كما تساءل عن مدى توافر العدادات البديلة والعمالة الفنية المطلوبة لتنفيذ عمليات الإحلال، خاصة مع احتمالات زيادة أعداد المشتركين المترددين على هندسات الكهرباء.

تحذيرات من توقف شحن العدادات وانقطاع الكهرباء

حذر عضو مجلس النواب من احتمالات تكدس المواطنين أمام هندسات الكهرباء نتيجة توقف الشحن الإلكتروني الخارجي لبعض طرازات العدادات.

وأشار إلى أن عدم وضوح مواعيد الاستبدال أو التأخر في توفير البدائل قد يؤدي إلى تعطل إجراءات الشحن ونفاد أرصدة بعض العدادات مسبقة الدفع.

وأوضح أن استمرار هذه المشكلات قد يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المنازل، حال عدم تمكن المشتركين من إعادة شحن عداداتهم.

وطالب بوضع إجراءات واضحة تضمن استمرار حصول المواطنين على خدمة الكهرباء دون انقطاع خلال فترة استبدال العدادات.

مطالب باستبدال عدادات الكهرباء مجانا

دعا النائب أشرف مرزوق الحكومة إلى إعادة النظر في تحميل المواطنين تكلفة تغيير العدادات التي تجاوز عمرها التشغيلي 10 سنوات.

وطالب بتطبيق الاستبدال المجاني في الحالات التي يكون فيها تغيير العداد ضرورة فنية أو تكنولوجية تفرضها وزارة الكهرباء أو شركات التوزيع.

وأكد أن هذا المطلب يرتبط بالحالات التي لا توجد فيها مخالفة من المشترك أو تلف ناتج عن سوء الاستخدام.

وشدد على أن تحديث المعدات والأنظمة الفنية يجب ألا يؤدي إلى تحميل المواطن تكلفة إضافية إذا كان التغيير ناتجا عن متطلبات تحددها الجهة المسؤولة عن المرفق.

ضمان ترحيل رصيد عداد الكهرباء القديم إلى الجديد

شملت مطالب النائب ضرورة ضمان نقل الأرصدة المالية المتبقية في العدادات القديمة إلى العدادات الجديدة عند تنفيذ عمليات الاستبدال.

كما طالب بعدم تحميل المواطنين أي استهلاك تقديري أو رسوم غير مستحقة خلال الفترة التي تستغرقها إجراءات تغيير العداد.

وأشار إلى أهمية استمرار إتاحة خدمات الشحن الإلكتروني، أو توفير بدائل آمنة وميسرة، لحين الانتهاء من تركيب العدادات الجديدة.

وأكد ضرورة حماية حقوق المشتركين وضمان عدم فقدان الأرصدة الموجودة في العدادات التي يجري استبدالها.

مطالب بإعلان جدول زمني لتغيير العدادات

طالب مرزوق وزارة الكهرباء وشركات التوزيع بالإعلان عن جدول زمني واضح لعمليات استبدال العدادات القديمة.

وشدد على ضرورة توفير مخزون كاف من العدادات البديلة، إلى جانب الفرق الفنية اللازمة لتنفيذ أعمال الفحص والتركيب.

كما أكد أهمية تنظيم إجراءات الاستبدال بما يمنع التكدس داخل هندسات الكهرباء، ويضمن استمرار الخدمات المقدمة للمشتركين دون تعطيل.

تطوير منظومة الكهرباء دون أعباء جديدة على المواطنين

أكد النائب أشرف مرزوق أن تحديث منظومة الكهرباء والتحول الرقمي وتأمين بيانات المشتركين تمثل أهدافا ضرورية لتطوير المرفق.

لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول التطوير التكنولوجي إلى أعباء مالية إضافية يتحملها المواطنون، خاصة عندما يكون الاستبدال مرتبطا بانتهاء العمر الافتراضي للعداد أو تغيير المتطلبات الفنية والتشغيلية التي تحددها شركات الكهرباء.

وبذلك طالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح موقفها من تكلفة استبدال العدادات مسبقة الدفع التي تجاوزت 10 سنوات، وتوفير آلية تضمن استمرار الشحن وترحيل الأرصدة وحماية المواطنين من الرسوم غير المستحقة، مع دراسة تطبيق الاستبدال المجاني في الحالات التي تستلزم التغيير لأسباب فنية دون مسؤولية من المشترك.