القاهرة مباشر

3 سنوات دون أن يشعر بها أحد.. تفاصيل العثور على جثمان شقيقة وزير سابق بالهرم

السبت 7 نوفمبر 2026 11:01 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
3 سنوات دون أن يشعر بها أحد.. تفاصيل العثور على جثمان شقيقة وزير سابق بالهرم

كشفت واقعة العثور على جثمان شقيقة وزير سابق داخل شقتها بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة عن تفاصيل إنسانية مؤثرة، بعدما تبين أن السيدة، التي كانت تعمل طبيبة عيون قبل إحالتها إلى المعاش، توفيت قبل نحو 3 سنوات دون أن يكتشف أحد وفاتها، حيث عثر على جثمانها في حالة تحلل متقدمة أثناء تنفيذ حكم قضائي بتسليم الشقة إلى مالكها.

وبدأت تفاصيل الواقعة عندما توجهت قوة أمنية إلى أحد العقارات السكنية بمنطقة الهرم لتنفيذ حكم قضائي يتعلق بتسليم وحدة سكنية إلى مالكها، على خلفية نزاع قانوني بشأن القيمة الإيجارية وتوقف المستأجرة عن سداد الإيجار لفترة طويلة.

وخلال تنفيذ الحكم، واجهت القوة الأمنية صعوبة في فتح باب الشقة، خاصة مع تعذر الوصول إلى السيدة المقيمة بها وانقطاع أخبارها منذ فترة طويلة، ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدخول إلى الوحدة السكنية.

وفور دخول الشقة، فوجئت القوة الأمنية بالعثور على جثمان سيدة مسنة داخل إحدى الغرف، في حالة تحلل متقدمة، قبل أن تكشف التحريات الأولية أن الجثمان يعود إلى طبيبة عيون تبلغ من العمر 72 عاما، وهي شقيقة وزير سابق.

وأوضحت التحريات أن السيدة كانت قد أحيلت إلى المعاش، وتعيش بمفردها داخل شقتها بمنطقة الهرم، دون وجود تواصل منتظم بينها وبين الجيران أو المحيطين بها، وهو ما ساهم في استمرار غيابها دون اكتشاف وفاتها طوال تلك الفترة.

وبحسب التفاصيل المتداولة عن الواقعة، فإن أخبار الطبيبة انقطعت عن جيرانها ومعارفها منذ نحو 3 سنوات، بينما اعتقد بعض المحيطين بها أنها غادرت المنطقة أو سافرت، دون أن يعلموا بوفاتها داخل مسكنها.

وأشارت المعلومات الأولية إلى أن السيدة عاشت في عزلة عقب وفاة زوجها، وابتعدت تدريجيا عن التعامل مع الجيران والمحيطين بها، حتى أصبحت تقضي معظم وقتها داخل الشقة التي عثر فيها على جثمانها.

وتضمنت بعض الإفادات المتداولة أن الطبيبة مرت بظروف نفسية صعبة بعد رحيل زوجها، ارتبطت بانعزالها عن الآخرين، إلا أن هذه المعلومات لا تمثل تشخيصا طبيا مؤكدا لحالتها.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن مرور نحو 3 سنوات على وفاة السيدة دون اكتشاف الأمر، رغم وجود الشقة داخل عقار سكني بمنطقة الهرم، خاصة أن العثور على الجثمان جاء بالمصادفة خلال تنفيذ حكم قضائي، وليس نتيجة بلاغ عن اختفائها.

وعقب اكتشاف الجثمان، باشرت الجهات المختصة الإجراءات القانونية والطبية اللازمة للتأكد من هوية المتوفاة وتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها، إلى جانب الاستماع إلى أقوال عدد من الشهود والجيران وفحص التحريات المتعلقة بالواقعة.

ووفقا للمعلومات الواردة بشأن تقرير الطب الشرعي، فقد تبين أن الوفاة وقعت قبل العثور على الجثمان بنحو 3 سنوات، وأنها نتجت عن أسباب طبيعية، دون وجود شبهة جنائية.

كما باشرت النيابة المختصة إجراءات التحقيق في ملابسات الواقعة، واطلعت على التحريات والتقارير الطبية، في إطار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالعثور على الجثمان.

وتبقى المفارقة الأبرز في الواقعة أن النزاع الإيجاري الذي أدى إلى صدور حكم قضائي بتسليم الشقة إلى مالكها كان السبب وراء اكتشاف وفاة الطبيبة، بعدما ظلت جثتها داخل مسكنها طوال نحو 3 سنوات دون أن يعلم المحيطون بها بمصيرها.