القاهرة مباشر

«20 مليون دولار ومكان إقامة بديل».. أمريكا تعرض مكافأة ضخمة مقابل معلومات عن نووي إيران

السبت 7 نوفمبر 2026 10:50 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
علم إيران
علم إيران

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عرض مكافأة مالية تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية توفير مكان إقامة بديل، مقابل تقديم معلومات استخباراتية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تشمل المنشآت والمعدات والأشخاص المرتبطين بالأنشطة النووية في طهران.

ويأتي الإعلان الأمريكي في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، خاصة مع التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد خلالها أن الضربات العسكرية الأمريكية نجحت في تدمير البرنامج النووي لطهران.

أمريكا تعرض 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني

كشفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، عبر منشور على منصة «إكس»، عن عرض مكافأة مالية تصل إلى 20 مليون دولار لمن يقدم معلومات مؤهلة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت أن المكافأة تأتي ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي يستهدف الحصول على معلومات تتعلق بالقضايا المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.

وتشمل المعلومات المطلوبة تفاصيل المنشآت النووية الإيرانية والمعدات المستخدمة فيها، إلى جانب الأشخاص المرتبطين بالبرنامج، ومن بينهم العلماء والعاملون في المجال النووي.

تفاصيل المكافأة الأمريكية بشأن المنشآت النووية الإيرانية

بحسب الإعلان، لا تقتصر الحوافز الأمريكية على المكافأة المالية التي قد تصل إلى 20 مليون دولار، إذ تتضمن أيضًا إمكانية توفير مكان إقامة بديل للأشخاص الذين يقدمون معلومات تستوفي الشروط المطلوبة.

ولم تكشف السلطات الأمريكية بصورة تفصيلية عن طبيعة المعلومات التي تؤهل أصحابها للحصول على الحد الأقصى للمكافأة.

واكتفت بتحديد المجالات العامة التي تستهدف جمع المعلومات بشأنها، وعلى رأسها المنشآت والمعدات والعناصر البشرية المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية.

ما هو برنامج مكافآت من أجل العدالة الأمريكي؟

يعود تأسيس برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إلى عام 1984.

ويقوم البرنامج على تقديم حوافز مالية مقابل معلومات تساعد في حماية المواطنين الأمريكيين والمصالح الأمنية للولايات المتحدة.

وفي الإعلان المتعلق بإيران، يشمل العرض معلومات عن المنشآت النووية والمعدات المستخدمة والأشخاص المرتبطين بالبرنامج، إلى جانب إمكانية إعادة توطين بعض مقدمي المعلومات المؤهلين.

واشنطن تتحدث عن التزامات إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية

بررت وزارة الخارجية الأمريكية إعلان المكافأة بما وصفته بعدم امتثال إيران لالتزامات الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبرت الوزارة أن هذا الوضع أدى إلى فقدان الوكالة القدرة على متابعة بعض المعلومات المتعلقة بإنتاج إيران ومخزونها من مكونات نووية رئيسية.

وشملت المكونات التي أشارت إليها أجهزة الطرد المركزي، المرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم.

وتأتي هذه المبررات ضمن الموقف الأمريكي المعلن بشأن ضرورة الحصول على معلومات إضافية عن الأنشطة النووية الإيرانية.

تخصيب اليورانيوم الإيراني يصل إلى 60%

أشارت التقارير الدولية المذكورة إلى أن إيران كانت تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%.

وتعد هذه النسبة مرتفعة مقارنة بمستويات التخصيب المنخفضة، كما أنها تقترب تقنيًا من مستوى 90% المرتبط بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب المستخدم في الأسلحة النووية.

ويأتي الحديث عن مستويات التخصيب ضمن الجدل المستمر بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني وقدراته.

ترامب يؤكد تدمير البرنامج النووي الإيراني

يتزامن إعلان المكافأة الأمريكية مع استمرار الرئيس دونالد ترامب في التأكيد على أن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة أدت إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني.

وأثارت هذه التصريحات، إلى جانب الإعلان عن السعي للحصول على معلومات جديدة، تساؤلات بشأن طبيعة البيانات التي لا تزال واشنطن تبحث عنها والمتعلقة بالمنشآت والمعدات والأشخاص المرتبطين بالبرنامج.

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل توضح مدى ارتباط المعلومات المطلوبة بالقدرات النووية المتبقية بعد الضربات العسكرية.

لماذا تبحث واشنطن عن معلومات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني؟

يطرح الإعلان الأمريكي تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي ترغب الولايات المتحدة في جمعها، خصوصًا في ظل تأكيدات ترامب بشأن نتائج الضربات العسكرية السابقة.

وتشمل المجالات التي حددها برنامج المكافآت المنشآت والمعدات والعلماء والعاملين في الأنشطة النووية الإيرانية.

وفي المقابل، لم تقدم السلطات الأمريكية تفاصيل دقيقة عن نوع المعلومات التي تستحق المكافأة القصوى، أو معايير تحديد قيمتها لكل حالة.

ويظل الإعلان، وفقًا للمعلومات المعلنة، عرضًا للحصول على بيانات استخباراتية عن البرنامج النووي الإيراني، دون أن يحدد بصورة قاطعة حجم القدرات النووية المتبقية أو نتائج الضربات العسكرية الأمريكية.