القاهرة مباشر

عاجل.. مبادرة عراقية جديدة لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

الجمعة 6 نوفمبر 2026 10:49 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. مبادرة عراقية جديدة لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

في تحرك دبلوماسي جديد يستهدف احتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط ومنع تجدد المواجهات العسكرية، طرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مبادرة لتشكيل لجنة وزارية تضم عددا من دول المنطقة، تتولى زيارة العاصمة الأمريكية واشنطن والعاصمة الإيرانية طهران، بهدف بحث فرص التوصل إلى تفاهمات سلمية وتسوية الخلافات القائمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجاء المقترح العراقي خلال اتصال هاتفي أجراه فؤاد حسين، الجمعة، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود السياسية والدبلوماسية المطلوبة لتجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة.

فؤاد حسين يحذر من تصاعد التوترات واحتمالات تجدد المواجهات

وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان رسمي، أن الوزير فؤاد حسين حذر من خطورة المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات واستمرار احتمالات عودة العمليات العسكرية، مؤكدا ضرورة اتخاذ خطوات عملية وسريعة لاحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء المناسبة لخفض التصعيد.

وشدد وزير الخارجية العراقي على أهمية تعزيز قنوات التواصل والتنسيق المشترك بين دول المنطقة، خاصة الدول المجاورة، باعتبار أن التعاون الإقليمي يمثل عاملا أساسيا لدعم المساعي الدبلوماسية ومنع تفاقم الأزمات التي تهدد الأمن والاستقرار.

ولم يكشف البيان العراقي عن موقف طهران النهائي من المبادرة المقترحة، كما لم يحدد أسماء الدول التي يمكن أن تشارك في اللجنة الوزارية أو موعدا محتملا لتنفيذ الزيارتين إلى واشنطن وطهران.

عباس عراقجي يستعرض رؤية إيران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن

وخلال الاتصال، استعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ملامح الرؤية التي تتبناها طهران بشأن تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهي الرؤية التي سبق أن طرحتها إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وبحسب البيان الصادر عن الخارجية العراقية، تتضمن المقترحات الإيرانية تحديد موعد لبدء المسار التفاوضي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، والعودة إلى البنود التي تضمنتها التفاهمات السابقة التي جرى التوصل إليها في باكستان، فضلا عن إضافة ملفات جديدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأعرب فؤاد حسين عن تقديره لنظيره الإيراني لإطلاعه على تفاصيل المقترحات، كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية والانعكاسات المحتملة لها على مستقبل العلاقات والتطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

الخارجية الإيرانية تؤكد بحث المبادرات الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره العراقي مساء الجمعة، تناول خلاله الجانبان المبادرات السياسية والدبلوماسية المطروحة بشأن إرساء السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وجاء البيان الإيراني مقتضبا، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الموقف الرسمي لطهران من مقترح تشكيل لجنة إقليمية تتولى زيارة واشنطن وطهران، أو طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم المبادرة العراقية.

إيران تطالب بخطوات أمريكية عملية قبل استئناف المسار الدبلوماسي

في سياق متصل، أكد علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن بلاده لا تكتفي بالتصريحات أو الالتزامات النظرية، مشددا على ضرورة أن تقدم الولايات المتحدة خطوات عملية وملموسة قبل الدخول في أي تحركات دبلوماسية جديدة.

وأوضح باقري كني، خلال تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن طهران تنتظر إجراءات فعلية من الجانب الأمريكي، بما يعكس جدية واشنطن في التعامل مع الملفات الخلافية، وهو ما يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام استئناف المفاوضات بين البلدين.

تحركات العراق تفتح الباب أمام وساطة إقليمية بين واشنطن وطهران

وتعكس المبادرة العراقية رغبة بغداد في أداء دور دبلوماسي أكثر فاعلية في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال إشراك عدد من دول المنطقة في تحرك جماعي يستهدف تخفيف حدة الخلافات وفتح قنوات تفاوض مباشرة.

تأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متشابكة، ما يجعل نجاح المبادرات الدبلوماسية مرهونا بمدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات متبادلة والانتقال من التصريحات السياسية إلى خطوات عملية تساهم في خفض التصعيد وتجنب مواجهة جديدة.