القاهرة مباشر

أزمة حوافز الجامعات تتصاعد.. بيان يرفض ربط الزيادات بالموارد الذاتية

الجمعة 6 نوفمبر 2026 09:15 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
أعضاء هيئة التدريس يرفضون الزيادات الجديدة
أعضاء هيئة التدريس يرفضون الزيادات الجديدة

أعرب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية المصرية عن اعتراضهم على الزيادات المالية المعلنة في الحوافز، مؤكدين أنها جاءت أقل من التوقعات التي صاحبت التصريحات السابقة بشأن تحسين أوضاع العاملين بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح الموقعون على بيان صحفي أن الاعتراضات تتعلق بمحدودية القيم المالية المقررة، إلى جانب ربط صرف بعض الحوافز بالموارد الذاتية للجامعات والمؤسسات البحثية، مطالبين بإعادة النظر في الزيادات وتشكيل لجنة مشتركة من 13 عضوا لمراجعتها ووضع آليات عادلة لتطبيقها.

اعتراضات على زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس والباحثين

أكد الموقعون على البيان أن القرارات المعلنة بشأن الحوافز والزيادات المالية لم تحقق التطلعات التي ارتبطت بالتصريحات السابقة حول تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس والباحثين.

وأشاروا إلى متابعتهم ما أعلن في 28 يوليو بشأن تحسين الحوافز، وما تضمنته التصريحات من إشارات إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب الإعلانات المتكررة في وسائل الإعلام، وآخرها ما أعلن خلال منتدى مصر.

وأوضح البيان أن القيم المالية المعلنة جاءت دون المستوى المأمول، رغم أهمية الدور الذي يؤديه أعضاء المجتمع الأكاديمي والبحثي في إعداد الكوادر البشرية وتطوير البحث العلمي والابتكار.

تفاصيل حافز التدريس بقيمة 1000 جنيه شهريا

كشف البيان أن القرارات تضمنت الإعلان عن حافز تدريس لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات بقيمة 1000 جنيه شهريا، يصرف لمدة 9 أشهر، على أن يجري تمويله بالكامل من الموارد الذاتية للمؤسسات الجامعية.

كما أشار إلى أن الزيادات المعلنة في حافز الجودة جاءت بقيم محدودة، مع ربط نصف تمويلها بالموارد الذاتية للمؤسسات.

وأبدى الموقعون قلقهم من آليات التمويل المعلنة، خاصة أن قدرة الجامعات والمراكز البحثية على توفير الموارد الذاتية قد تختلف من مؤسسة إلى أخرى.

واعتبروا أن ارتباط صرف الحوافز بالإمكانات المالية لكل جهة يثير تساؤلات بشأن العدالة وتكافؤ الفرص بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين.

مطالب بعدم ربط الحوافز بالموارد الذاتية للجامعات

شدد الموقعون على ضرورة توفير مصادر تمويل مستقرة وعادلة للزيادات المالية، بما يضمن عدم ارتباط استحقاق الحوافز بمدى توافر الموارد الذاتية للجامعة أو المركز أو الهيئة البحثية.

وأكدوا أن تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يجب ألا يتحول إلى ميزة مالية تختلف قيمتها أو إمكانية صرفها بين المؤسسات.

وأشار البيان إلى أن المطالب لا تستهدف الحصول على امتيازات استثنائية، وإنما تحقيق تقدير مناسب للدور العلمي والوطني الذي يؤديه أعضاء هيئة التدريس والباحثون.

تشكيل لجنة من 13 عضوا لمراجعة زيادات الحوافز

طالب الموقعون بتشكيل لجنة مشتركة تضم 13 عضوا، مع الإعلان رسميا عن أسماء أعضائها، للمشاركة في مراجعة الزيادات المالية وإعداد المقترحات المتعلقة بها.

وحدد البيان تشكيل اللجنة بواقع 7 ممثلين عن أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات ومراكز البحوث وجامعة الأزهر، و3 ممثلين عن الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات، بالإضافة إلى 3 ممثلين عن نوادي أعضاء هيئة التدريس بالجامعات وجامعة الأزهر والمراكز البحثية.

كما طالب بألا يكون من بين ممثلي أعضاء هيئة التدريس والباحثين أي من شاغلي المناصب الإدارية.

وأوضح الموقعون أن اللجنة المقترحة تتولى المشاركة مع وزارتي المالية والتعليم العالي والبحث العلمي في إعداد الزيادات التي أشار إليها بيان الوزارة الأخير.

ودعوا إلى تشكيل اللجنة خلال 5 أيام، على أن تنتهي من أعمالها خلال أسبوع من تاريخ تشكيلها.

3 مطالب أساسية بشأن زيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس

تضمن البيان ثلاثة مطالب رئيسية لإعادة النظر في الحوافز والزيادات المالية المعلنة.

ويتمثل المطلب الأول في مراجعة القيم المالية المقررة، بما يحقق تحسنا حقيقيا وملموسا في الأوضاع المعيشية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، مع إصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء يتضمن ما تنتهي إليه اللجنة بشأن قيم الزيادات ومواعيد استحقاقها.

أما المطلب الثاني، فيتعلق بضمان توفير مصادر تمويل مستقرة وعادلة للحوافز، وعدم ربط استحقاقها بمدى توافر الموارد الذاتية للجامعات أو المراكز أو الهيئات البحثية.

ويركز المطلب الثالث على تحقيق العدالة في تطبيق الزيادات بين الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يمنع التفاوت في الاستحقاقات المالية بين العاملين داخل المنظومة نفسها.

دعوة أعضاء هيئة التدريس للتوقيع على البيان

دعا القائمون على البيان أعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية المصرية إلى المشاركة في التوقيع عليه، من خلال تسجيل الاسم الثلاثي والدرجة العلمية والكلية والجامعة.

وأوضحوا أن التوقيع يمكن أن يتم من خلال التعليقات على المنشور أو عبر جروب أساتذة الجامعات، وفقا للدعوة المرفقة بالبيان.

وجدد الموقعون تأكيد دعمهم للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية في مواجهة التحديات، معربين عن أملهم في ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى إجراءات مالية عادلة ومستدامة، تحقق التوازن بين إمكانات الدولة وحقوق أعضاء هيئة التدريس والباحثين.

واختتموا بيانهم بالتعبير عن تمنياتهم لمصر بمزيد من التقدم والازدهار.