14 شركة تبحث عن الذهب في مصر.. تفاصيل خطة التعدين حتى 2028
كشف الدكتور طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بهيئة الثروة المعدنية، تفاصيل خطة الدولة للتوسع في البحث والتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع التعدين، مشيرا إلى وجود نحو 14 شركة تعمل حاليا في أنشطة البحث والاستكشاف، تمهيدا لانتقال تراخيصها إلى مرحلة الاستغلال بحلول عام 2028.
وأوضح خاطر أن خطة تطوير قطاع التعدين المصري تتضمن طرح مناطق جديدة للاستكشاف، وتقنين أنشطة التعدين الأهلي، وتعزيز الرقابة على الإنتاج، إلى جانب التحول الرقمي في إجراءات التراخيص والتوسع في التصنيع المحلي للخامات المعدنية.
14 شركة تبحث عن الذهب في مصر ومشروعات إنتاج جديدة
قال رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر إن نحو 14 شركة تعمل حاليا في مجالات البحث والاستكشاف عن الذهب والمعادن المصاحبة، مع استهداف انتقال تراخيصها إلى مراحل الاستغلال بحلول عام 2028.
وأشار إلى أن قطاع الذهب في مصر يعتمد على نماذج استثمارية قائمة، من بينها منجم السكري وشركة «إيقاد»، التي تحقق احتياطيا يقدر بنحو مليوني أوقية من الذهب.
وأضاف أن المشروعات الجديدة تشمل مشروع أبو مروات، المتوقع بدء الإنتاج منه خلال فترة تتراوح بين عام ونصف وعامين، بما يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج التعديني وزيادة الاستفادة من الموارد المعدنية.
طرح 260 بلوكا جديدا للتنقيب عن الذهب
أعلن خاطر أن الدولة طرحت مؤخرا مزايدة بنظام البلوكات المفتوحة، تضم نحو 260 بلوكا مخصصا للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة، في إطار التوسع في أنشطة الاستكشاف وإتاحة فرص استثمارية أمام الشركات العالمية.
وأوضح أن مساحة البلوك الواحد في المناطق الكبرى تصل إلى نحو 175 كيلومترا مربعا، مشيرا إلى استهداف الشركات الدولية ذات الملاءة المالية المرتفعة والخبرات الفنية المتخصصة.
وأكد أهمية التزام الشركات المتقدمة بالأكواد الدولية المعتمدة، ومنها الكودان الأسترالي والكندي، لضمان تنفيذ عمليات البحث والاستكشاف وفقا للمعايير العالمية.
ولفت إلى أن جذب الشركات صاحبة الإمكانات المالية والفنية الكبيرة يسهم في زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع التعدين، وتقليل مخاطر عمليات الاستكشاف، وتعظيم العوائد الاقتصادية من الثروات المعدنية.
خطة الدولة لمواجهة التنقيب العشوائي عن الذهب
أوضح رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر أن الدولة تتعامل مع أنشطة التنقيب العشوائي وغير الشرعي من خلال مسارين متوازيين، يستهدفان إحكام الرقابة على الإنتاج وتقنين أنشطة التعدين الأهلي.
ويعتمد المسار الأول على تكثيف الحملات الرقابية والتفتيش الميداني داخل مواقع الإنتاج، مع تعيين مفتشين مقيمين على خطوط الإنتاج لمتابعة الكميات المستخرجة وتسجيلها بصورة يومية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف ضمان دقة احتساب الإتاوات المستحقة للدولة، وتعزيز الشفافية في متابعة الإنتاج التعديني.
كما يجري استخدام أنظمة محاسبية حديثة، من بينها نظام «ساب»، لمتابعة الإنتاج والحسابات المرتبطة بالأنشطة التعدينية.
شركة شلاتين تتيح مساحات للتعدين الأهلي
كشف خاطر أن المسار الثاني يرتكز على تقنين التعدين الأهلي من خلال شركة شلاتين، التي تتيح مساحات صغيرة تتراوح بين 5 و16 كيلومترا مربعا للكوادر الوطنية والمستثمرين المحليين.
وأوضح أن هذه المساحات تستهدف إتاحة الفرصة للمستثمرين أصحاب الإمكانات المالية المحدودة للمشاركة في أنشطة التعدين بصورة قانونية ومنظمة.
وفي المقابل، يجري تخصيص البلوكات الأكبر للشركات العالمية القادرة على تنفيذ عمليات الاستكشاف والاستغلال على نطاق واسع.
وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات التعدينية الكبرى ودعم مشاركة المستثمرين المحليين، مع الالتزام بالضوابط القانونية والرقابية.
منصة إلكترونية جديدة لتراخيص التعدين بنسبة إنجاز 80%
وفي إطار التحول الرقمي، أعلن خاطر أن هيئة الثروة المعدنية تعمل على استكمال منصة إلكترونية متخصصة في خدمات الاستثمار التعديني، وصلت نسبة إنجازها إلى نحو 80%.
وأوضح أن المنصة الجديدة ستتيح للمستثمرين من مختلف دول العالم الاطلاع على الخرائط والبيانات الجيولوجية، وحجز البلوكات المخصصة للاستكشاف، والتقدم للحصول على التراخيص وسداد الرسوم إلكترونيا.
وأشار إلى أن الهدف من المنصة يتمثل في تقليل الإجراءات الإدارية وتسهيل تعامل المستثمرين مع الجهات المختصة.
ولفت إلى أن الحصول على الموافقات البيئية والأمنية قد يستغرق فترة تتراوح بين 30 و45 يوما.
التوسع في تصنيع الفوسفات والرمال البيضاء والكوارتز
أكد رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر أن الدولة تتجه إلى تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، بدلا من تصدير الخامات في صورتها الأولية بأسعار منخفضة.
وأشار إلى حظر تصدير خام الفوسفات بهدف توجيهه إلى عمليات التصنيع المحلي وإنتاج منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى، من بينها الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك.
وأضاف أن التوجه نحو التصنيع المحلي يشمل أيضا خامات الرمال البيضاء والكوارتز، من خلال تنفيذ عمليات المعالجة والغسل والتجفيف والفصل المغناطيسي.
وأوضح أن هذه العمليات تساعد على تجهيز الخامات للاستخدام في صناعات الزجاج والكريستال وغيرها من الصناعات التي تعتمد على المواد المعدنية المعالجة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة تطوير قطاع التعدين المصري، التي تستهدف زيادة أنشطة البحث والاستكشاف، واستقطاب الشركات العالمية، وتنظيم التعدين الأهلي، وتسهيل إجراءات التراخيص، إلى جانب تعزيز التصنيع المحلي للثروات المعدنية.

