عاجل.. إغلاق برج إيفل مع اتساع رقعة الاحتجاجات والإضرابات في فرنسا
تسبب تصاعد الاحتجاجات والإضرابات العمالية في فرنسا، الخميس، في إغلاق برج إيفل، بالتزامن مع امتداد حالة الشلل إلى قطاعات أساسية، شملت التعليم والصحة والمواصلات العامة، وسط تحركات احتجاجية واسعة في أنحاء البلاد.
700 ألف محتج متوقع في الشوارع
وتشير التقديرات إلى احتمال مشاركة نحو 700 ألف شخص في المظاهرات التي تشهدها المدن الفرنسية، من بينهم قرابة 80 ألف متظاهر في العاصمة باريس وحدها.
وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة أطلقتها نقابات عمالية، على رأسها الاتحاد العام للعمل (CGT)، وانضمت إليها مجموعات طلابية، في أعقاب أسابيع من الاحتجاجات الرافضة لارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور مستوى الخدمات العامة والتعليم، في موجة اضطرابات تُعد من الأوسع التي تشهدها فرنسا منذ سنوات.
وفي مواجهة التصعيد، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الدفع بنحو 70 ألفا من أفراد الشرطة والدرك لتأمين المظاهرات، محذرا من أن السلطات ستتعامل بحزم شديد مع أي أعمال عنف.
أكثر من 250 تحركًا احتجاجيًا في أنحاء البلاد
وشهدت فرنسا تنظيم أكثر من 250 فعالية احتجاجية خلال يوم الخميس، فيما حثت رئيسة الاتحاد العام للعمال، صوفي بينيه، المواطنين على المشاركة الواسعة، قائلة: «علينا أن نخرج بأعداد كبيرة إلى الشوارع».
وتتمحور مطالب النقابات حول زيادة الأجور لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، إلى جانب وقف إجراءات تقليص الخدمات العامة.
اضطرابات تطال منشآت النفط والطاقة النووية
وامتد تأثير الإضرابات إلى قطاعات الطاقة، إذ حث منظمو التحركات العاملين في مصافي النفط على وقف الإنتاج، بينما سُجلت اضطرابات في عدد من محطات الطاقة النووية خلال الساعات الأولى من صباح الخميس.
لا يفوتك
مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات: أزمة فرنسا تجسد غضبا لجميع الطبقات
فرنسا على صفيح ساخن.. مئات الآلاف يستعدون للاحتجاج ضد خفض الإنفاق وغلاء المعيشة
مواجهات بين المتظاهرين والشرطة في باريس
وفي العاصمة باريس، شهدت التحركات توترا بعدما دخل طلاب بالمرحلة الثانوية ومتظاهرون آخرون في مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، كما أغلق محتجون أحد الشوارع باستخدام حاويات القمامة.
وبالتزامن مع ذلك، بدأت مسيرات احتجاجية في عدد من المدن الكبرى، بينها مرسيليا وليون في جنوب البلاد، ونانت في الغرب، بحلول منتصف صباح الخميس.
ومن المنتظر أن تنطلق المسيرة الرئيسية في باريس من ساحة الجمهورية في الثانية ظهرا، فيما عكست لافتة رُفعت في مدينة ليون اتساع نطاق المشاركة في الاحتجاجات، إذ جمعت بين طلاب المدارس والمتقاعدين والعمال، تحت شعار: «طلاب المدارس الثانوية، والمتقاعدون، والطلاب، والعمال، جميعهم معا. الوحدة تنتصر».
ماكرون يبحث تداعيات الأزمة في اجتماع أمني
وعلى وقع اتساع الاحتجاجات وتزايد الضغوط السياسية، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعا للدفاع والأمن، الأربعاء، لبحث تطورات الأوضاع في البلاد.
ونقل مسؤول مقرب من الرئيس أن المرحلة المقبلة تستهدف احتواء الاضطرابات وإعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي، تمهيدا لإجراء الانتخابات الرئاسية في أجواء أكثر هدوءا، قائلا: «الهدف في الأسابيع المقبلة هو إعادة النهر الذي فاض إلى مجراه وإطلاق الانتخابات الرئاسية في أكثر الظروف هدوءا».

