القاهرة مباشر

عاجل.. الحكومة تسرّع إطلاق آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية لجذب استثمارات القطاع الخاص

الخميس 5 نوفمبر 2026 08:05 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. الحكومة تسرّع إطلاق آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية لجذب استثمارات القطاع الخاص

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تطورات ومستجدات تأسيس وتمويل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية (IFGF)، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، في إطار تحركات الدولة لإيجاد أدوات تمويل مبتكرة تدعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتوسع مشاركة القطاع الخاص، وتخفف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة.

وأكد وزير التخطيط أن الإسراع في إطلاق الآلية يأتي تنفيذًا مباشرًا للتوصيات الصادرة عن «منتدى مصر 2026»، وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دراسة آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية الأساسية بمشاركة القطاع الخاص، بالتنسيق مع وزارة المالية والوزارات المعنية.

وأوضح رستم أن الوزارة درست إنشاء الآلية المقترحة باعتبارها منصة وطنية متخصصة في إدارة المخاطر الائتمانية وتخفيفها، وتحفيز الاستثمار الخاص في مشروعات البنية الأساسية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، والاستفادة من تجارب آليات ضمان التمويل الناجحة على المستوى الدولي.

وتستهدف الآلية تقليل الاعتماد على الضمانات السيادية الصادرة عن وزارة المالية، وجذب رؤوس الأموال الخاصة إلى القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والمياه والنقل والإسكان، إلى جانب تعزيز بدائل التمويل بالعملة المحلية، ودعم أهداف الاستدامة المالية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تولي أهمية كبيرة لتمكين القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل المستدامة، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والمشروعات الخضراء.

آلية جديدة لخفض مخاطر التمويل وجذب الاستثمارات

وأوضح رستم أن دور آلية ضمان تمويل البنية الأساسية يتمثل في حشد رؤوس الأموال الخاصة لتمويل المشروعات المصرية، من خلال توفير آلية ضمان متخصصة تُدار بمهنية، وتعمل على خفض مخاطر السداد وتعزيز الجدوى التمويلية للمشروعات.

واستعرض الوزير الخصائص الرئيسية للآلية، بما يشمل الجدوى التمويلية والحوكمة الرشيدة ومشاركة حكومية محدودة، إلى جانب دور شركاء التنمية خلال مرحلتي التأسيس والتشغيل اللاحقة.

وتتضمن المرحلة التأسيسية توفير غالبية رأس المال، مع إتاحة إمكانية مساهمة مستثمرين، فيما تستهدف المرحلة اللاحقة توسيع قاعدة المساهمين من خلال دعوة مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في رأس مال الآلية.

كما تناول العرض هيكل المشروعات والتعاقدات المستهدفة، والتي تنقسم إلى مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، والتعاقدات بين شركات القطاع الخاص (P2P)، فضلًا عن مصادر الإيرادات ومحركات التكلفة وهيكل رأس المال الخاص بالآلية.

مشاورات مع الوزارات والمستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية

وفيما يتعلق بخطوات التأسيس وتعبئة الموارد المالية، أوضح وزير التخطيط أنها تشمل التشاور مع مختلف أصحاب المصلحة، حيث عُقدت اجتماعات ثنائية مع الوزارات المعنية بمشروعات البنية الأساسية، ومطوري المشروعات من القطاع الخاص، ومؤسسات التمويل الإنمائي، للتحقق من ملاءمة الهيكل التمويلي المقترح.

وأضاف أن خطوات التأسيس تتضمن التواصل مع المانحين ومؤسسات التمويل الإنمائي، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل التواصل مع المساهمين الرئيسيين المحتملين في رأس المال، ومن بينهم مجموعة البنك الدولي والمانحون.

مشروعات مستهدفة خلال الفترة من 2028 إلى 2038

واستعرض الوزير أبرز المشروعات المقترحة ضمن آلية ضمان تمويل البنية التحتية (IFGF)، والمتوقع تنفيذها خلال الفترة من 2028 إلى 2038، وتشمل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة، إلى جانب مشروعات القطاع الخاص إلى القطاع الخاص (P2P)، لا سيما في مجال الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلًا عن المشروعات الاسترشادية الجاري إعدادها أو تنفيذها.

وتعكس الآلية توجه الدولة نحو تنويع مصادر تمويل مشروعات البنية الأساسية، وتطوير أدوات لتقليل المخاطر الائتمانية، بما يعزز قدرة المشروعات على جذب التمويل والاستثمارات الخاصة، ويدعم توسيع دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية خلال السنوات المقبلة.