القاهرة مباشر

مجلس الدولة يحسم الجدل بشأن إعفاء الاتحادات التعاونية من الضريبة العقارية

الخميس 5 نوفمبر 2026 11:40 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
مجلس الدولة
مجلس الدولة

حسمت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الجدل حول مدى خضوع الاتحاد العام للتعاونيات والاتحادات التعاونية المركزية للضريبة على العقارات المبنية، مؤكدة عدم أحقيتها في الاستفادة من الإعفاء الضريبي المقرر للجمعيات المسجلة قانونًا، وفقًا للمادة 18/أ من قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، مع إتاحة مسار قانوني آخر للحصول على الإعفاء وفقًا لضوابط محددة بالقانون.

فتوى مجلس الدولة بشأن الضريبة العقارية

جاءت فتوى الجمعية العمومية استجابة لطلب مقدم من وزير المالية، لتحديد مدى أحقية الاتحاد العام للتعاونيات والاتحادات التعاونية المركزية في الاستفادة من الإعفاء الضريبي، في ظل الخلاف القائم بينها وبين مصلحة الضرائب العقارية بشأن مدى انطباق النص القانوني على العقارات المملوكة لها.

وأكدت الجمعية أن الإعفاء الوارد بالمادة 18/أ من القانون يقتصر على العقارات المملوكة للجمعيات المسجلة وفقًا لأحكام القانون، والمخصصة لمقار إدارتها أو لممارسة الأنشطة والأغراض التي أُنشئت من أجلها، ولا يجوز مد هذا الإعفاء إلى الاتحادات التعاونية باعتبارها كيانات قانونية مستقلة.

شروط الإعفاء من الضريبة على العقارات المبنية

وأوضحت الجمعية العمومية أن قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 يقرر فرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية، بصرف النظر عن مواد البناء المستخدمة أو الغرض من استخدامها، مع استثناء الحالات التي حددها المشرع صراحة.

وحددت الجمعية شرطين أساسيين للاستفادة من الإعفاء الوارد بالمادة 18/أ، هما:

  • أن تكون ملكية العقار للجمعية المسجلة قانونًا.
  • أن يكون العقار مخصصًا لمقر إدارة الجمعية أو لممارسة الأنشطة والأغراض التي أُنشئت من أجلها.

وشددت على أن الجمعيات التعاونية تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن الاتحاد العام للتعاونيات والاتحادات التعاونية المركزية، وبالتالي فإن ارتباطها بهذه الاتحادات ضمن منظومة العمل التعاوني لا يجعلها كيانًا قانونيًا واحدًا، ولا يسمح بانتقال الإعفاء الضريبي المقرر للجمعيات إلى الاتحادات.

مجلس الدولة يوضح آلية أخرى للإعفاء الضريبي

وفي سياق متصل، أشارت الجمعية العمومية إلى أن الإعفاءات الضريبية يجب تفسيرها تفسيرًا ضيقًا، باعتبارها استثناءً من الأصل العام المتمثل في الخضوع للضريبة، ومن ثم لا يجوز التوسع في تفسير النصوص أو القياس عليها لإدخال كيانات لم يشملها المشرع صراحة.

ولفتت إلى أن المادة 18 مكررًا من قانون الضريبة على العقارات المبنية، والمضافة بموجب القانون رقم 23 لسنة 2020، أتاحت لمجلس الوزراء إصدار قرارات بإعفاء العقارات المستخدمة فعليًا في الأنشطة الإنتاجية والخدمية التي يحددها المجلس.

ويصدر قرار الإعفاء بناءً على عرض وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المختص، مع تحديد نسبة الإعفاء ومدته، وفقًا للضوابط والإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

النتيجة النهائية لفتوى مجلس الدولة

وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية الاتحاد العام للتعاونيات والاتحادات التعاونية المركزية في الاستفادة من الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة 18/أ من قانون الضريبة على العقارات المبنية.

وفي المقابل، أكدت إمكانية تقدم هذه الاتحادات بطلبات لإعفاء العقارات المستخدمة فعليًا في أنشطتها، من خلال عرض الأمر على مجلس الوزراء، للنظر في منح الإعفاء وفقًا لأحكام المادة 18 مكررًا، وبما يتفق مع الشروط والضوابط القانونية المقررة.