اختراق إلكتروني يستهدف 88 مدرسة بريطانية.. تسريب 320 ألف ملف حساس على الإنترنت المظلم
تعرضت 88 مدرسة بريطانية تابعة لمجلس مدينة بريستول لهجوم إلكتروني واسع النطاق، أسفر عن تسريب نحو 320 ألف ملف ومستند حساس ونشرها عبر شبكة الإنترنت المظلم، وسط مخاوف من تداعيات الاختراق واحتمالات تعرض المزيد من البيانات الشخصية لعمليات الاستغلال والاحتيال.
وذكرت صحيفة «ذا صن» البريطانية أن الهجوم استهدف منصة خدمات المعلومات التعليمية «Trading with Schools»، التي تعتمد عليها المدارس المتضررة في تقديم خدماتها، فيما أقر مجلس مدينة بريستول بصعوبة تحديد جميع المدارس والأشخاص الذين شملهم اختراق البيانات حتى الآن.
اختراق 88 مدرسة بريطانية وتسريب مئات الآلاف من الملفات
وكشفت تفاصيل الواقعة عن تعرض بيانات عدد كبير من المؤسسات التعليمية للاختراق، مع نشر نحو 320 ألف ملف ومستند على الإنترنت المظلم، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن طبيعة المعلومات المسربة والجهات أو الأشخاص المحتمل تأثرهم بالحادث.
وأكد مجلس مدينة بريستول أن تحديد النطاق الكامل للاختراق لا يزال يمثل تحديًا، في ظل الحاجة إلى مراجعة البيانات المتضررة وتحديد المدارس والأفراد الذين ربما تعرضت معلوماتهم للسرقة.
تحذيرات عاجلة من رسائل ومكالمات الاحتيال لأولياء الأمور
وفي أعقاب الهجوم، أعلن مجلس مدينة بريستول تكثيف جهوده بالتعاون مع المدارس المتضررة وخبراء متخصصين في الأمن السيبراني، إلى جانب شرطة آفون وسومرست ووحدة مكافحة الجريمة المنظمة الإقليمية، للتحقيق في الواقعة وتقييم حجم الأضرار.
من جانبه، وجه فيك فيرما، مدير التعليم والمهارات بمجلس المدينة، تحذيرًا عاجلًا إلى أولياء الأمور، دعاهم خلاله إلى توخي الحذر عند تلقي رسائل أو مكالمات هاتفية أو رسائل بريد إلكتروني غير متوقعة.
وشدد على ضرورة الانتباه لمحاولات الاحتيال المالي والرقمي التي قد تستغل البيانات المسربة، مع الالتزام بالإرشادات الخاصة بالتعرف على الرسائل المشبوهة وعدم الاستجابة لأي طلبات غير موثوقة للحصول على معلومات شخصية أو مالية.
تحذيرات بريطانية من تصاعد الهجمات الإلكترونية على المدارس
ويأتي اختراق المدارس البريطانية في وقت تتزايد فيه التحذيرات الرسمية من استهداف المؤسسات التعليمية بالهجمات السيبرانية، حيث حذر المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني (NCSC) من تنامي التهديدات التي تواجه المدارس والجامعات.
وسبق أن حذرت سارة لايونز، نائبة مدير المركز، من التداعيات الخطيرة للهجمات الإلكترونية التي تستهدف قطاع التعليم، موضحة أن آثارها لا تقتصر على تعطيل الدراسة والخدمات التعليمية، وإنما تمتد إلى تعريض البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة للخطر.
وتبرز هذه التحذيرات حجم التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في حماية أنظمتها الرقمية، خاصة مع اعتمادها المتزايد على المنصات الإلكترونية في إدارة المعلومات وتقديم الخدمات.
هجمات إلكترونية تهدد قطاعات حيوية في أوروبا
ولم تقتصر مخاطر الهجمات السيبرانية على المؤسسات التعليمية، إذ شهدت المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا حوادث اختراق استهدفت قطاعات حيوية وخدمات أساسية.
ومن بين الوقائع التي أثارت المخاوف هجوم إلكتروني استهدف أنظمة تبريد ثلاجات متاجر السوبر ماركت، وتسبب في ارتفاع درجات حرارتها، بما قد يهدد سلامة المنتجات الغذائية المخزنة.
وفي سياق متصل، دعت السلطات البريطانية المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزون من المستلزمات الأساسية، تحسبًا لوقوع هجمات إلكترونية أو كوارث جوية قد تؤدي إلى تعطيل الخدمات العامة.
وتعكس هذه التطورات تزايد الاهتمام البريطاني بتعزيز الاستعداد لمواجهة التهديدات الرقمية والطوارئ، في ظل اتساع نطاق اعتماد المؤسسات والخدمات الأساسية على الأنظمة التكنولوجية.

