«مش هسيب زمايلي وامشي».. طبيب مصري يروي موقفًا إنسانيًا لآدم الحموي داخل غزة
كشف الدكتور محمد أحمد توفيق، استشاري طب وجراحة الشبكية والجسم الزجاجي، عن موقف إنساني جمعه بالطبيب آدم الحموي خلال عملهما معًا في قطاع غزة، مؤكدًا أن زميله رفض مغادرة القطاع بمفرده رغم امتلاكه جواز سفر أمريكيًا وإتاحة فرصة لخروجه عبر الأراضي المحتلة.
وجاءت شهادة الطبيب المصري بالتزامن مع إعلان فوز آدم الحموي في انتخابات الكونجرس الأمريكي، حيث استعاد توفيق ذكرياتهما داخل غزة، مشيدًا بمواقف زميله الإنسانية وحرصه على عدم التخلي عن أعضاء الفريق الطبي خلال الظروف الصعبة التي مروا بها.
طبيب مصري يروي موقفًا إنسانيًا لآدم الحموي في غزة
نشر الدكتور محمد أحمد توفيق، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تفاصيل موقف جمعه بالطبيب آدم الحموي خلال وجودهما في قطاع غزة ضمن فريق طبي.
وأوضح توفيق أن علاقته بالحموي لم تقتصر على العمل داخل المستشفى، بل جمعتهما الإقامة في الغرفة نفسها والعمل داخل غرف العمليات، ما أتاح له التعرف عن قرب على شخصيته ومواقفه مع زملائه.
وأشار إلى أنه تعلم الكثير من الحموي على المستويين الإنساني والمهني، مؤكدًا أن تجربتهما المشتركة في غزة تركت لديه ذكريات لا تُنسى.
آدم الحموي يرفض مغادرة غزة دون زملائه الأطباء
روى الطبيب المصري أنه خلال وجود الفريق الطبي داخل غزة، أُغلق معبر رفح، ما أدى إلى تعذر عودة عدد من الأطباء إلى بلادهم.
وأضاف أن السفارة الأمريكية رتبت خروج الأطباء الذين يحملون الجنسية الأمريكية عبر الأراضي المحتلة، وكان آدم الحموي من بين الذين أتيحت لهم فرصة المغادرة بسبب امتلاكه جواز سفر أمريكيًا.
لكن الحموي، بحسب رواية توفيق، رفض استغلال فرصة الخروج بمفرده، وأصر على البقاء حتى يتم ضمان مغادرة بقية أعضاء الفريق الطبي.
وأكد الطبيب المصري أن زميله تمسك بموقفه الرافض لترك الأطباء الآخرين داخل القطاع، رغم الظروف الصعبة التي كانوا يمرون بها.
محمد أحمد توفيق يكشف تفاصيل علاقته بآدم الحموي
أوضح الدكتور محمد أحمد توفيق أنه كان من بين الأطباء الذين تعذر خروجهم من غزة عقب إغلاق معبر رفح، مشيرًا إلى أنه عاش مع الحموي في الغرفة نفسها خلال تلك الفترة.
وأضاف أنه شاهد عن قرب مواقف زميله الداعمة لبقية أعضاء الفريق الطبي، وحرصه على مساندتهم وعدم التخلي عنهم في الأوقات الصعبة.
ووصف توفيق آدم الحموي بأنه جراح تجميل متميز، مؤكدًا أن ما ترك الأثر الأكبر لديه لم يكن مهارته الطبية فقط، وإنما شخصيته الإنسانية وطريقة تعامله مع زملائه.
من غرف العمليات في غزة إلى انتخابات الكونجرس الأمريكي
استعاد الطبيب المصري ذكرياته مع آدم الحموي بعد الإعلان عن فوزه في انتخابات الكونجرس الأمريكي، مؤكدًا أن أول ما تذكره لم يكن المنصب السياسي، وإنما الأيام التي جمعتهما داخل قطاع غزة.
وكتب توفيق عبر حسابه على فيسبوك: «النهارده دكتور آدم الحموي كسب انتخابات الكونجرس الأمريكي.. وأول حاجة افتكرتها مش السياسة ولا الانتخابات، افتكرت أوضتنا في غزة وأيام العمليات والمواقف اللي بتعرفك معادن الناس بجد».
وتعكس شهادة الطبيب المصري طبيعة العلاقة التي جمعته بالحموي خلال فترة عملهما ضمن الفريق الطبي، خاصة في ظل الظروف التي واجهاها داخل القطاع.
رسالة مؤثرة من طبيب مصري إلى آدم الحموي
اختتم الدكتور محمد أحمد توفيق منشوره بتوجيه التهنئة إلى آدم الحموي بمناسبة فوزه في الانتخابات الأمريكية، معبرًا عن اعتزازه بصداقتهما والمواقف التي جمعتهما خلال وجودهما في غزة.
وقال توفيق: «في ناس بتعرف قيمتها من المناصب اللي بتوصلها.. وفي ناس قيمتها كبيرة من قبل أي منصب. مبروك يا أخويا الكبير».
وأكد من خلال رسالته أن المواقف الإنسانية التي شاهدها من زميله خلال العمل الطبي في غزة ستظل حاضرة في ذاكرته، بعيدًا عن المناصب التي قد يصل إليها مستقبلًا.

