القاهرة مباشر

«4 ملايين دولار ضرائب عن إنفانتينو».. تقرير فرنسي يكشف امتيازات مالية مثيرة داخل فيفا

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:38 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
إنفانتينو
إنفانتينو

كشفت تقارير صحفية فرنسية عن تحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» التزامات ضريبية مستحقة على رئيسه جياني إنفانتينو في الولايات المتحدة الأمريكية، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 4 ملايين دولار، بما يعادل 3.6 مليون يورو، خلال الأعوام 2024 و2025 و2026، عقب انتقاله للإقامة في مدينة ميامي استعدادًا لتنظيم كأس العالم 2026.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، نقلًا عن تحقيقين لصحيفتي «لوموند» الفرنسية و«نيويورك تايمز» الأمريكية، فإن إنفانتينو حصل على امتياز مالي يسمح بتحمل «فيفا» الضرائب الأمريكية المستحقة عليه، رغم أن النظام المستخدم لتبرير هذه المدفوعات مخصص في الأساس للموظفين وليس للمسؤولين المنتخبين.

تفاصيل تحمل فيفا 4 ملايين دولار ضرائب عن إنفانتينو

أفادت التحقيقات الصحفية بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم تحمل التزامات ضريبية مرتبطة بإقامة جياني إنفانتينو في الولايات المتحدة، خلال ثلاث سنوات متتالية بدأت في 2024 وتنتهي في 2026.

وأشارت إلى أن إجمالي هذه الالتزامات بلغ نحو 4 ملايين دولار، في إطار ترتيبات مالية مرتبطة بانتقال رئيس الاتحاد الدولي إلى ميامي استعدادًا لبطولة كأس العالم.

وأوضحت التقارير أن هذه المدفوعات تمت من خلال آلية تعرف باسم «المعادلة الضريبية»، رغم وجود تساؤلات بشأن مدى انطباقها على رئيس «فيفا».

ما هي آلية المعادلة الضريبية داخل فيفا؟

تعتمد آلية المعادلة الضريبية على حماية موظفي الاتحاد الدولي لكرة القدم من تحمل أعباء مالية إضافية نتيجة انتقالهم للعمل في الولايات المتحدة.

وتهدف هذه الآلية إلى ضمان عدم استفادة الموظفين ماليًا أو تضررهم بسبب اختلاف الأنظمة الضريبية بين الدول، خاصة بالنسبة للمشاركين في التحضيرات الخاصة بكأس العالم 2026.

لكن التحقيقين أشارا إلى أن هذه القواعد وضعت للموظفين، ولا تشمل المسؤولين المنتخبين مثل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

قرار منح إنفانتينو الامتياز الضريبي يثير التساؤلات

ذكرت التقارير أن إنفانتينو حصل على هذا الامتياز خلال عام 2024، عقب مناقشته داخل لجنة محدودة تتولى تحديد رواتب ومكافآت كبار مسؤولي «فيفا».

وبحسب التحقيقين، لم تظهر موافقة موثقة على القرار ضمن المستندات الرسمية للاتحاد الدولي، ما أثار تساؤلات حول الإجراءات التي اتُّبعت لاعتماد هذه المدفوعات.

وأشارت المعلومات إلى أن المحامي السويسري برونو كيومنتو، رئيس لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال المستقلة في «فيفا»، كان وراء طرح المسألة للنقاش داخل اللجنة المختصة.

علاقة ممتدة بين إنفانتينو ورئيس لجنة الحوكمة

سلطت التحقيقات الضوء على العلاقة التي تجمع جياني إنفانتينو وبرونو كيومنتو منذ نحو 20 عامًا، في ظل الدور الذي تؤديه لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في مراقبة الإجراءات المالية والإدارية داخل الاتحاد الدولي.

وأثارت مشاركة كيومنتو في مناقشة الامتياز الضريبي تساؤلات بشأن استقلال اللجان الرقابية، خاصة عندما تتعلق القرارات بمسؤولين تربطهم علاقات شخصية ممتدة.

امتيازات خاصة لرئيس لجنة الحوكمة في فيفا

لم تقتصر المعلومات الواردة في التحقيقين على الضرائب الخاصة بإنفانتينو، بل تناولت أيضًا الامتيازات التي يحصل عليها برونو كيومنتو مقارنة برؤساء اللجان الأخرى في الاتحاد الدولي.

وبحسب التقارير، حصل كيومنتو على بطاقة دخول من فئة «VVIP»، التي تتيح لحاملها حضور مباريات كأس العالم التي يختارها، ليكون رئيس اللجنة الوحيد الذي يتمتع بهذه الميزة.

كما أشارت التحقيقات إلى أنه يتقاضى مكافآته السنوية بالفرنك السويسري، على خلاف رؤساء اللجان الآخرين الذين يحصلون على مستحقاتهم بالدولار الأمريكي.

فارق مالي في مكافآت مسؤولي فيفا

يبلغ المقابل السنوي الذي يحصل عليه برونو كيومنتو نحو 250 ألف فرنك سويسري، بما يعادل 272 ألف يورو وفقًا لأسعار الصرف الواردة في التقرير.

وفي المقابل، فإن مبلغ 250 ألف دولار أمريكي، الذي يمثل القيمة الاسمية نفسها لمكافآت نظرائه، يعادل نحو 223 ألف يورو.

ويعكس هذا الاختلاف في العملات أفضلية مالية لكيومنتو مقارنة برؤساء اللجان الأخرى، بحسب الأرقام التي أوردتها التحقيقات الصحفية.

انتخابات رئاسة فيفا 2027 تقترب

تأتي هذه التقارير قبل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقرر إجراؤها يوم 18 مارس 2027 في العاصمة المغربية الرباط.

ويستعد جياني إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» للمرة الرابعة، ويعد المرشح الوحيد حتى موعد نشر التقرير.

وتزامن الكشف عن هذه المعلومات مع استمرار الجدل بشأن عدد من الملفات المرتبطة بإدارة الاتحاد الدولي وترتيباته المالية والتجارية.

مشروع تجاري سابق لإنفانتينو يواجه الاعتراضات

أشارت التقارير إلى أن رئيس «فيفا» تعرض لانتكاسة خلال يوليو الماضي، عقب تعثر مشروع كان يستهدف بيع حصص في الحقوق التجارية المرتبطة ببطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وجاء تعثر المشروع بعد اعتراضات على المقترح، في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي الاستعداد لتنظيم البطولات المقبلة وإدارة حقوقها التجارية.

تساؤلات بشأن الرقابة المالية داخل الاتحاد الدولي

أعادت المعلومات الواردة في التحقيقين فتح النقاش حول كيفية اتخاذ القرارات المالية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، والضوابط المنظمة لمنح الامتيازات للمسؤولين المنتخبين.

كما أثارت تساؤلات بشأن استقلال اللجان المكلفة بالحوكمة والتدقيق والامتثال، في ظل وجود علاقات شخصية بين بعض المسؤولين المشاركين في مناقشة القرارات المالية.

وتظل هذه المعلومات منسوبة إلى التحقيقات الصحفية المذكورة، التي تحدثت عن ترتيبات ضريبية وامتيازات مالية لم تظهر لها موافقات موثقة في المستندات الرسمية، وفقًا لما أوردته التقارير.