القاهرة مباشر

«كان نفسه يبقى أحسن لاعب في مصر».. أسرة أحمد بندق تكشف تفاصيل وفاته بعد مباراة بالمنوفية

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:35 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
أحمد بندق لاعب أشمون
أحمد بندق لاعب أشمون

خيّم الحزن على أهالي قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، عقب وفاة أحمد مدحت عقل، الشهير بـ«أحمد بندق»، لاعب كرة القدم الناشئ بنادي الجزيرة، متأثرًا بإصابته بنزيف حاد في المخ، بعد نحو 10 أيام قضاها داخل العناية المركزة.

وتحوّلت رحلة أحمد، الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، للمشاركة في مباراة كرة قدم ودية بقرية كفر الحما إلى مأساة، بعدما تعرض لإصابة خطيرة في الرأس، وسط اتهامات من أسرته وأصدقائه بتعرضه للاعتداء عقب انتهاء المباراة.

وأثارت وفاة اللاعب حالة واسعة من الحزن بين أسرته وأصدقائه وأهالي قريته، خاصة أنه كان يستعد للاحتفال بعيد ميلاده الخامس عشر بعد أيام قليلة، ويحلم بأن يصبح أحد أبرز لاعبي كرة القدم في مصر.

من هو أحمد بندق لاعب أشمون؟

أحمد مدحت عقل، المعروف باسم «بندق»، لاعب كرة قدم ناشئ بنادي الجزيرة، من أبناء قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية.

بدأ أحمد ممارسة كرة القدم منذ أن كان في الخامسة من عمره، وأظهر موهبة لفتت انتباه مدربيه والمحيطين به، الذين توقعوا له مستقبلًا مميزًا في الملاعب.

وبحسب رواية أسرته، كان اللاعب الصغير متفوقًا في دراسته أيضًا، ويسعى للحصول على الدرجة النهائية خلال العام الدراسي الحالي، إلى جانب حلمه بالاحتراف والوصول إلى مستويات متقدمة في كرة القدم.

وكان يفصل أحمد عن عيد ميلاده الخامس عشر نحو 10 أيام فقط، قبل أن تنتهي حياته بصورة مأساوية.

تفاصيل وفاة أحمد بندق بعد مباراة كرة قدم في المنوفية

بدأت الواقعة عندما تلقى أحمد دعوة من أحد أصدقائه للمشاركة في مباراة ودية بقرية كفر الحما، دون أن تكون المباراة ضمن بطولة رسمية.

وبحسب روايات أصدقائه، شارك أحمد في اللقاء بصورة طبيعية، ولم تحدث مشادات بينه وبين اللاعبين خلال المباراة.

لكن الأحداث تغيرت عقب انتهاء اللقاء، إذ تحدثت أسرته وأصدقاؤه عن انتظار عدد من الأشخاص له خارج الملعب، قبل تعرضه للاعتداء.

وقال أحد أصدقاء أحمد إن بعض الأشخاص طالبوه بمبالغ مالية، وسط اعتقاد بأن الأمر يتعلق بنتيجة المباراة، قبل أن يتعرض للضرب.

وأضاف أن أحمد لم تكن لديه خلافات سابقة مع الأشخاص الذين انتظروه، وأن حالته الصحية تدهورت عقب الواقعة، قبل نقله إلى المستشفى.

شقيق أحمد بندق يكشف رواية الأسرة عن الاعتداء

كشف شقيق أحمد بندق أن الأسرة لم تكن تعرف في البداية التفاصيل الكاملة لما حدث، وأن بعض المعلومات بدأت تتضح في اليوم التالي، بعدما تحدث عدد من الشباب الذين كانوا موجودين وقت الواقعة.

وأوضح، خلال تصريحات صحفية، أن الرواية التي وصلت إلى الأسرة تضمنت انتظار شخصين لأحمد عقب انتهاء المباراة، ثم اعتداء أحدهما عليه بقطعة كبيرة من الطوب، بينما ضربه الآخر بقطعة خشبية على رأسه.

وأشار إلى أن الشخصين المتهمين اعترفا بتفاصيل الاعتداء أمام الشرطة، بحسب ما ذكره، مؤكدًا أن الأسرة تلقت هذه المعلومات من الشباب الذين شهدوا الواقعة.

وتظل هذه التفاصيل اتهامات وروايات منسوبة إلى أسرة اللاعب وأصدقائه، لحين إعلان جهات التحقيق النتائج الرسمية بشأن ملابسات الواقعة.

أسرة أحمد بندق تكشف تفاصيل إصابته بنزيف في المخ

روى أحد أفراد أسرة أحمد تفاصيل اللحظات الصعبة التي عاشتها الأسرة عقب إصابته، موضحًا أنه جرى نقله إلى مستشفى العربي بعد تدهور حالته الصحية.

وكشفت الفحوص الطبية، بحسب رواية الأسرة، عن إصابة اللاعب بنزيف في المخ، استدعى التدخل الجراحي بصورة عاجلة.

وقال أحد أفراد أسرته: «عرفت إن هو عنده نزيف على المخ ولازم يتم إجراء عملية فورًا، ونسبة النجاح 1%.. والدكتور قالي تعملها ولا ما تعملهاش؟ قلت أعملها والأمل 1% ربنا موجود».

وخضع أحمد للعملية الجراحية، لكنه ظل في حالة حرجة داخل العناية المركزة، ودخل في غيبوبة استمرت نحو 9 أو 10 أيام.

وأضاف أحد أفراد الأسرة أنهم كانوا يترددون على المستشفى يوميًا للاطمئنان عليه، مشيرًا إلى أن الأطباء كانوا يطالبونهم بالدعاء له.

لحظة وفاة أحمد بندق بعد 10 أيام في العناية المركزة

كشف أحد أفراد أسرة اللاعب أن الأسرة تلقت اتصالًا هاتفيًا في الساعة العاشرة صباح الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، لإبلاغها بوفاة أحمد بعد أيام من بقائه في العناية المركزة.

وقال: «لحد ما فوجئت إمبارح اتصلوا بينا الساعة 10 الصبح وقالوا البقاء لله أحمد اتوفى».

وجاءت الوفاة بعد فترة من انتظار الأسرة حدوث تحسن في حالته الصحية، وسط دعوات من أهالي قريته وأصدقائه بأن يتجاوز الأزمة ويعود إلى حياته الطبيعية.

ورحل أحمد قبل أيام قليلة من عيد ميلاده الخامس عشر، تاركًا خلفه أحلامًا رياضية ودراسية لم تكتمل.

جنازة أحمد بندق في أشمون تتحول إلى مشهد مؤثر

شيّع أهالي قرية ساقية أبو شعرة جثمان أحمد بندق في جنازة شهدت حضورًا كبيرًا من الأهالي والأطفال والشباب، وسط حالة من الحزن على رحيل اللاعب الصغير.

ووصف أحد أفراد أسرته الجنازة بأنها من أصعب المشاهد التي عاشها، مؤكدًا أنه تأثر بأعداد المشاركين في وداع أحمد.

وقال: «جنازته حاجة صعبة أنا ما شفتهاش قبل كده، ده على قد حزني على قد ما بقيت مبسوط إن أحمد له شعبية وبيحبوه ناس بالعدد ده كبار وصغار».

وأضاف أن أكثر المشاهد تأثيرًا كان ركض الأطفال خلف السيارة التي تحمل جثمانه، في مشهد عكس مدى تعلق أصدقائه وأبناء قريته به.

أسرة أحمد بندق: كان عمري وأملي في الحياة

تحدث أحد أفراد أسرة أحمد بحزن عن أحلام اللاعب الصغير، موضحًا أن الأسرة كانت ترى فيه مشروع لاعب كرة قدم كبير.

وقال: «أحمد كان عمري وأملي في الحياة، وكان بيلعب كورة من سن خمس سنين، بيلعب الكورة موهوب بالفطرة».

وأشار إلى أن مدربي أحمد كانوا يشيدون بإمكاناته، حتى إن أحدهم توقع أن يصبح خلال 3 أو 4 سنوات لاعبًا مميزًا في مركز الظهير الأيمن، مع إمكانية الوصول إلى منتخب مصر مستقبلًا.

ولم تكن طموحات أحمد مقتصرة على كرة القدم، إذ أكد أحد أفراد أسرته أنه كان يسعى للتفوق الدراسي والحصول على 280 درجة من أصل 280 خلال العام الدراسي الحالي.

وربط أحد أفراد الأسرة بين وفاة أحمد والاعتداء الذي تتحدث عنه الأسرة، معتبرًا أن ما حدث كان بسبب أحقاد تجاه تميزه، وفقًا لروايته.

أصدقاء أحمد بندق يكشفون حلمه قبل الوفاة

عبّر أصدقاء أحمد عن حزنهم لفقدانه، مؤكدين أنه كان يتمتع بموهبة واضحة في كرة القدم، ويطمح إلى الوصول لمستوى احترافي كبير.

وقال أحد أصدقائه: «إحنا كنا مستنيينه يبقى أحسن لاعب في مصر، هو نفسه يبقى أحسن لاعب في مصر، كان هيوصل.. أحمد كان بيعرف يلعب».

وأوضح أصدقاؤه أن كرة القدم كانت تمثل جزءًا أساسيًا من حياته، وأنه كان يتحدث باستمرار عن مستقبله في الملاعب.

تحقيقات وفاة أحمد بندق في المنوفية

أثارت وفاة اللاعب الناشئ تساؤلات بشأن الملابسات التي أدت إلى إصابته الخطيرة، خاصة مع اختلاف الروايات الأولية حول طبيعة ما حدث عقب المباراة.

فبينما تحدثت بعض الروايات عن سقوطه داخل الملعب، تضمنت إفادات أسرته وأصدقائه اتهامات بتعرضه للاعتداء بعد انتهاء اللقاء.

وأشار شقيق أحمد إلى اعتراف شخصين بالتعدي عليه أمام الشرطة، بحسب المعلومات التي وصلت إلى الأسرة، دون توافر تفاصيل رسمية مكتملة في النص بشأن نتائج تحقيقات النيابة العامة أو الموقف القانوني النهائي للمتهمين.

وتنتظر أسرة اللاعب كشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، بعد وفاة أحمد متأثرًا بإصابته بنزيف في المخ، وانتهاء حلمه في ممارسة كرة القدم قبل أيام من بلوغه الخامسة عشرة.