القاهرة مباشر

الرقابة المالية تلزم المؤسسات غير المصرفية بتحديث نماذج التعرف على العملاء ومراعاة ذوي الهمم وكبار السن

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:11 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كتابًا دوريًا جديدًا يلزم المؤسسات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من الهوية، بما يتوافق مع النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة، والصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سبتمبر الماضي.

ويستهدف القرار ضمان شمول النماذج الجديدة لجميع فئات المتعاملين، مع مراعاة احتياجات الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الهمم والأميون وكبار السن، بما يضمن سهولة استخدام النماذج وإتمام إجراءات الحصول على الخدمات والمنتجات المالية دون معوقات.

تحديث السياسات والإجراءات قبل نهاية يناير 2027

وأكدت الهيئة أن الكتاب الدوري رقم (8) لسنة 2026 يأتي في إطار حرصها على تعزيز التزام المؤسسات الخاضعة لرقابتها بمختلف أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية، من خلال تحديث أدلة السياسات والإجراءات ونظم الضبط الداخلي، بما يتماشى مع أحدث متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشدد الكتاب على ضرورة التزام جميع المؤسسات بالنسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة، وإجراء التعديلات اللازمة على النماذج المستخدمة من العملاء لطلب الخدمات والمنتجات المالية، إلى جانب تحديث أدلة السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية.

كما ألزم المؤسسات بإرسال النسخ المحدثة بعد اعتمادها، مرفقة بالتقرير الدوري السنوي عن نشاط المؤسسة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2026، وذلك في موعد أقصاه 31 يناير 2027.

إسلام عزام: تعزيز كفاءة مكافحة غسل الأموال وتيسير المعاملات

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الكتاب الدوري يستهدف الإسراع في تطبيق المستجدات المطلوبة على منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تيسير المعاملات المالية وضمان شمول القواعد المنظمة لجميع فئات المتعاملين، والتحقق من موثوقية البيانات، وتعزيز كفاءة نظم الرقابة الداخلية بالمؤسسات.

وأكد استمرار جهود الهيئة لتطوير كفاءة وفاعلية ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى الكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، الصادر في سبتمبر الماضي، بشأن التزام المؤسسات العاملة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بإجراءات العناية الواجبة المحدثة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع القرارات التي أصدرتها الهيئة مؤخرًا لتطوير منظومة التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من الهوية، خاصة في نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

الرقابة المالية: تطوير الحوكمة وإدارة المخاطر داخل الشركات

من جانبه، أوضح حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، أهمية تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر داخل الشركات، والعمل على تعميم إجراءات العناية الواجبة بما يضمن إلمام جميع المسؤولين والعاملين المختصين بها، والتطبيق الكامل لمتطلباتها.

وشدد على ضرورة تحقيق الاتساق بين السياسات والإجراءات الداخلية للمؤسسات والمتطلبات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز سلامة المعاملات ويرفع كفاءة منظومة الرقابة والامتثال.

لقاءات موسعة لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال

وفي سياق متصل، استضافت الهيئة خلال الشهر الماضي لقاءً موسعًا بمشاركة عدد من أعضاء إدارة البحوث والتحليل الاستراتيجي بوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وممثلي المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة، من رؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

واستهدف اللقاء تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية والمؤسسات المالية، وتكثيف جهود التصدي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير آليات الرصد المبكر للمخاطر، بما يدعم سلامة واستقرار القطاع المالي غير المصرفي في مصر.