القاهرة مباشر

محمد أبو العينين: البصمة الكربونية شرط أساسي لدخول الأسواق العالمية.. ومطالب بتوطين صناعة معدات الطاقة المتجددة

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:39 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
النائب محمد ابو العنين
النائب محمد ابو العنين

أكد النائب محمد أبو العينين، ممثل حزب الجبهة الوطنية، أن الالتزام باشتراطات البصمة الكربونية أصبح ضرورة أساسية أمام الصادرات المصرية لدخول الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن معايير المنافسة الدولية لم تعد تقتصر على جودة المنتجات وأسعارها، بل امتدت لتشمل حجم الانبعاثات الكربونية والأثر البيئي لعمليات التصنيع.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة اتفاق مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، وفق قرار رئيس الجمهورية رقم 74 لسنة 2026، والمتعلق باتفاق قرض بقيمة 78 مليون يورو.

وأوضح أبو العينين أن الاتحاد الأوروبي بدأ تطبيق اشتراطات البصمة الكربونية على الواردات مع بداية العام الجاري، الأمر الذي يتطلب تحركًا سريعًا من الدولة المصرية لتطوير منظومة الإنتاج الصناعي، وتأهيل المصانع لمواكبة المعايير البيئية الجديدة، حفاظًا على قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

أبو العينين يطالب بتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة معدات الطاقة المتجددة

وشدد ممثل حزب الجبهة الوطنية على ضرورة استغلال اتفاقية الصناعة الخضراء باعتبارها فرصة لتوسيع القاعدة الصناعية المصرية، وليس مجرد وسيلة للالتزام بالاشتراطات البيئية.

وتساءل عن إمكانية توطين صناعة الآلات والمعدات المستخدمة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج هذه المعدات بدلًا من الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وأكد أن تصنيع مستلزمات الطاقة المتجددة محليًا من شأنه خفض تكاليف الإنتاج، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة وفتح مجالات صناعية واعدة أمام الشركات المصرية.

مطالب بمنح المشروعات الصغيرة والمتوسطة نصيبًا من التمويلات

وفي سياق متصل، طالب أبو العينين بتوسيع نطاق الاستفادة من الاتفاقية ليشمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا ضرورة عدم اقتصار التمويلات والحوافز المخصصة للتحول الأخضر على الصناعات الكبرى.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الصناعية تستهدف قطاعات استراتيجية، من بينها الأسمنت والأسمدة والحديد والصلب والصناعات الكيماوية، إلا أن هناك ضرورة لمنح المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصًا حقيقية للحصول على التمويل اللازم لتحديث معداتها وتطوير خطوط إنتاجها.

وأوضح أن نجاح التحول نحو الصناعة الخضراء يتطلب مشاركة جميع المنشآت الصناعية، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

616 مليون يورو حجم الاحتياجات البيئية والصناعية

وكشف النائب محمد أبو العينين أن حجم الطلبات والاحتياجات التي تقدم بها القطاع الصناعي المصري فيما يتعلق بالمتطلبات البيئية والصناعية بلغ نحو 616 مليون يورو، مقارنة بنحو 71 مليون يورو في بداية طرح الاحتياجات.

واعتبر أن الزيادة الكبيرة تعكس حجم متطلبات المصانع المصرية للاستعداد للمعايير البيئية الجديدة، وتؤكد أهمية توفير تمويلات إضافية تساعد الشركات على تحديث تكنولوجيات الإنتاج وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأضاف أن التعامل مع الاشتراطات البيئية يجب أن يكون باعتبارها فرصة لتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها على التصدير، وليس مجرد أعباء مالية إضافية تتحملها المصانع.

أبو العينين يعلن موافقته على اتفاقية الصناعة الخضراء

وفي ختام كلمته، أعلن النائب محمد أبو العينين موافقته على اتفاقية مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بقيمة 78 مليون يورو، باسمه وباسم حزب الجبهة الوطنية.

وطالب بالتوسع في عقد المزيد من الاتفاقيات الدولية التي تدعم التصنيع المحلي، وتساعد على توطين الصناعات الحديثة، خاصة المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب جذب الاستثمارات العالمية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استثمار الفرص المتاحة لتسويق الصناعة المصرية عالميًا وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، قائلًا: «أريد المزيد من هذه الاتفاقيات التي تسوق عنوان مصر وتسوق الصناعة المصرية في أسواق العالم».