القاهرة مباشر

الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم للدعم السريع على موقعين استراتيجيين بالنيل الأزرق

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:08 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم للدعم السريع على موقعين استراتيجيين بالنيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني إحباط هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على مواقع استراتيجية في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، مؤكدًا التصدي لمحاولة التقدم نحو منطقتي سالي وبكوري عبر محورين عسكريين، وإلحاق خسائر بالقوات المهاجمة في الأفراد والمعدات.

وفي تطور متزامن، كشفت قيادة الفرقة الرابعة مشاة عن تسليم مجموعة من عناصر قوات الدعم السريع نفسها إلى الجيش بمدينة الدمازين، وسط اتهامات وجهها قائد المجموعة إلى أطراف خارجية بالتدخل في إدارة العمليات العسكرية بالإقليم.

الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم على سالي وبكوري

أكدت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان، أن قواتها نجحت يوم الاثنين في التصدي لهجوم استهدف موقعي سالي وبكوري بإقليم النيل الأزرق.

وأوضحت أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال حاولت التقدم عبر محوري قيسان والكرمك، إلا أن القوات المدافعة تمكنت من إحباط الهجوم ومنع اختراق المواقع المستهدفة.

وبحسب البيان، تكبدت القوات المهاجمة خسائر في الأفراد والمعدات، دون إعلان حصيلة محددة لهذه الخسائر.

وأشار الجيش السوداني إلى أن الهجوم يمثل المحاولة الثانية للسيطرة على الموقعين خلال أسبوع واحد، في ظل استمرار العمليات العسكرية بالإقليم.

الأهمية الاستراتيجية لمنطقة سالي في النيل الأزرق

تكتسب منطقة سالي أهمية عسكرية نظرًا لموقعها الجغرافي، إذ تقع على بعد نحو 35 كيلومترًا شمال مدينة الكرمك، بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية.

كما تقع المنطقة على طريق يربط المناطق الحدودية بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، ما يمنحها أهمية في حركة القوات والإمدادات العسكرية.

قائد الفرقة الرابعة يتحدث عن استمرار العمليات العسكرية

أكد اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، قائد الفرقة الرابعة مشاة، استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه لحماية إقليم النيل الأزرق.

وشدد على مواصلة التصدي للهجمات التي تستهدف المواقع العسكرية والاستراتيجية، ومنع محاولات التقدم والسيطرة على مناطق جديدة داخل الإقليم.

مجموعة من الدعم السريع تسلم نفسها للجيش السوداني

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة أن مجموعة من عناصر قوات الدعم السريع سلمت نفسها إلى مقر قيادة الفرقة بمدينة الدمازين.

ونقل البيان عن قائد المجموعة قوله إن إدارة العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق تخضع لإشراف قيادة واحدة، موجهًا اتهامات إلى مسؤول عسكري إماراتي بالإشراف على العمليات في المنطقة.

كما زعم أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وشقيقه عبد الرحيم دقلو، ونائب رئيس الحركة الشعبية جوزيف عيسى كافي، لا يمتلكون سلطة اتخاذ القرارات العسكرية المتعلقة بعمليات الإقليم.

اتهامات لإثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع

تضمنت تصريحات قائد المجموعة اتهامات لإثيوبيا بتقديم مساعدات عسكرية لقوات الدعم السريع، وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه الأراضي السودانية.

كما تحدث عن مشاركة مقاتلين أجانب في العمليات العسكرية الدائرة بإقليم النيل الأزرق.

ولم يتضمن بيان الجيش السوداني ردودًا من إثيوبيا أو الإمارات أو الأطراف الأخرى التي وردت أسماؤها في هذه الاتهامات، كما لم يقدم ما يتيح التحقق منها بصورة مستقلة.

تطورات المعارك في إقليم النيل الأزرق

تشهد مناطق إقليم النيل الأزرق مواجهات عسكرية منذ يناير الماضي بين الجيش السوداني وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

وكان التحالف قد تمكن في وقت سابق من السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، إلى جانب موقعي بكوري وسركم الاستراتيجيين، قبل أن يعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على بكوري خلال أكتوبر الماضي.

وتأتي المحاولات الأخيرة للتقدم نحو سالي وبكوري في ظل استمرار التنافس العسكري على المناطق الحدودية وطرق الإمداد، التي تشكل أهمية كبيرة للأطراف المتحاربة في إقليم النيل الأزرق.