القاهرة مباشر

وزير التخطيط: إصلاح منظمة التجارة العالمية ضرورة لدعم الاقتصادات الناشئة وتعزيز تنافسية مصر

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 09:40 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
وزير التخطيط
وزير التخطيط

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية بعنوان «منظمة التجارة العالمية عند مفترق طرق: هل يمكن لقواعد التجارة العالمية الصمود في عالم يتسم بالتجزئة؟»، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى القاهرة»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية يومي 1 و2 نوفمبر، تحت شعار «استكشاف أعماق التحول العالمي.. من قمة جبل الجليد إلى الأعماق».

أحمد رستم يطالب بإصلاح قواعد منظمة التجارة العالمية

وشهدت الجلسة مشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين الدوليين، من بينهم الدكتورة إليانا أوليفييه، مديرة مجموعة مراكز الفكر الأوروبية، وعبد الحميد ممدوح، المستشار الأول بمكتب «كينج آند سبالدينج» والمدير السابق لشؤون التجارة في الخدمات والاستثمار بمنظمة التجارة العالمية، إلى جانب أنطونيو فيلافرانكا، نائب رئيس الأبحاث بالمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، وفريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي سابقًا.

وخلال كلمته، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إصلاح منظمة التجارة العالمية من منظور الدول النامية والاقتصادات الناشئة يتطلب وضع معايير واضحة وقواعد قابلة للتنفيذ، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في استعادة نظام متكامل وفعال لتسوية المنازعات، يكون ملزمًا ومتاحًا لجميع الأعضاء.

وأوضح أن هذا النظام ينبغي أن يستند إلى لجان مستقلة ومحايدة للفصل في النزاعات التجارية، مع توفير آلية للاستئناف تتيح مراجعة النتائج القانونية، بما يسهم في ضمان استقرار المعاملات وتيسير حركة التجارة الدولية.

وزير التخطيط: التنمية الاقتصادية يجب أن تكون في صدارة أولويات التجارة العالمية

وأشار رستم إلى ضرورة أن تضمن إصلاحات منظومة التجارة العالمية اتخاذ القرارات في التوقيت المناسب وتنفيذها بفاعلية، مؤكدًا أهمية وضع أولويات التنمية الاقتصادية في صميم توجهات منظمة التجارة العالمية.

وطالب بتحديث مبدأ «المعاملة الخاصة والتفضيلية» بما يعزز فاعليته ويمنح الدول النامية فرصًا أكبر للاستفادة منه، بدلًا من التخلي عنه، مشيرًا إلى أهمية توفير مساحة كافية لهذه الدول لتطبيق سياسات صناعية محددة المدة، ومرتبطة بمؤشرات أداء واضحة، إلى جانب وضع ضوابط فعالة لمعالجة التشوهات التنافسية.

وشدد الوزير على أهمية تعزيز الشفافية وتوسيع نطاق الحوار داخل منظمة التجارة العالمية بشأن الملفات الاقتصادية المستجدة، وفي مقدمتها التجارة الرقمية، والتدابير المرتبطة بالمناخ، والقيود المفروضة في إطار متطلبات الأمن الاقتصادي.

منصة نافذة نموذج لتيسير حركة التجارة المصرية

وفي سياق استعراض التجربة المصرية، سلط وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الضوء على نجاح منظومة «المنصة القومية الموحدة للتجارة المصرية عبر الحدود – نافذة»، باعتبارها نموذجًا لتوحيد وتبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية والرقابية، بما يدعم كفاءة حركة التجارة ويقلل التعقيدات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير.

وأوضح أن الدولة المصرية تعمل بالتوازي على تبسيط الإجراءات التجارية محليًا وتعزيز قدراتها التفاوضية والقانونية على المستوى الدولي، بهدف المساهمة في صياغة قواعد تجارية أكثر دعمًا للتنمية الاقتصادية.

وأضاف أن هذه الجهود تستهدف تمكين الشركات المصرية من الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، وتعزيز قدرتها التنافسية، فضلًا عن دعم استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية في إفريقيا والأسواق الدولية.

إصلاحات جمركية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني

واختتم رستم كلمته بالتأكيد على أن الحكومة نفذت عددًا من الإصلاحات الهادفة إلى تبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز مستويات الشفافية، موضحًا أن هذه الخطوات تسهم بصورة مباشرة في خفض تكاليف المعاملات التشغيلية، وتحسين موثوقية سلاسل الإمداد، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد أن تيسير التجارة الرقمية لم يعد خيارًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا ضمن سياسات التنمية الاقتصادية الشاملة، بالتوازي مع جهود تطوير القطاع الصناعي والعمل على تنويع هيكل الصادرات المصرية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحولات المتسارعة في منظومة التجارة العالمية.