عراقجي: شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واضحة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، أن مشاورات مكثفة تُجرى عبر الوسيطين القطري والباكستاني، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأزمة بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة "شينخوا" عن عراقجي تأكيده أن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واضحة، مشيرًا إلى أن قبول هذه الشروط سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات.
وأضاف: "نحن أكثر استعدادًا من أي وقت مضى، سواء للرد العسكري أو للمسار الدبلوماسي".
خامنئي يمنح الحكومة الإيرانية صلاحيات للتفاوض
وعلى صعيد متصل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت سابق اليوم، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات تتعلق بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
وقال بزشكيان إن بلاده تقف بحزم في مواجهة ما وصفه بأكاذيب الأعداء ومطالبهم المفرطة، مؤكدًا أن الحرب لن تجبر إيران على الاستسلام.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران ستواصل محاولة إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة من خلال الحوار.
وفي سياق التحركات السياسية، بحث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، خلال اتصال هاتفي اليوم، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، مؤكدين مواصلة التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفقًا لما أفادت به وكالة إيران بالعربية عبر منصة «تليجرام».
اشتعال ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز
وفي تطور ميداني، أعلنت القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني، في وقت سابق اليوم، تعرض ناقلة نفط لحادث أدى إلى اشتعال النيران فيها، إثر اصطدامها بلغم بحري في المنطقة المحظورة شرق مضيق هرمز، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.
ودعت البحرية الإيرانية أصحاب ناقلات النفط إلى توخي الحذر والالتزام بالتعليمات الخاصة بالملاحة، محذرة من مخاطر عبور المناطق المحظورة دون تنسيق مسبق، وما قد يترتب على ذلك من اصطدام بالألغام البحرية واندلاع الحرائق.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران "في مرحلة ما"، فيما حذر الجيش الإيراني من أن أي مواجهة جديدة قد تكون أطول أمدًا وأوسع نطاقًا من المواجهات السابقة.
تفاصيل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا، في 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، وردت إيران بشن موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة، استهدفت إسرائيل وقواعد وأصولًا أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي 8 أبريل الماضي، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، قبل توقيع إيران والولايات المتحدة، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في المنطقة على مختلف الجبهات.
وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن يجري البلدان مفاوضات على مدار 60 يومًا، انتهت في 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات المفروضة على طهران، إلا أن الجانبين لم ينجحا في إحراز تقدم كافٍ للتوصل إلى اتفاق نهائي.

