القاهرة مباشر

عاجل.. الإسكان الاجتماعي: القاهرة الكبرى تستحوذ على 59.7% من الوحدات المنفذة

الإثنين 2 نوفمبر 2026 07:14 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
رئيس "الإسكان الاجتماعي"
رئيس "الإسكان الاجتماعي"

أكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مي عبد الحميد أن سوق الإسكان في مصر يشهد نموا كبيرا ومتسارعا، مدفوعًا بمعدلات النمو السكاني والطلب المستمر والكبير للحصول على وحدات سكنية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان "دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة"، وذلك ضمن حلقات "سيمنار الثلاثاء"، التي ينظمها معهد التخطيط القومي تحت عنوان "تحسين جودة حياة المصريين".

وقالت مي عبد الحميد "إن الجمهورية الجديدة سعت إلى تغيير واقع السكن الموجه إلى المواطنين منخفضي الدخل، بما يساهم في تحويل الحق في السكن من نص دستوري إلى واقع ملموس"، منوهة بإطلاق الجمهورية الجديدة للمبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، التي تهدف إلى بناء مليون وحدة سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، وخلق مجتمعات عمرانية متكاملة مع تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالإشراف على تحقيق هذا الهدف.

وأضافت: أن الصندوق نجح بالفعل في طرح وتنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، حيث تم تنفيذ 890 ألف وحدة سكنية، ويجري تنفيذ نحو 182 ألف وحدة، كما يجري العمل على طرح 6000 وحدة سكنية للتنفيذ، وذلك من خلال طرح 22 إعلان تمليك وإيجار، تقدم لحجزها 2,4 مليون متقدم، وبلغ متوسط سعر الوحدة السكنية 344 ألف جنيه، وذلك على مدة تمويل عقاري تصل إلى 20 عاماً بسعر فائدة 8%.

كما أكدت أن الاستراتيجية العمرانية للصندوق تركز على توجيه الاستثمارات السكنية وفقًا للطلب الفعلي والاحتياجات السكنية، مع تحقيق الشمول الجغرافي والتوازن في توزيع الوحدات، بحيث تمتد لتشمل مختلف المحافظات والمدن الجديدة.

وأوضحت أن إقليم القاهرة الكبرى استحوذ على النصيب الأكبر من الوحدات السكنية المطروحة بنسبة 59.7% من الوحدات المنفذة، مرجعة ذلك إلى ارتفاع الكثافة السكانية والطلب، كما تبلغ حصة إقليم الدلتا 15.9% من إجمالي الوحدات المنفذة، فيما بلغت حصة إقليم جنوب الصعيد 8.07% من إجمالي الوحدات المنفذة، بما يعكس حرص الصندوق على تحقيق التوازن بين الاستجابة للطلب وتلبية احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا.

وبينت أن البرنامج يتبنى، في إطار رؤية مصر 2030 والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، نهجًا استراتيجيًا في التخطيط المكاني، وذلك من خلال التوسع في توفير الوحدات السكنية في المدن العمرانية الجديدة، بما يساهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة، وقد ساهم ذلك في زيادة نسبة المساحة المأهولة بالسكان من 7% إلى 14%.

وأشارت إلى أن الصندوق يستهدف بناء الوحدات على أطراف المدن القائمة، وعلى مسافة لا تتجاوز 60 دقيقة من أماكن العمل، مما ساهم في تخفيف الازدحام داخل المراكز العمرانية، والحد من التعدي على الأراضي الزراعية، وتقليص انتشار العشوائيات، مع تزويد مشروعات الإسكان الاجتماعي بأكثر من 15 ألفا و714 مشروعًا خدميًا من حضانات ومدارس ومستشفيات وغيرها.

ونوهت بأن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يعمل على توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل بمساحتي 75 مترًا و90 مترًا لمنخفضي الدخل، موضحة أن الصندوق يقدم أيضًا صورًا متنوعة من الدعم تتراوح من 50% إلى 60% من ثمن الوحدة السكنية، مثل الدعم النقدي المباشر، والذي يخصم من ثمن الوحدة السكنية، وذلك وفقًا لمستوى دخل المستفيد، حيث يحصل أصحاب الدخول الأقل على قيمة دعم أعلى، وهو نظام بديل لنظام الدعم العيني، وتصل قيمة الدعم النقدي إلى 180 ألف جنيه.

كما يقدم الصندوق أيضًا دعمًا غير مباشر للمواطنين، مثل عدم تحمل قيمة الأراضي أو تنفيذ المرافق والخدمات العامة، وكذلك تهيئة الطريق والمناطق المحيطة بالوحدات، بالإضافة إلى عدم وضع هامش للربح من تلك الوحدات، وكذلك يفدم الصندوق دعمًا لسعر الفائدة، حيث يقدم البرنامج بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية أقل نسبة فائدة على التمويل العقاري، ويتحمل الصندوق فرق سعر الفائدة عن المواطن.

ونوهت أيضا بأن الصندوق بدأ مبادرة "العمارة الخضراء"، التي تم إطلاقها في عام 2020، وهي مبادرة رائدة لتوفير وحدات سكنية صديقة للبيئة للمواطنين منخفضي الدخل، وتعد الأولى من نوعها في المنطقة، وتهدف لترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعتمد على تصنيف الهرم الأخضر (GPRS).

وذكرت مي عبد الحميد أن الوحدات السكنية ضمن مبادرة "العمارة الخضراء" حصلت على شهادات اعتماد محلية ودولية، حيث حصلت أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة (GPRS)، كما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة (EDGE) الدولية.

وأضافت أن الصندوق أطلق كذلك برنامجًا جديدًا للإيجار، حيث يضم نحو 15 ألف وحدة إيجارية مدعمة بمساحات تتراوح بين 75 مترا إلى 90 مترا مربعا، وبقيم إيجارية مدعومة، حيث لا يتحمل المواطن أكثر من 25% من دخله، بينما يقدم الصندوق دعمًا يصل إلى 100 ألف جنيه طوال المدة الإيجارية لكل مستفيد.

وشددت على أن الصندوق يعمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في بناء الوحدات السكنية لمنخفضي الدخل، حيث طرح 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة لبناء 20 ألف وحدة سكنية، واستقبل الصندوق 137 طلبًا لحجز تلك الوحدات، وتم الاختيار بين العروض المقدمة، على أن يتم توقيع عقود الشراكة، تمهيدًا لطرح الإعلان للمواطنين قبل نهاية العام الجاري.

وأوضحت أن الصندوق وضع معايير موحدة للاستحقاق قائمة على نتائج بحث الدخل والإنفاق، ويتم تحديثها دوريًا لضمان شمول جميع الفئات المستحقة، ومنها أن يكون المستفيد من المواطنين محدودي الدخل ممن لا يملكون وحدات سكنية وتتراوح أعمارهم بين 21 عاما إلى 50 عاما، ولم يسبق لهم الاستفادة من وحدات إسكان مدعوم سابقًا، ويشترط عدم امتلاك مسكن.

وأكدت أن الصندوق نجح في توفير السكن الملائم لفئات لم يكن بإمكانها تملك وحدة سكنية بسهولة مسبقًا، مثل السيدات، وبلغت نسبة المستفيدات منهن 25%، والعاملين بالمهن الحرة وبلغت نسبتهم 26%، والأفراد ذوو الهمم وبلغت نسبتهم 5%، فيما بلغت نسبة الأفراد الذين خصصت لهم وحدات سكنية ودخلهم الشهري أدنى من 4500 جنيه 67% من إجمالي المستفيدين، موضحة أن الصندوق يحرص على ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق الشمول الاجتماعي في الاستفادة من برامج الإسكان.

وأشارت إلى أن مبادرة التمويل العقاري لعبت دورًا مهمًا في استدامة المشروع، حيث ساهمت في جعل سعر الوحدة مناسبًا وفي متناول المواطنين منخفضي الدخل، كما ساهم التزام المواطنين بسداد الأقساط في مواعيدها، حيث لا يزيد معدل التعثر عن 0.5%، في تشجيع المزيد من البنوك على المشاركة في المبادرة، حيث ارتفع العدد من 4 بنوك إلى 31 بنكًا وجهة تمويل.

وأكدت أن الصندوق يسعى دائماً لجودة العمل الداخلي، حيث حصل على أربع شهادات "أيزو" دولية معتمدة هي: أيزو 9001 وأيزو 14001 وأيزو 45001 وأيزو 27001، بما يعكس التزامه بتطبيق منظومة متكاملة لإدارة الجودة والحوكمة المؤسسية.

ولغتت إلى أن الصندوق حصد جوائز وإشادات دولية، منها جائزة أفضل مدير لمؤسسة عربية للرئيس التنفيذي للصندوق من جامعة الدول العربية، وجائزة الابتكار في السياسات العامة من منتدى الإسكان الإقليمي، والمركز الثاني بجائزة الإدارة المبتكرة بأفريقيا، فضلا عن فوز مبادرة العمارة الخضراء بجائزة "SHARKROOM" الأفريقية.

وردًا على المداخلات في ختام الجلسة، شددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مي عبد الحميد على أهمية تكامل السياسات العمرانية وبرامج الإسكان وآليات التمويل، وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز العدالة في الحصول على السكن اللائق وميسور التكلفة، ويسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

وأشادت بالدور الفعال الذي قام به البنك الدولي في دعم المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، سواء على المستوى المادي من خلال قرض بقيمة مليار دولار، أو على المستوى الفني من خلال الاستفادة بخبرات البنك الدولي الكبيرة في هذا المجال، وغيرها من صور التعاون الثنائي ما بين الطرفين.