القاهرة مباشر

سوق السيارات في مصر بين انتعاش المبيعات وضغوط الأسعار.. ارتفاع المبيعات 25.76% خلال 8 أشهر

الإثنين 2 نوفمبر 2026 03:04 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
سيارات
سيارات

شهد سوق السيارات المصري حالة من التباين خلال الفترة الأخيرة، مع ظهور مؤشرات على تعافي حركة المبيعات، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار عدد من الطرازات الجديدة، نتيجة زيادة تكاليف الاستيراد والشحن وتأثر القطاع بتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وكشفت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» عن ارتفاع مبيعات السيارات في مصر بنسبة 25.76% خلال أول 8 أشهر من عام 2026، لتسجل نحو 135.4 ألف سيارة، مقابل 107.7 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء السوق رغم التحديات الاقتصادية.

زيادات الأسعار تفرض ضغوطًا على سوق السيارات

وعلى مستوى الأسعار، شهد سوق السيارات المصري موجة من الزيادات خلال شهر أكتوبر الماضي، بالتزامن مع تحركات سعر الدولار وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والتأمين.

وامتدت الزيادات السعرية لتشمل عددًا من الطرازات المستوردة والسيارات المجمعة محليًا، حيث تفاوتت قيمة الزيادات بين عدة آلاف من الجنيهات ومبالغ أكبر وفقًا لنوع السيارة والشركة المنتجة.

وفي المقابل، اتجهت بعض الشركات إلى تثبيت أسعار عدد من الطرازات أو تقديم عروض وتخفيضات ترويجية، بهدف تنشيط المبيعات وجذب المزيد من العملاء، وهو ما أدى إلى اختلاف مستويات الأسعار بين العلامات التجارية.

وساهمت هذه التحركات في زيادة حالة الترقب والحذر لدى المستهلكين، خاصة في ظل عدم وضوح اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الدولار يتحكم في اتجاهات سوق السيارات

ويظل سعر صرف الدولار من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد أسعار السيارات داخل السوق المصري، نظرًا لاعتماد القطاع على استيراد السيارات كاملة الصنع، فضلًا عن استيراد المكونات وقطع الغيار المستخدمة في عمليات التجميع المحلي.

وتنعكس أي تغيرات في سعر الصرف على تكلفة الاستيراد والإنتاج، إلى جانب مصروفات الشحن والتأمين، وهو ما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم أسعار طرازاتها وفقًا للتكاليف الجديدة.

انتعاش تدريجي في سوق السيارات المستعملة

ولم تقتصر مؤشرات التحسن على السيارات الجديدة، بل امتدت أيضًا إلى سوق السيارات المستعملة، الذي شهد تحسنًا تدريجيًا في حركة البيع والشراء خلال الربع الأخير من العام، بعد فترة من الركود وتراجع الطلب.

وتشير تقديرات بعض العاملين في القطاع إلى ارتفاع مبيعات السيارات المستعملة بنحو 20% مع بداية الربع الأخير من العام، وسط زيادة الاهتمام بالسيارات الاقتصادية والطرازات التي تقل أسعارها عن 600 ألف جنيه.

ويعكس هذا الاتجاه توجه شريحة واسعة من المشترين إلى البحث عن بدائل تتناسب مع قدراتهم الشرائية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وزيادة الأعباء المالية المرتبطة بشرائها.

وبذلك، يظل سوق السيارات المصري أمام معادلة تجمع بين تحسن الطلب من ناحية، واستمرار الضغوط على الأسعار وتكاليف التشغيل والاستيراد من ناحية أخرى، وهو ما يجعل تطورات سعر الصرف وحركة المبيعات من أبرز العوامل المحددة لاتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.