القاهرة مباشر

شعبة المواد الغذائية تكشف حقيقة ارتفاع الأسعار.. ومخزون السكر يكفي احتياجات مصر لمدة 12 شهرًا

الإثنين 2 نوفمبر 2026 02:57 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
السلع الغذائية
السلع الغذائية

أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، استقرار سوق الغذاء في مصر خلال الفترة الحالية، في ظل توافر السلع الأساسية والاحتياجات الغذائية محليًا، مشيرًا إلى أن قدرة الدولة على توفير احتياجات المواطنين تمثل إنجازًا مهمًا رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق.

وأوضح الدجوي أن حالة الارتباك التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية جاءت نتيجة انتشار شائعات بشأن زيادات مرتقبة في أسعار البنزين والسكر، رغم عدم تنفيذ تلك الزيادات، لافتًا إلى أن تداول المعلومات غير الدقيقة يؤثر على قرارات التجار والمستهلكين، وقد يتسبب في اضطراب حركة البيع والشراء.

وأضاف أن نظام السوق الحر يحمل جوانب إيجابية تتعلق بتعزيز المنافسة بين التجار، لكنه قد يفتح المجال أمام بعض الممارسات التي تتسبب في رفع الأسعار دون مبررات اقتصادية واضحة، وهو ما يضع المستهلك والتاجر الصغير ضمن الفئات الأكثر تضررًا.

الدجوي: التاجر الصغير الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار السلع

وأشار رئيس شعبة المواد الغذائية إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن وسعر الصرف من المبررات التي يستند إليها المنتجون عند زيادة أسعار السلع، إلا أن بعض الزيادات لا تستند إلى أسباب اقتصادية واضحة، خاصة بالنسبة للمنتجات المتوافرة محليًا.

وأوضح أن المحلات التجارية الصغيرة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات، حيث يحتاج أصحابها إلى توفير سيولة مالية أكبر لشراء الكميات نفسها من البضائع، ما يؤدي إلى تآكل رؤوس أموالهم مع كل موجة ارتفاع جديدة، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

مشروع «كاري أون» يستهدف توحيد أسعار السلع من أسوان إلى الإسكندرية

وأكد الدجوي أن مشروع «كاري أون» يمثل أحد الحلول المقترحة لضبط الأسواق والحد من الزيادات غير المبررة، موضحًا أن المشروع القومي يستهدف تحويل 40 ألف بقال إلى منظومة تجارة التموين «جمعيتي»، من خلال الاستفادة من المحلات القائمة بالفعل.

وأضاف أن المشروع يستهدف توحيد أسعار السلع على مستوى الجمهورية، من أسوان إلى الإسكندرية، من خلال زيادة المعروض وتوفير المنتجات بأسعار مخفضة، بما يمنح المواطنين بدائل مناسبة ويحد من محاولات رفع الأسعار دون مبررات.

وأشار إلى أن وجود منافذ تتيح السلع بالأسعار المحددة يسهم في تعزيز المنافسة وضبط حركة الأسواق، ويحقق استفادة مباشرة للمستهلكين.

مخزون السكر الاستراتيجي يكفي 12 شهرًا

وفيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية، كشف رئيس شعبة المواد الغذائية أن المخزون الاستراتيجي من السكر يكفي احتياجات السوق المحلية لمدة 12 شهرًا، مشيرًا إلى أن موسم إنتاج قصب السكر وبنجر السكر يبدأ خلال شهر يناير، بما يعزز حجم المعروض المحلي.

وأضاف أن الأرز يتمتع أيضًا بحالة من الاستقرار من حيث التوافر، في حين أثار تساؤلات بشأن الزيادات السعرية التي شهدتها بعض منتجات الألبان، ومنها الجبن واللبن البودرة، رغم وجود إنتاج محلي من الألبان الجاموسية والبقرية.

وشدد الدجوي على ضرورة توضيح أسباب ارتفاع أسعار هذه المنتجات، مؤكدًا أن الزيادات غير المبررة لا تؤثر على المستهلك وحده، بل تمتد تداعياتها إلى أصحاب المحلات والأنشطة التجارية الصغيرة.

اجتماعات يومية بوزارة التموين لتنفيذ مشروع «كاري أون»

وكشف الدجوي عن وجود محاولات من بعض الأطراف لعرقلة تنفيذ مشروع «كاري أون»، معتبرًا أن التوسع في منظومة توفر السلع بأسعار موحدة ومخفضة قد يواجه تحفظات من بعض أطراف القطاع الخاص.

وأوضح أن وزارة التموين تعقد اجتماعات يومية لمناقشة آليات تنفيذ المشروع، لافتًا إلى أنه من المقرر افتتاح منافذ جديدة خلال اليومين المقبلين، وفقًا لما ذكره.

الدجوي: التحول من الدعم العيني إلى النقدي يحقق فوائد للمواطن والتاجر

وفي سياق آخر، أكد رئيس شعبة المواد الغذائية أن التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمكن أن يحقق فوائد للمواطن والدولة والتاجر، من خلال منح المواطنين مرونة أكبر في تدبير احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب المساهمة في تطوير منظومة الدعم والتجارة وتحسين كفاءة إدارة الموارد.