القاهرة مباشر

إيران تعرض إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.. وواشنطن أمام شروط طهران

الإثنين 2 نوفمبر 2026 01:47 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
هرمز
هرمز

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، مقابل موافقة الولايات المتحدة على مجموعة من المطالب الإيرانية، في خطوة تمثل تقليصًا للمهلة التي تضمنتها خطة سابقة اقترحتها إيران لإعادة تشغيل الممر الملاحي الحيوي واستئناف المفاوضات.

واشنطن أمام شروط طهران

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن تبادل الرسائل مع واشنطن لا يزال مستمرًا عبر وسطاء، موضحًا أن تنفيذ الخطة واستئناف المحادثات يتوقفان على قبول الجانب الأمريكي بالمطالب التي طرحتها طهران، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».

وأضاف بقائي أن إمكانية تنفيذ الخطة خلال يومين تمثل، بحسب وصفه، دليلًا إضافيًا على حسن نية إيران، مؤكدًا أن بلاده ترى إمكانية استعادة الأمن في المضيق والعودة إلى المفاوضات خلال فترة قصيرة، إذا استجابت واشنطن لشروطها.

وشدد المتحدث الإيراني على أن قبول المطالب يمثل خطوة سابقة على مناقشة أي ترتيبات أخرى، قائلًا: «عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة».

من خطة الأيام السبعة إلى مهلة اليومين

ويأتي الإعلان الإيراني الجديد بعد أن نقلت طهران إلى الولايات المتحدة، عبر قطر في سبتمبر الماضي، خطة تمتد سبعة أيام، تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، شريطة الاستجابة للمطالب الإيرانية.

وتسعى طهران، من خلال المقترح الجديد، إلى تسريع تنفيذ ترتيبات إعادة فتح الممر الملاحي، لكنها لا تزال تربط هذه الخطوة بتلبية مطالبها السياسية والاقتصادية والأمنية.

وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، إلى جانب إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

عراقجي يطرح شروطًا إضافية لإدارة الملاحة

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مقابلة تلفزيونية بثت الأحد، إن على واشنطن الموافقة على مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه جرى الاتفاق بشأنه بين إيران وسلطنة عمان.

وأضاف عراقجي أن المطالب الإيرانية تشمل أيضًا إلغاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وتعكس هذه الشروط تمسك طهران بربط إعادة فتح المضيق بتغيير عدد من الترتيبات المرتبطة بالعقوبات والوجود العسكري الأمريكي وآليات المرور البحري، بدلًا من التعامل مع فتح الممر الملاحي باعتباره إجراءً منفصلًا عن بقية ملفات الخلاف.

مضيق هرمز في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أعلنت إيران سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة عالميًا، واستهدفت سفنًا حاولت العبور من دون الحصول على إذن منها، في حين فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية.

وكانت واشنطن قد فرضت في أغسطس حزمة جديدة من العقوبات على طهران، ضمن ما وصفته بسياسة «الخنق الاقتصادي»، في محاولة لتشديد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

ويضع هذا التصعيد ملف الملاحة في المضيق ضمن القضايا الرئيسية المطروحة في أي مسار تفاوضي محتمل، نظرًا لتأثيره على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، فضلًا عن ارتباطه المباشر بالمواجهة العسكرية بين الطرفين.

تهديدات أمريكية وإسرائيلية تقابلها تحذيرات إيرانية

وتزامنت التصريحات الإيرانية بشأن إعادة فتح المضيق مع تصاعد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة على طهران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه لا يزال يتعين عليه «التعامل مع» موقع أو موقعين، مشيرًا إلى جبل كولانغ في محافظة أصفهان، المعروف إعلاميًا باسم «جبل الفأس»، والقريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وفي المقابل، حذر بقائي، خلال إحاطة صحفية الاثنين، من أن أي هجوم عسكري على إيران سيواجه برد وصفه بأنه «قوي وفوري وشامل».

وبين عرض طهران فتح مضيق هرمز خلال يومين والاشتراطات التي تضعها أمام واشنطن، تظل الخطوة الإيرانية مرتبطة بمآلات الاتصالات الجارية عبر الوسطاء، ومدى استعداد الولايات المتحدة للاستجابة للمطالب المطروحة، في وقت لا تزال فيه التهديدات العسكرية حاضرة على جانبي المواجهة.