القاهرة مباشر

«حقنة البرد» قد تسبب مضاعفات خطيرة.. طبيب يحذر من مخاطرها على الصحة

الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:06 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
حقنة البرد
حقنة البرد

حذر الدكتور مصطفى محمدي، استشاري أمراض الباطنة والخبير في الأمصال واللقاحات، من خطورة ما يعرف بـ«حقنة البرد» التي يلجأ إليها بعض المواطنين للتخلص سريعًا من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، مؤكدًا أنها ليست مستحضرًا طبيًا معتمدًا أو تركيبة علاجية موحدة، وإنما خليط اجتهادي من عدة أدوية قد يعرض صحة المرضى لمضاعفات خطيرة.

وأوضح في تصريحات له أن هذه التركيبة غالبا ما تتكون من مضاد حيوي، وكورتيزون، ومسكن للألم وخافض للحرارة، مشيرًا إلى أن الجمع بين هذه الأدوية دون تشخيص طبي أو داعٍ علاجي لا يعني الحصول على علاج أكثر فاعلية، بل يزيد من المخاطر الصحية.

مخاطر حقنة البرد

وأشار إلى أن من أبرز مخاطر حقنة البرد احتمالية حدوث صدمات أو تفاعلات تحسسية شديدة، فضلًا عن الاستخدام غير المبرر للمضادات الحيوية، وما يترتب عليه من زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات، إلى جانب التأثيرات السلبية المحتملة للكورتيزون على المناعة والكلى، وفقًا لطبيعة الدواء وحالة المريض وجرعته.

وأكد أن شعور المريض بتحسن مؤقت بعد الحصول على هذه الحقنة، نتيجة تأثير المسكن وخافض الحرارة والكورتيزون، لا يعني أنها عالجت سبب الإصابة أو أنها آمنة، محذرًا من أن إخفاء الأعراض يؤخر التشخيص الصحيح لبعض الحالات.

الابتعاد عن التركيبات العشوائية

وشدد على ضرورة الابتعاد عن هذه التركيبات العشوائية وعدم الحصول على حقن أو أدوية دون استشارة الطبيب، لافتا إلى أن الوقاية من الإنفلونزا الموسمية تظل أكثر أمانًا من الانسياق وراء وصفات علاجية غير مثبتة علميًا.

وأوضح أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يمثل وسيلة فعالة للوقاية من الإصابة ومضاعفاتها، وينصح به من الجهات الصحية المختصة، مؤكدًا أن الوقاية خير من العلاج، وأن سرعة التحسن لا تعني بالضرورة سلامة الوسيلة المستخدمة.