القاهرة مباشر

عاجل.. أبو الغيط: مصر لن تتنازل عن حقوقها التاريخية أمام إثيوبيا

الأحد 1 نوفمبر 2026 11:58 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
سد النهضة
سد النهضة

كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك خلال توليه وزارة الخارجية، مؤكدًا أن وزير الخارجية لا يحق له إخفاء أي معلومات عن رئيس الجمهورية، باعتبار أن القرارات المصيرية للدولة تُبنى على المعلومات والتقديرات التي تقدمها المؤسسات المعنية.

وقال أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، في حلقة خاصة من برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إنه كان حريصًا على نقل المعلومات كاملة للرئيس مبارك، حتى لا يكون سببًا في اتخاذ قرارات خاطئة تضر بمصالح البلاد.

وأوضح أن تقدم الرئيس مبارك في العمر واستمراره في السلطة لسنوات طويلة جعلا بعض المحيطين به يتخوفون من إبلاغه بمعلومات قد تسبب له الضيق، مشيرًا إلى أن منظومة الأمن القومي المصري تضم مؤسسات متعددة، من بينها وزارات الدفاع والخارجية والإعلام، إلى جانب القضاء والمخابرات.

وأضاف أن إدارة الدولة تقوم على منظومة متكاملة من التنسيق والعمل الجماعي بين المؤسسات والأجهزة المختلفة، موضحًا أن وزير الخارجية يمثل المستشار الرئيسي لرئيس الجمهورية في ملف السياسة الخارجية، حيث يقدم الرأي والمشورة وينفذ توجهات الدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأشار إلى أن جميع أجهزة الدولة تعمل في إطار واحد، وأن رئيس الجمهورية يتلقى تقارير من المؤسسات المختلفة، بما يساعده على تكوين رؤية شاملة واتخاذ القرارات اللازمة.

أبو الغيط: مياه النيل مقدسة لمصر

وفيما يتعلق بملف سد النهضة، أكد أبو الغيط أن مياه النيل تمثل قضية مصيرية لمصر، قائلًا: «مياه النيل مقدسة لمصر»، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق مع إثيوبيا ينظم استخدامات المياه، وفقًا للقانون الدولي ويحفظ الحقوق التاريخية لكل مجتمع.

وأوضح أن مصر عرضت على إثيوبيا المساعدة في تنفيذ برامج التنمية، مؤكدًا أن الحل يجب أن يقوم على التفاهم والتوافق بشأن مسار استخدامات المياه، بما يضمن احترام القواعد القانونية الدولية والحقوق التاريخية لمصر.

ولفت إلى أن قضية المياه تحكمها المصالح، مستشهدًا بمساهمة الصين وإيطاليا في تمويل السد الإثيوبي، رغم علاقات الصداقة والتعاون التي تربطهما بمصر.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أعدت خلال خمسينيات القرن الماضي دراسات بشأن تخزين المياه في إثيوبيا بدلًا من تخزينها خلف السد العالي.

واختتم أبو الغيط بالتأكيد على أن تخزين المياه المصرية داخل الأراضي المصرية هو أمر منطقي من وجهة نظره، مشددًا على أهمية حماية المصالح المائية المصرية وضمان حقوقها في مياه النيل.