القاهرة مباشر

عاجل.. تحركات مصرية وأمريكية وإيطالية للتوصل إلى تسوية دائمة في ليبيا

الأحد 1 نوفمبر 2026 04:32 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. تحركات مصرية وأمريكية وإيطالية للتوصل إلى تسوية دائمة في ليبيا

تتكثف في الأسابيع الأخيرة الاتصالات الدولية والإقليمية لإنهاء الانقسام الليبي، بقيادة مبادرة أمريكية يتولاها مستشار الرئيس دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، وبمشاركة إيطالية ومصرية وتركية. وتقوم الصفقة المتداولة على بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيسا للحكومة في طرابلس، مقابل تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، وفقا لقناة فرانس 24 الفرنسية.

مبادرة بولس

بدأت الفكرة في محادثات سرية انطلقت في سبتمبر 2025 بلقاء في روما حضره بولس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة ابن شقيق رئيس الحكومة، بحسب مجموعة الأزمات الدولية نقلا عن وكالة نوفا الإيطالية. ولا يزال نص الخطة غير معلن رسميا، لكنها تشمل ميزانية موحدة وتدريبات عسكرية مشتركة ومرحلة انتقالية متعددة السنوات قبل الانتخابات، وفقا لمجموعة الأزمات. ويرى مراقبون أن هذه الصفقة تستند إلى واقع هيمنة العائلتين على الشرق والغرب، فيما يعدها كثير من الليبيين خيانة لمطلب الانتخابات، بحسب مجموعة الأزمات.

الدور الإيطالي

عقد بولس اجتماعا مع مستشار الأمن القومي لرئيسة الوزراء الإيطالية فابريتسيو ساجيو وصدام حفتر لبحث دعم توحيد الحكومة والاقتصاد والمؤسسة العسكرية. وأشار إلى أن الشراكة الأمريكية الإيطالية لعبت دورا مهما، مستشهدا بتعاون القيادة الأمريكية في أفريقيا مع الجيش الإيطالي في تدريبات فلينتلوك 2026 داخل ليبيا، وقال إن المبادرة دخلت مراحلها الأخيرة، وفقا لليبيا أوبزيرفر.

غير أن روما تتوخى الحذر، فمسؤولوها يخشون أن يؤدي اتفاق متعثر إلى معارضة مسلحة وزعزعة الهدوء النسبي وموجة هجرة جديدة عبر المتوسط، بحسب مجموعة الأزمات. وأفاد محلل لفرانس برس بأن أبرز الاحتكاكات تدور مع الأوروبيين المنقسمين وخاصة فرنسا وإيطاليا، ومع روسيا التي سيتراجع نفوذها.

التحرك المصري

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المشير خليفة حفتر في 19 أغسطس بالعلمين الجديدة، وأكد وحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها وإجراء الانتخابات في أقرب وقت، وتزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للعلمين.

واستضافت القاهرة في 20 يونيو اجتماعا لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا بحضور بولس، الذي وصفه بأنه مثمر، وأكد المشاركون دعم وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وفقا لتقرير مجلس الأمن. وزار رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد طرابلس لمحادثات نادرة مع الدبيبة، بحسب مجلة المجلة.

أنقرة تدخل المعادلة

صدق مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر على مذكرة الحدود البحرية مع تركيا، وأدان الاتحاد الأوروبي واليونان وإسرائيل ومصر الخطوة. وتقول مجلة ريت أفريكا الروسية في تحليل إن التصديق جاء ضمن تسلسل رسمه صدام حفتر، الذي يحتاج دعم أنقرة صاحبة التأثير الحاسم في الغرب لتولي الرئاسة، بينما قد تتكئ القاهرة على علاقتها بأنقرة لدعم وريث آخر هو شقيقه خالد، رئيس الأركان الأقرب إلى القاهرة، الذي انتقد المبادرة الأمريكية علنا في أبريل.

واستضافت أنقرة الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد الجيش بين صدام حفتر ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزعبي، وأفادت مصادر إعلامية لليبيا أوبزيرفر بأنهما وقعا وثيقة أولية لتوحيد الجيش وإنشاء هيكل قيادة مشتركة.

عقبات قائمة

يدعو خبراء مجموعة الأزمات الدولية، وفقا لموقعها على الويب، إلى ألا يتعجل الوسطاء إبرام اتفاق سياسي يهدد الهدوء النسبي، وتلفت إلى أن الاعتراف الدولي والأممي ما زال يميل إلى حكومة الوحدة في طرابلس، فيما تحتفظ مصر والإمارات وروسيا بعلاقات وثيقة مع معسكر حفتر، وتتعامل إيطاليا والولايات المتحدة بواقعية مع الطرفين.

وفي غرب البلاد سعى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى بناء جبهة وطنية مع مجلسي النواب والدولة لعرقلة الخطة، وفقا لمنصة رت أفريقيا الروسية.