القاهرة مباشر

بنجلاديش تشكل لجنة لمراجعة رواتب 4 ملايين عامل بالملابس وسط احتجاجات واشتباكات

الأحد 1 نوفمبر 2026 01:16 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
قطاع ​الملابس
قطاع ​الملابس

أعلنت حكومة بنجلاديش، اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تشكيل لجنة من ستة أعضاء لمراجعة أجور العاملين في قطاع صناعة الملابس الجاهزة، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات المستمرة للمطالبة بزيادة الحد الأدنى للرواتب، والتي تسببت في تعطيل حركة النقل والعمل بعدد من المصانع والمناطق الصناعية الرئيسية.

ورغم إعلان الحكومة تشكيل اللجنة ودعوة العمال إلى استئناف العمل، تواصلت الاحتجاجات في العاصمة داكا ومناطق صناعية أخرى، وسط مطالب برفع الحد الأدنى للأجور الشهرية إلى 30 ألف تاكا، بما يعادل نحو 245 دولارًا.

احتجاجات عمال الملابس في بنجلاديش للمطالبة بزيادة الرواتب

شهدت بنجلاديش موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية، بعدما خرج آلاف العاملين في مصانع الملابس الجاهزة للمطالبة بتحسين أجورهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويطالب العمال برفع الحد الأدنى للأجور الشهرية من 12500 تاكا إلى 30 ألف تاكا، أي بزيادة تتجاوز الضعف مقارنة بالمستوى الحالي.

ويؤكد المحتجون أن ارتفاع أسعار الغذاء والسكن ووسائل النقل والرعاية الصحية أدى إلى تراجع قدرتهم الشرائية، وجعل الرواتب الحالية غير كافية لمواجهة الأعباء اليومية.

حكومة بنجلاديش تشكل لجنة لمراجعة أجور العمال

أعلن وزير العمل والتوظيف في بنجلاديش، عارف الحق تشودري، تشكيل لجنة للأجور تضم ستة أعضاء، بعد إجراء مناقشات مع ممثلي العمال وقادة قطاع صناعة الملابس.

وأوضح الوزير أن اللجنة ستتولى مراجعة أجور العاملين في القطاع، داعيًا العمال إلى العودة لمواقع العمل واستئناف الإنتاج.

وجاء القرار في ظل استمرار الاحتجاجات والضغوط على الحكومة وأصحاب المصانع للاستجابة لمطالب العاملين المتعلقة بتحسين مستويات الدخل.

الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين

رغم إعلان تشكيل لجنة الأجور، شهدت العاصمة داكا احتجاجات جديدة شارك فيها آلاف العمال، وسط استمرار المطالب بزيادة الحد الأدنى للرواتب.

وقالت الشرطة البنجلاديشية إنها استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق محتجين أغلقوا أحد التقاطعات الحيوية في العاصمة.

وأضافت الشرطة أن بعض المشاركين في الاحتجاجات ألقوا الحجارة والطوب على أفرادها خلال الاشتباكات التي شهدتها المنطقة.

إغلاق طريق رئيسي في غازيبور وتعطيل حركة النقل

امتدت الاحتجاجات إلى منطقة غازيبور الواقعة على أطراف العاصمة داكا، والتي تعد من أبرز المراكز الصناعية في بنجلاديش.

وأغلق مئات العمال طريقًا سريعًا رئيسيًا، ما تسبب في اضطراب حركة النقل داخل أحد أهم الأحزمة الصناعية في البلاد.

كما أثرت الاحتجاجات على عمليات تشغيل المصانع، في ظل استمرار التوتر بين العمال والجهات المعنية بشأن مطالب زيادة الأجور.

قطاع الملابس في بنجلاديش يوفر 4 ملايين فرصة عمل

أثار استمرار الاحتجاجات مخاوف بشأن مستقبل الإنتاج في قطاع الملابس الجاهزة، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل والصادرات في بنجلاديش.

ووفقًا للبيانات الواردة، يوفر القطاع فرص عمل لنحو أربعة ملايين عامل، ويسهم بأكثر من 80% من إجمالي عائدات صادرات البلاد.

كما تنتج المصانع البنجلاديشية الملابس لصالح عدد كبير من العلامات التجارية الغربية الكبرى، ما يجعل أي اضطرابات في الإنتاج مؤثرة على نشاط القطاع.

صناعة الملابس تمثل 10% من اقتصاد بنجلاديش

تعد بنجلاديش ثاني أكبر دولة في العالم في صناعة الملابس الجاهزة بعد الصين، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

ويسهم القطاع بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ما يجعله أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد البنجلاديشي.

وتزيد هذه الأهمية من الضغوط على الحكومة للتوصل إلى حلول تضمن استمرار الإنتاج، مع التعامل مع المطالب المتعلقة بتحسين أجور العمال.

ارتفاع تكاليف الإنتاج وأزمات الطاقة تضغط على المصانع

في المقابل، حذر مصنعون من التحديات الاقتصادية التي تواجه صناعة الملابس في بنجلاديش، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.

وأشاروا إلى الانقطاعات الدورية في إمدادات الغاز والكهرباء، إلى جانب حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع مطالب العمال برفع الأجور، ما يضع قطاع الملابس أمام تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج واستمرار تشغيل المصانع.

استمرار الاحتجاجات رغم تحركات الحكومة

لم يؤد إعلان تشكيل لجنة مراجعة الأجور إلى إنهاء الاحتجاجات، إذ واصل آلاف العمال تحركاتهم للمطالبة بتحسين الرواتب.

وتسعى الحكومة إلى احتواء الأزمة عبر الحوار مع ممثلي العمال وأصحاب المصانع، وسط استمرار تأثير الاحتجاجات على حركة النقل والنشاط الصناعي في بعض المناطق.