القاهرة مباشر

«غزة تستغيث قبل الشتاء».. 200 ألف خيمة مهددة بالغرق و2000 مبنى معرض للانهيار

الأحد 1 نوفمبر 2026 12:50 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
المكتب الإعلامي الحكومي
المكتب الإعلامي الحكومي

أعلنت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة إطلاق خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026-2027، بالتزامن مع تدشين الحملة الوطنية «معًا نحو شتاء آمن»، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والبيئية التي يعاني منها سكان القطاع، خاصة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون داخل خيام ومبانٍ متضررة.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، خلال بيان صادر عن اللجنة، أن القطاع يواجه مخاطر متزايدة مع اقتراب موسم الشتاء، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب واستمرار النقص الحاد في المعدات والوقود ومستلزمات الإيواء، محذرًا من أن هطول الأمطار والسيول قد يعرض حياة أعداد كبيرة من السكان للخطر.

7800 خيمة في مناطق خطرة بقطاع غزة

كشفت لجنة طوارئ الشتاء أن نحو 7800 خيمة للنازحين تقع داخل مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات والسيول، من بينها مجاري الأودية وبرك تجميع مياه الأمطار والمناطق الساحلية القريبة من الأمواج.

وأكدت اللجنة ضرورة نقل هذه الخيام بشكل عاجل إلى أماكن أكثر أمانًا قبل وصول المنخفضات الجوية، مطالبة بالمساعدة في إنشاء جدار رملي على امتداد ساحل بحر غزة لحماية خيام النازحين من الأمواج.

200 ألف خيمة مهترئة تواجه خطر الغرق

حذرت اللجنة من وجود نحو 200 ألف خيمة متهالكة تؤوي مئات الآلاف من النازحين، بينهم أطفال ونساء وأشخاص من ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن هذه الخيام لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد.

وأوضحت أن عددًا من العائلات اضطر إلى الإقامة داخل مبانٍ مدمرة ومتصدعة، رغم المخاطر التي تهدد سلامتها، في ظل عدم توافر بدائل سكنية مناسبة.

وأضافت أن نحو 2000 مبنى متصدع في قطاع غزة معرض للانهيار مع أول منخفض جوي، ما يستدعي إخلاء المباني الخطرة لحماية سكانها من احتمالات سقوطها.

تدمير 90% من معدات الدفاع المدني في غزة

استعرضت لجنة طوارئ الشتاء حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية والبلدية، موضحة أن نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات تعرضت للتدمير.

كما أشارت إلى تدمير نحو 90% من معدات الدفاع المدني المستخدمة في عمليات الإنقاذ والتدخل أثناء الطوارئ، وهو ما يحد من قدرة الفرق المختصة على التعامل مع السيول والفيضانات المحتملة.

وأكدت أن أزمة الوقود تهدد بتوقف الآليات المتبقية والمولدات والمضخات، في وقت تعاني فيه فرق الطوارئ من نقص المعدات وقطع الغيار ومستلزمات السلامة.

5 صهاريج شفط فقط لمواجهة أمطار الشتاء

كشفت اللجنة أن قطاع غزة لا يمتلك سوى 5 صهاريج شفط متهالكة، إلى جانب 24 مضخة متنقلة صغيرة، لمواجهة مخاطر تجمع مياه الأمطار والسيول.

وأوضحت أن الاستعانة بشركات القطاع الخاص لاستئجار المعدات لا تكفي لتغطية الاحتياجات المطلوبة، بسبب محدودية إمكانات هذه الشركات مقارنة بحجم الأضرار والمخاطر المتوقعة.

واتهمت اللجنة السلطات الإسرائيلية بعرقلة إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت والسولار ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي قالت إنه يزيد صعوبة الاستعداد لموسم الشتاء.

غزة تطالب بتوفير 200 ألف خيمة ومليون شادر

حددت لجنة طوارئ الشتاء مجموعة من الاحتياجات الإنسانية العاجلة، في مقدمتها توفير 200 ألف خيمة مقاومة للمياه ومليون شادر لحماية الأسر النازحة من الأمطار والبرد.

وأشارت إلى أن التعهدات والتمويل المتاح لا يغطيان ربع الاحتياجات الإجمالية، مطالبة بفتح ممر إنساني لتسريع إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء إلى القطاع.

كما دعت إلى السماح بإدخال المساكن المؤقتة «الكرفانات» ومواد البناء، والبدء في جهود إعادة الإعمار لتوفير أماكن سكنية آمنة للعائلات التي فقدت منازلها.

3 ملايين لتر سولار شهريًا و37 مليون دولار لمواجهة الشتاء

أوضحت اللجنة أن قطاع غزة يحتاج بصورة عاجلة إلى توفير 3 ملايين لتر من السولار شهريًا، لضمان استمرار تشغيل المضخات والمولدات والآليات المستخدمة في التعامل مع الطوارئ.

وطالبت بتوريد معدات شفط وآليات ثقيلة وشاحنات وكباشات ومضخات إضافية، لتعويض النقص الحاد في الإمكانات التشغيلية.

كما حددت الحاجة إلى موازنة طارئة تبلغ 37 مليون دولار، لتغطية أعمال صيانة الشبكات وتأمين رواتب طواقم الطوارئ العاملة في الميدان.

تحذيرات عاجلة لسكان المناطق المنخفضة والمباني المتصدعة

وجهت لجنة طوارئ الشتاء نداءً إلى المواطنين المقيمين في المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ، دعتهم خلاله إلى التعاون مع الجهات المختصة والابتعاد عن تجمعات المياه وإخلاء المواقع الأكثر عرضة للغرق.

كما طالبت الأسر المقيمة داخل المباني المتصدعة بمغادرتها فورًا، خاصة المباني التي تحتوي على أسقف متهالكة أو أجزاء مهددة بالسقوط، حفاظًا على حياة السكان والأطفال.

مناشدة عاجلة للأمم المتحدة لإنقاذ سكان غزة

دعت لجنة طوارئ الشتاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الوقود والمعدات الثقيلة والمساكن المؤقتة ومستلزمات الإيواء.

وأكدت اللجنة أن الوقت المتاح للاستعداد لموسم الشتاء يتناقص، في ظل اتساع حجم الاحتياجات الإنسانية وصعوبة توفير الموارد اللازمة لحماية النازحين.

وشددت على استمرار عمل طواقم الطوارئ في الميدان بالإمكانات المتاحة، داعية إلى تكاتف الجهود المحلية والدولية للحد من المخاطر التي تهدد سكان القطاع خلال الشتاء المقبل.

وتضم لجنة طوارئ الشتاء في غزة وزارة الحكم المحلي، ووزارة الأشغال العامة والإسكان، ووزارة التنمية الاجتماعية، وجهاز الدفاع المدني، واتحاد بلديات قطاع غزة، والمكتب الإعلامي الحكومي، ومصلحة مياه بلديات الساحل.