القاهرة مباشر

الرقابة المالية: إطلاق الشورت سيلينج بالبورصة خلال أسابيع وفحص 55 حالة تلاعب

الأحد 1 نوفمبر 2026 12:41 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، لاستعراض أحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، والتعريف بالمستجدات التنظيمية والرقابية في أسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

وأكد رئيس الهيئة أهمية التعاون مع وسائل الإعلام لنشر الوعي المالي والاستثماري، وتعريف المواطنين بآليات الاستثمار الآمن تحت رقابة الهيئة، إلى جانب توضيح حقوق المتعاملين ومواجهة المعلومات غير الدقيقة والشائعات المرتبطة بالأسواق المالية.

وأشار إلى ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية وتدقيق البيانات الاقتصادية قبل نشرها، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الرقابة المالية تعلن قرب إطلاق الشورت سيلينج في البورصة المصرية

كشف الدكتور إسلام عزام أن آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، المعروفة باسم «الشورت سيلينج»، من المقرر إطلاقها في البورصة المصرية خلال أسابيع قليلة.

وأوضح أن الآلية ستعمل وفق الإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، والذي يستهدف معالجة العقبات التي حالت دون تطبيقها خلال السنوات الماضية.

واستعرض رئيس الهيئة تفاصيل نظام الإقراض المركزي الجديد الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، موضحًا حقوق والتزامات المقرضين والمقترضين وشركات السمسرة، وضمانات الشفافية وإتاحة متابعة عروض إقراض الأوراق المالية.

وأشار إلى أن تطبيق الآلية يستهدف تحسين كفاءة تسعير الأسهم، وتحقيق التوازن في السوق بالتكامل مع عمليات الشراء بالهامش، إلى جانب جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

صناديق التحوط وأدوات استثمارية جديدة في سوق المال

تناولت الورشة التطورات المتعلقة بتنظيم صناديق التحوط، التي تتمتع بمرونة أكبر في الاقتراض مقارنة بصناديق الاستثمار الأخرى.

وأوضح رئيس الهيئة أن هذه الصناديق يمكنها الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية وآليات البيع على المكشوف، بما يساهم في تنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة داخل السوق المصرية.

وأكد أهمية وجود أطر تنظيمية واضحة تضمن حماية المستثمرين وتعزيز كفاءة السوق، مع مراعاة طبيعة المخاطر المرتبطة بالأدوات المالية المختلفة.

الرقابة المالية توضح إجراءات حماية المستثمرين في البورصة

استعرض محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الضوابط المنظمة لعمل الشركات والمؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة، بداية من إجراءات التأسيس والترخيص وحتى متابعة الحوكمة والتقارير المالية.

وأوضح أن الهيئة تمارس دورًا رقابيًا في الطروحات بالبورصة المصرية، ومراجعة تقارير القيمة العادلة وإصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال ونشرات الاكتتاب وعروض الشراء.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف حماية حقوق المساهمين والمستثمرين، والحد من مخاطر المبالغة أو التخفيض غير الموضوعي في تقييم الشركات والأصول.

تطوير قطاع التأمين وتوسيع مظلة الحماية للمواطنين

تناول الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، تطورات قطاع التأمين عقب صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والقرارات التنظيمية التي أصدرتها الهيئة لتطبيق أحكامه.

وأكد أن الهيئة تعمل على تعزيز الشمول التأميني، وتوسيع وصول الخدمات التأمينية إلى المواطنين، خاصة الفئات الأقل قدرة على الاستفادة من وسائل الحماية التقليدية.

وأشار إلى أهمية تطوير المنتجات التأمينية بما يتناسب مع احتياجات الأفراد والمشروعات، وتحسين حوكمة الشركات والصناديق وتعزيز ملاءتها المالية، بما يدعم حماية المتعاملين واستقرار الأنشطة الاقتصادية.

إدراج الثقافة المالية في مناهج الصف الثاني الثانوي

كشف الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، عن إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، ضمن جهود نشر الوعي بالمفاهيم الادخارية والاستثمارية والاستهلاكية.

وأوضح أن الوعي المالي يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين القرارات الاقتصادية للمواطنين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المنتجات والخدمات المالية المختلفة.

كما استعرض دور سجل الضمانات المنقولة في تسهيل حصول المشروعات على التمويل، من خلال استخدام الآلات والمعدات والمخزون كضمانات للحصول على الائتمان.

وأشار إلى أن هذه الآلية توفر فرصًا إضافية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى مصادر التمويل، مع تعزيز الشفافية وحماية حقوق أطراف المعاملات.

الرقابة المالية تفحص 55 حالة اشتباه في التلاعب بالبورصة

كشف محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال عام 2026.

وأوضح أن الإدارة درست 55 حالة اشتباه في التلاعب بالتداولات، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، إلى جانب فحص 275 ملفًا متعلقًا بنقل الملكية والاستثناءات وغيرها من الطلبات.

وأضاف أن الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال أنجزت 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال العام الجاري.

وتناولت الورشة أيضًا إجراءات مواجهة الصعود المصطنع لأسعار الأسهم، والرقابة على تعاملات الداخليين والعقود المستقبلية والشورت سيلينج، إلى جانب الخطوات الجارية لتنظيم نشاط صانع السوق.

إجراءات جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

استعرض حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، الضوابط المطبقة داخل المؤسسات المالية غير المصرفية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضح أن الإجراءات تشمل التحقق من هوية العملاء، وتطبيق قواعد العناية الواجبة، ومتابعة العمليات المالية غير المعتادة والإبلاغ عنها وفقًا للضوابط المعتمدة.

وأكد أهمية التدريب والتوعية لتعزيز قدرة المؤسسات على اكتشاف العمليات المشبوهة، والحد من استغلال الأنشطة المالية في ممارسات غير قانونية.

كما تناول مراحل التعامل مع حالات الاشتباه، بداية من الرصد والفحص والتحقيق، وصولًا إلى التدابير التحفظية والإحالة للمحاكمة وفق الأطر القانونية.

تطبيق معايير بازل 3 على أنشطة التمويل غير المصرفي

استعرضت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، أحدث تطورات أنشطة التمويل غير المصرفي، بما يشمل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأشارت إلى استعداد الهيئة لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» في يناير المقبل، ضمن جهود تعزيز الاستقرار المالي وتحسين قدرة المؤسسات على إدارة المخاطر.

وأوضحت أن الإجراءات التنظيمية الجديدة تتضمن تدقيق معايير منح التمويل، والتحقق من هوية العملاء، والربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، إلى جانب ربط قواعد بيانات الشركات بالهيئة.

وأكدت أهمية توعية المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم عند الحصول على التمويل، خاصة الضمانات المقبولة قانونًا، مشددة على حظر استخدام إيصالات الأمانة والأوراق الموقعة على بياض وعقود الوديعة وما في حكمها.

67 طلبًا للمختبر التنظيمي للرقابة المالية

اختتمت ورشة العمل بجلسة تناولت دور المختبر التنظيمي للهيئة «FRA-Sandbox»، الذي يهدف إلى دعم الابتكار في الخدمات المالية غير المصرفية.

وأوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، أن المبادرة توفر بيئة منظمة لاختبار الحلول والمنتجات التكنولوجية المالية الجديدة قبل طرحها بصورة أوسع في الأسواق.

وكشف عن استقبال المختبر 67 طلبًا حتى الآن، حصلت منها 9 مشروعات على موافقات مبدئية، بينما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي.

وأشار إلى أن المختبر يساعد الشركات على تقييم نماذج الأعمال والمخاطر، وتطوير خدمات مالية مبتكرة مع الالتزام بالضوابط الرقابية وحماية حقوق المتعاملين.

وأكد المشاركون في ختام الورشة أهمية استمرار التعاون بين الهيئة ووسائل الإعلام، بما يسهم في نشر الثقافة المالية وتعريف المواطنين بالتطورات التنظيمية والاستثمارية في الأسواق المصرية.