القاهرة مباشر

الموساد يلوح بعملية «بيجر» جديدة في إيران تستهدف 4 قيادات عسكرية وأمنية بارزة

الأحد 1 نوفمبر 2026 12:45 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
نتن ياهو
نتن ياهو

كشف مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» عن امتلاك إسرائيل، بحسب تقديره، قدرات استخباراتية وعملياتية قد تتيح لها تنفيذ هجمات مفاجئة ضد قيادات عسكرية وأمنية بارزة في إيران، على غرار عملية تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية «البيجر» التي استهدفت عناصر من حزب الله في لبنان خلال سبتمبر 2024.

ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن عوديد عيلام، نائب رئيس قسم العمليات العالمية السابق في الموساد، قوله إن أربعة مسؤولين عسكريين وأمنيين يمثلون مراكز نفوذ رئيسية في إيران، معتبرًا أن استهدافهم قد يؤدي إلى اضطرابات داخل منظومة القيادة الإيرانية.

الموساد يتحدث عن إمكانية تنفيذ عملية مفاجئة داخل إيران

قال عوديد عيلام، خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، إن إسرائيل تمتلك قدرات استخباراتية يمكن استخدامها لتنفيذ عمليات غير متوقعة ضد أهداف إيرانية.

وأوضح أن استراتيجية العمليات الإسرائيلية تعتمد، وفق رؤيته، على عنصر المفاجأة والتحركات التي يصعب توقعها، مشيرًا إلى امتلاك إسرائيل ما وصفه بـ«الأوراق الخفية».

واعتبر المسؤول السابق أن تنفيذ عملية تستهدف قيادات عسكرية وأمنية إيرانية قد يكون أحد الخيارات المطروحة، دون تقديم أدلة تؤكد وجود خطة عملياتية محددة أو قرار إسرائيلي بتنفيذها.

عملية البيجر في لبنان تعود إلى الواجهة

استشهد عيلام بعملية تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية التي شهدها لبنان وسوريا يومي 17 و18 سبتمبر 2024، عندما انفجرت أعداد كبيرة من أجهزة النداء والاتصال التي استخدمها عناصر من حزب الله.

وأسفرت التفجيرات عن سقوط قتلى وإصابة الآلاف، فضلًا عن تأثيرات على منظومة الاتصالات داخل الحزب.

واعتبر عيلام أن العملية تمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الهجمات الاستخباراتية المفاجئة، مشيرًا إلى أن استعداد الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات لا يضمن منع جميع العمليات المحتملة.

مسؤول سابق بالموساد يتحدث عن أربعة قادة في إيران

زعم عوديد عيلام أن مجموعة محدودة من المسؤولين العسكريين والأمنيين تملك نفوذًا واسعًا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية داخل إيران.

وبحسب روايته، فإن بعض المسؤولين السياسيين، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لا يمتلكون القدر نفسه من النفوذ في الملفات العسكرية والأمنية.

كما وصف عيلام دور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأنه رمزي، معتبرًا أن مراكز القرار الفعلية تتركز داخل المؤسسة العسكرية.

وتبقى هذه التوصيفات تقديرات سياسية واستخباراتية منسوبة إلى المسؤول الإسرائيلي السابق، وليست حقائق مثبتة بشأن كيفية إدارة مؤسسات الدولة الإيرانية.

أحمد وحيدي ضمن القيادات التي تحدث عنها عيلام

أشار التقرير إلى أحمد وحيدي باعتباره أحد أبرز المسؤولين داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، وذكر أنه يتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني.

كما أشار إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة عليه على خلفية اتهامات مرتبطة بأنشطة أمنية وعسكرية، وفقًا لما ورد في التقرير.

واعتبر عيلام أن موقع وحيدي داخل المنظومة العسكرية يجعله من الشخصيات المؤثرة في القرارات الاستراتيجية.

حسين طائب ودوره في الأجهزة الأمنية الإيرانية

تطرق التقرير إلى حسين طائب باعتباره من الشخصيات المرتبطة بالمؤسسة الأمنية الإيرانية.

وربط التقرير اسمه بقوات الباسيج والتغييرات داخل الأجهزة الأمنية، التي تستهدف، بحسب ما ورد، تعزيز القدرات الاستخباراتية الداخلية.

ووضع عيلام طائب ضمن مجموعة المسؤولين الذين يرى أنهم يمتلكون تأثيرًا في القرارات الأمنية والعسكرية.

علي عبد اللهي ضمن مراكز النفوذ العسكري

ذكر التقرير أن علي عبد اللهي يتولى رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، مشيرًا إلى خضوعه لعقوبات أمريكية.

كما تناول مواقفه تجاه الولايات المتحدة، والتصريحات المنسوبة إليه بشأن الدول التي قد تتعاون مع واشنطن في أي مواجهة عسكرية.

واعتبر المسؤول السابق بالموساد أن عبد اللهي يمثل أحد أبرز مراكز القوة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.

محسن رضائي وموقعه داخل النظام الإيراني

تناول التقرير اسم محسن رضائي، أحد أبرز الشخصيات التي تولت مناصب عسكرية وسياسية في إيران.

وذكر أنه يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، كما أشار إلى اتهامات مرتبطة بهجوم بوينس آيرس عام 1994، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصًا.

وتحدث التقرير عن ملاحقته دوليًا على خلفية تلك الاتهامات، دون أن يعني ذلك صدور إدانة قضائية بحقه في القضية.

مضيق هرمز في قلب الخلاف بين واشنطن وطهران

اعتبر عيلام أن السيطرة على مضيق هرمز وتهديد حركة نقل النفط يمثلان ورقتين مهمتين في حسابات القيادات العسكرية الإيرانية.

وزعم أن بعض المسؤولين الأمنيين والعسكريين يعتقدون أن اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود قد يشكلان ضغطًا اقتصاديًا على الولايات المتحدة.

كما تحدث عن خلافات داخل دوائر القرار الإيراني بشأن المفاوضات مع واشنطن وآليات التعامل مع مضيق هرمز.

خلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن الاتفاقات مع أمريكا

بحسب رواية عيلام، شهدت القيادة الإيرانية تباينات بشأن إدارة التفاهمات مع الولايات المتحدة.

وادعى أن وزير الخارجية عباس عراقجي فوجئ بقرار من الحرس الثوري يتعلق بإغلاق مضيق هرمز، بعد الإعلان عن تفاهمات بشأن فتحه.

ولم يقدم النص معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل هذه الواقعة أو طبيعة التفاهمات المشار إليها، ولذلك تظل ضمن الرواية المنسوبة إلى المسؤول الإسرائيلي السابق.

عملية استخباراتية قد تؤدي إلى اضطراب القيادة الإيرانية

رأى عوديد عيلام أن أي عملية مفاجئة تستهدف عددًا من القيادات الأمنية والعسكرية قد تؤدي إلى آثار تتجاوز الخسائر المباشرة.

واعتبر أن مثل هذه العمليات قد تخلق حالة من الشك وفقدان الثقة داخل المؤسسات الأمنية، بما يؤثر على قدرة المسؤولين على التنسيق واتخاذ القرارات.

وأشار إلى أن الضغوط النفسية الناتجة عن الهجمات الاستخباراتية قد تكون، في تقديره، أشد تأثيرًا من بعض العمليات العسكرية التقليدية.

هل تستعد إسرائيل لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران؟

لم تتضمن التصريحات الواردة إعلانًا رسميًا من الحكومة الإسرائيلية أو جهاز الموساد بشأن تنفيذ عملية جديدة تستهدف القيادات الإيرانية.

كما لم تقدم المعلومات تفاصيل موثقة بشأن طبيعة الخطط المحتملة أو توقيت تنفيذها.

وتظل تصريحات عوديد عيلام تحليلًا صادرًا عن مسؤول استخباراتي سابق، في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران والخلافات المتعلقة بالملفات العسكرية والأمنية والإقليمية.