القاهرة مباشر

الاقتصاد الإيراني تحت ضغط الحصار الأمريكي.. الدولار يسجل 2.687 مليون ريال وتوقف شحن النفط

السبت 31 أكتوبر 2026 03:52 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
طهران
طهران

تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي وتشديد العقوبات المفروضة عليها، وسط صعوبات في تصدير النفط وحركة التجارة الخارجية، إلى جانب تراجع قيمة العملة المحلية وفرض قيود على القطاع المصرفي وشركات الطيران الإيرانية.

وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية، في تقرير جديد نقل موقع أكسيوس ملخصًا له، أن العقوبات الاقتصادية والحصار البحري أسهما في تقليص الإيرادات الإيرانية، وزيادة الضغوط على اقتصاد طهران، في إطار حملة أمريكية تستهدف التأثير في موقف القيادة الإيرانية من المفاوضات.

العقوبات الأمريكية تضغط على الاقتصاد الإيراني

أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن حملة الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران أسهمت في تقييد قدرة طهران على تحقيق الإيرادات، مع ظهور تداعيات على الأسواق المحلية والقطاع المالي.

وبحسب التقرير، فقد الريال الإيراني نحو ربع قيمته منذ بدء العملية الأمريكية في أغسطس الماضي، فيما سجل سعر الدولار في السوق غير الرسمية خلال أكتوبر مستوى قياسيًا بلغ 2.687 مليون ريال إيراني.

وأشار التقرير إلى أن تراجع قيمة العملة المحلية يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، ويرفع تكلفة استيراد السلع والخدمات من الخارج.

الحصار البحري الأمريكي يعطل صادرات النفط الإيراني

فيما يتعلق بقطاع الطاقة، ذكر التقرير الأمريكي أن إيران لم تحمل أي شحنات نفط على الناقلات منذ 25 أغسطس 2026، نتيجة الحصار البحري والعقوبات المفروضة عليها.

وأضاف أن طهران باعت الكميات المتبقية من النفط التي كانت عالقة في البحر، وفقًا لبيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة التجارة البحرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على قطاع النفط الإيراني، الذي يمثل أحد مصادر الإيرادات بالنسبة إلى طهران.

آلاف الشاحنات عالقة على الحدود الإيرانية

لم تقتصر الضغوط الاقتصادية على صادرات النفط، إذ امتدت إلى حركة التجارة البرية، بعدما حاولت إيران الاعتماد على طرق بديلة لتجاوز القيود المفروضة على النقل البحري.

وبحسب التقرير، تواجه الشاحنات صعوبات عند حدود إيران مع تركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان.

وتنتظر آلاف الشاحنات عند الحدود التركية، مع تسجيل تأخيرات تصل إلى 20 يومًا، بينما تواجه مئات الشاحنات الأخرى عقبات مماثلة عند الحدود الباكستانية.

وتؤدي هذه التأخيرات إلى زيادة تعقيدات حركة التجارة والإمدادات، في ظل القيود المفروضة على الطرق البحرية والبرية.

سكوت بيسنت يقود حملة الضغط الاقتصادي على إيران

يقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حملة اقتصادية تحمل اسم «المنبوذ اقتصاديًا»، بهدف زيادة تأثير العقوبات المفروضة على طهران.

ويركز بيسنت، بحسب التقرير، على منح العقوبات مزيدًا من الوقت لتحقيق أهدافها، بدلًا من التعجل في استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يدفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات خلال المفاوضات مع واشنطن.

ترامب يدرس مسارات التعامل مع إيران

أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع الملف الإيراني عبر مسارين متوازيين، يتمثل الأول في محاولة التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف محادثات السلام.

أما المسار الثاني، فيتعلق بالاستعداد لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.

وتشكل حملة وزارة الخزانة الأمريكية، التي انطلقت في أواخر أغسطس، مسارًا إضافيًا للضغط على طهران من خلال العقوبات والإجراءات الاقتصادية.

اجتماع في البيت الأبيض لمناقشة الحصار على إيران

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا، الخميس، مع عدد من كبار مساعديه المعنيين بالأمن القومي والسياسة الخارجية، لمناقشة تطورات الحرب مع إيران.

وخلال الاجتماع، قدم الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إحاطة بشأن تطورات الحصار البحري المفروض على إيران.

كما استعرض وزير الخزانة سكوت بيسنت نتائج حملة الضغط الاقتصادي التي تقودها وزارته ضد طهران.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن بيسنت أبلغ ترامب بأن الحملة تحقق نتائجها، وأن الأوضاع الاقتصادية الإيرانية تزداد صعوبة، بما قد يدفع القيادة الإيرانية نحو الموافقة على اتفاق.

قيود على شركات الطيران والمصارف الإيرانية

في إطار توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية، فرضت دول بالمنطقة قيودًا على شركات الطيران الإيرانية، وألغت رحلات جوية كانت متجهة إلى إيران، وفقًا للتقرير.

كما شملت الإجراءات تشديد القيود على المصارف الإيرانية، بما يزيد صعوبة تعاملها مع الشبكات المالية الدولية.

وتواصل وزارة الخزانة الأمريكية كذلك استهداف منصات تداول العملات الرقمية التي تقول إن طهران تستخدمها للالتفاف على العقوبات.

وتعكس هذه الإجراءات اتساع نطاق حملة الضغط الاقتصادي الأمريكية، التي تستهدف قطاعات النفط والتجارة والنقل والمصارف، في وقت تستمر فيه المحاولات الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.