القاهرة مباشر

«12 ساعة من المفاوضات».. قطر تحاول تجنب حرب بين أمريكا وإيران وسط انقسام داخل إدارة ترامب

السبت 31 أكتوبر 2026 09:09 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

كشف مسؤول أمريكي عن وجود مطلبين متعارضين يعرقلان استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، عقب محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في العاصمة الإيرانية طهران.

ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول، فجر السبت 31 أكتوبر 2026، أن الخلافات تتركز حول شروط العودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تمسك واشنطن بالحصول على تنازلات نووية، مقابل مطالبة طهران برفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح لها ببيع النفط.

شرطان متعارضان يعطلان المفاوضات الأمريكية الإيرانية

أوضح المسؤول الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تشترط تقديم إيران تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي ضمن إجراءات استئناف المفاوضات.

وفي المقابل، تتمسك طهران بضرورة رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها أولًا، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب السماح لها باستئناف صادرات النفط.

وتشكل هذه المطالب المتعارضة إحدى أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم يسمح بعودة المحادثات المباشرة بين البلدين.

قطر تقترح تفتيش المواقع النووية الإيرانية

بحسب المسؤول الأمريكي، يسعى وفد الوساطة القطري إلى إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف.

ويأتي المقترح ضمن إجراءات بناء الثقة بين واشنطن وطهران، على أن تقابله الولايات المتحدة بإمكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران.

وتستهدف الوساطة التوصل إلى مجموعة من الخطوات المتبادلة، يجري تنفيذها خلال أيام، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.

تقدم إيجابي بعد محادثات قطرية استمرت 12 ساعة

أفاد مصدر دبلوماسي بأن الوفد القطري أجرى محادثات مطولة في طهران، استمرت أكثر من 12 ساعة، بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار المصدر إلى تحقيق تقدم إيجابي خلال المناقشات، مؤكدًا استمرار الاتصالات الدبلوماسية في محاولة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع إيران

كشف التقرير عن وجود تباينات في مواقف كبار المسؤولين داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبل التعامل مع طهران.

وبحسب مسؤول أمريكي، يبدي وزير الحرب بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككًا كبيرًا في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي.

ويرى الوزيران، وفقًا للمصدر، أن سياسة واشنطن ينبغي أن تركز على زيادة إضعاف النظام الإيراني، بما قد يشمل تنفيذ ضربات عسكرية إضافية.

فانس وويتكوف وكوشنر يدعمون العودة للمفاوضات

في المقابل، أشار التقرير إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يؤيدون استئناف المحادثات الدبلوماسية مع إيران.

وأوضح المصدر أن الرئيس ترامب لا يزال يشكك في إمكانية قبول طهران اتفاقًا يتوافق مع الشروط التي تعتبرها إدارته مناسبة.

ترامب يعلق على المفاوضات مع إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض يوم الجمعة، استمرار المحادثات مع الجانب الإيراني.

وأشار إلى أن الإيرانيين يرغبون في مواصلة التفاوض، معتبرًا أن الولايات المتحدة لديها الوقت الكافي للتعامل مع الملف، رغم وصفه الوضع القائم بأنه حرب غير تقليدية.

وزير الخزانة الأمريكي يفضل استمرار الضغوط الاقتصادية

أشار التقرير إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يدعو إلى منح حملة الضغط الاقتصادي على إيران مزيدًا من الوقت لتحقيق أهدافها.

ويقود بيسنت حملة أُطلق عليها اسم «عملية المنبوذ اقتصاديًا»، ويرى أن استمرار الإجراءات الاقتصادية قد يكون أكثر جدوى من التسرع في العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة.

تحذيرات من عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران

نقل «أكسيوس» تقديرات بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، حال فشل الجهود الدبلوماسية.

وأشار التقرير إلى أن أي هجوم محتمل قد يلحق أضرارًا كبيرة بإيران، مع مخاوف من ردود انتقامية تستهدف إسرائيل ودولًا أخرى في المنطقة.

وتواصل الوساطة القطرية محاولاتها لتقريب المواقف بين الجانبين، في ظل استمرار الخلاف بشأن التنازلات النووية والعقوبات والحصار البحري.