القاهرة مباشر

أنباء عن تجديد الوديعة السعودية في مصر بـ5.3 مليار دولار.. ومصطفى بدرة يكشف التفاصيل

السبت 31 أكتوبر 2026 08:41 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

تداولت أنباء بشأن موافقة المملكة العربية السعودية على تمديد وديعتها البالغة 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام إضافي، في خطوة من شأنها دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتخفيف الضغوط التمويلية التي تواجه الاقتصاد المصري، حال تأكيدها رسميًا.

وأكد الخبير المصرفي مصطفى بدرة أن الأنباء المتداولة بشأن تجديد الوديعة السعودية لم يصدر بشأنها تأكيد أو نفي رسمي حتى الآن، مشيرًا إلى أن عدم الإعلان عن سحب الأموال قد يكون مؤشرًا على استمرار بقائها لدى البنك المركزي.

مصطفى بدرة يكشف مؤشرات تجديد الوديعة السعودية

أوضح مصطفى بدرة أن هناك مؤشرات ترجح استمرار الوديعة السعودية لدى البنك المركزي المصري، خاصة مع حلول موعد استحقاقها بنهاية أكتوبر 2026، دون الإعلان عن سحبها.

وأشار إلى أن الإبقاء على الوديعة البالغة 5.3 مليار دولار من شأنه تخفيف الضغوط المباشرة على الاحتياطيات الأجنبية، وتقليل مخاطر التمويل الخارجي خلال المدى القصير.

وأضاف أن الإعلان المرتقب عن إجمالي أرصدة الودائع خلال الأيام المقبلة قد يساعد في التحقق من صحة الأنباء المتعلقة بتمديد الوديعة السعودية.

تحويل الودائع الخليجية إلى استثمارات مباشرة في مصر

تطرق الخبير المصرفي إلى إمكانية تحويل بعض الودائع الخليجية الموجودة لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات مباشرة في أصول ومشروعات مملوكة للدولة.

وأوضح أن توجيه الاستثمارات الخليجية إلى القطاعات الإنتاجية قد يسهم في توفير دعم اقتصادي أكثر استدامة، وتنشيط حركة الاستثمار، وتقليل الاعتماد على الودائع باعتبارها مصدرًا للتمويل الخارجي.

حجم الودائع السعودية والخليجية لدى البنك المركزي

بحسب البيانات الواردة في التقرير، يتجاوز إجمالي الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري 18 مليار دولار، منها نحو 10.3 مليار دولار تخص المملكة العربية السعودية.

كما تمتلك الكويت ودائع تقدر بنحو 4 مليارات دولار، موزعة على شريحتين تبلغ قيمة كل منهما ملياري دولار.

وتشكل هذه الودائع أحد مصادر الدعم المالي الخارجي لمصر، في ظل احتياجاتها المستمرة من العملات الأجنبية.

مصير الوديعة القطرية البالغة 4 مليارات دولار

أشار التقرير إلى توقعات بتحويل وديعة قطرية بقيمة 4 مليارات دولار إلى استثمارات مباشرة مرتبطة بمشروع «عالم الروم» في منطقة الساحل الشمالي المصري، قبل موعد استحقاقها المقرر في منتصف عام 2027.

ويأتي هذا الطرح في إطار التوجه المحتمل نحو تحويل بعض أشكال الدعم المالي الخليجي من ودائع مصرفية إلى استثمارات مباشرة في المشروعات التنموية والأصول الإنتاجية.

احتياطي النقد الأجنبي في مصر يسجل 57.35 مليار دولار

بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، بزيادة شهرية تقدر بنحو 134 مليون دولار مقارنة بأغسطس، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.

ورغم أهمية استمرار الودائع الخليجية، لا تزال هناك تحديات تتعلق باحتياجات التمويل الخارجي، خاصة ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة، والطلب على الواردات، وتقلب تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي.

مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي

أشار التقرير إلى استمرار المناقشات بين مصر وصندوق النقد الدولي بشأن الحصول على تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار، في إطار برامج التمويل المرتبطة بالصندوق.

ومن شأن استمرار الوديعة السعودية، إذا تأكد تجديدها، دعم المركز الخارجي للاقتصاد المصري وتخفيف الضغوط التمويلية خلال الفترة المقبلة.