طرح 20 ألف شقة تمليك بمساحة 90 مترًا في المدن الجديدة.. تفاصيل الأسعار والأولوية
تستعد الحكومة لطرح 20 ألف وحدة سكنية جديدة بنظام التمليك في المدن الجديدة، ضمن مشروعات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بالتعاون مع 13 مطورًا عقاريًا، بهدف توفير وحدات بمواصفات متنوعة وإتاحة خيارات إضافية أمام المواطنين الراغبين في الحصول على مسكن.
وكشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن مساحة الوحدة السكنية الجديدة تبلغ 90 مترًا مربعًا، على أن يجري تنفيذ الوحدات من خلال 13 مشروعًا سكنيًا، بأسعار أعلى نسبيًا من الوحدات المعتادة التي يطرحها الصندوق، نتيجة توفير مزايا إضافية أبرزها المصاعد.
تفاصيل طرح 20 ألف شقة في المدن الجديدة
أوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق وقع اتفاقات مع 13 مطورًا عقاريًا، جرى اختيارهم من بين عشرات الشركات التي تقدمت للمشاركة، لتنفيذ 13 مشروعًا بإجمالي 20 ألف وحدة سكنية بنظام التمليك لحساب الصندوق.
وأضافت أن هذه الخطوة تمثل أول تجربة يعتمد فيها الصندوق على المطورين العقاريين لتنفيذ وحداته، بعدما كانت أعمال البناء تتم بصورة مباشرة بالتعاون مع شركات المقاولات، التي بلغ عددها سابقًا 914 مقاولًا، إلى جانب 21 جهة مصرفية وتمويلية.
وأشارت إلى الاتفاق مع الشركات على بيع الأراضي المرفقة بسعر 1200 جنيه، بما يمثل نحو 17% من قيمتها، مع وضع ضمانات تضمن وصول الدعم المرتبط بالأراضي إلى المستحقين، خاصة أن المشتري سيحصل على الوحدة السكنية وحصة في الأرض.
أسباب ارتفاع أسعار الشقق الجديدة
أكدت رئيسة الصندوق أن أسعار الوحدات الجديدة ستكون أعلى نسبيًا من مثيلاتها في الطروحات المعتادة، بسبب المزايا الإضافية التي تتضمنها المشروعات، وفي مقدمتها وجود المصاعد، إلى جانب منح المواطنين حرية أكبر في اختيار الوحدات المناسبة.
وأوضحت أن الصندوق حدد حدًا أقصى لأسعار الوحدات، لضمان الالتزام بالضوابط المتفق عليها مع المطورين وعدم ترك التسعير دون قيود.
ولفتت إلى أن الوصول إلى نموذج الشراكة مع المطورين استغرق نحو 10 سنوات من المناقشات والدراسات، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة وضمان جودة التنفيذ.
شروط مشاركة المطورين العقاريين في مشروعات الإسكان
كشفت مي عبد الحميد أن الصندوق اشترط ألا تقل الملاءة المالية للشركة المشاركة عن ملياري جنيه، لضمان قدرتها على تنفيذ المشروع المسند إليها والوفاء بالتزاماتها.
كما تضمنت الضوابط استبعاد المطورين الذين سبق أن تسببوا في مشكلات بمشروعات سابقة، حفاظًا على جودة التنفيذ والالتزام بالمواصفات.
وأوضحت أن الصندوق سمح بتخصيص مساحات تجارية داخل المشروعات، بشرط عدم تسليم المطور الجزء التجاري إلا بعد بدء تنفيذ المشروع السكني وإنجاز 20% من أعماله.
أولوية حجز شقق الإسكان الاجتماعي
أشارت رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن تخصيص الوحدات لا يعتمد على نظام القرعة، وإنما يبدأ بدراسة حجم الطلب، ثم تنفيذ المشروعات المناسبة لاحتياجات المواطنين، وطرح الوحدات لمحدودي الدخل وفق قواعد الأولوية.
وتكون الأولوية للمتزوج الذي يعول، ثم المتزوج الذي لا يعول، وبعد ذلك الأعزب، وفقًا للضوابط المنظمة للاستفادة من وحدات الإسكان المدعوم.
طرح 15 ألف شقة بنظام الإيجار التمليكي
كشفت مي عبد الحميد عن توجه وزارة الإسكان للتوسع في طرح وحدات لمتوسطي الدخل بنظام الإيجار التمليكي، إلى جانب زيادة مشروعات الإسكان المتوسط خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الصندوق يعتزم طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار الذي يتيح للمستأجر إمكانية التملك لاحقًا، مشيرة إلى أن عدد الطلبات المقدمة على هذا النظام وصل إلى 12 ألف طلب.
وأوضحت أن الصندوق يسعى إلى توفير حلول سكنية متنوعة، تتناسب مع القدرات المالية للفئات المستهدفة، مع تقديم صور مختلفة من الدعم.
885 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل
أكدت رئيسة الصندوق أن إجمالي الوحدات التي جرى تنفيذها أو يجري استكمال تنفيذها بنظام التمليك لمحدودي الدخل بلغ 885 ألف وحدة.
وأشارت إلى ارتفاع متوسط سعر الوحدة السكنية لمحدودي الدخل إلى 344 ألف جنيه، مقابل نحو 135 ألف جنيه عند انطلاق البرنامج عام 2014.
وأضافت أن الصندوق يوفر وحدات بمساحتي 75 و90 مترًا مربعًا، موضحة أن 98% من المواطنين يفضلون الوحدات الأكبر مساحة.
عقوبات بيع شقق الإسكان الاجتماعي بالمخالفة للقانون
حذرت مي عبد الحميد من التصرف في الوحدات السكنية المدعومة بالمخالفة للضوابط، مؤكدة أن الوحدات تكون مرهونة للبنوك منذ بداية التعاقد، ولا يجوز بيعها أو الاتجار فيها أو استخدام التوكيلات للتحايل على قواعد التصرف.
وأوضحت أن المخالفات قد تعرض مرتكبيها لعقوبات تشمل الغرامة والحبس، مع استمرار مأموري الضبط القضائي التابعين للصندوق في متابعة المشروعات ورصد المخالفات.
وأكدت عدم التصالح في مخالفات البيع أو تغيير النشاط، مشيرة إلى التوجه نحو تعديل الغرامات لتشديد الردع، ومواجهة ظاهرة الحصول على الوحدات وتركها مغلقة دون استخدامها للسكن.
دعم الإسكان الاجتماعي يتجاوز 50% من قيمة الوحدة
أوضحت رئيسة الصندوق أن إجمالي الدعم المقدم للوحدة السكنية يتجاوز 50% من ثمنها، بعد احتساب دعم الأراضي والمرافق والمبالغ النقدية المباشرة المخصصة للمستفيدين.
وأضافت أن سعر الفائدة في نموذج التمويل العقاري الذي تحدثت عنه ثابت عند 8% لمدة 20 عامًا، بغض النظر عن تغير أسعار الفائدة في السوق، على أن تتحمل وزارة المالية الفارق بين سعر الفائدة التجاري والسعر المحدد للمستفيد.
وشددت على أن الهدف من المشروعات هو توفير وحدات للإقامة الفعلية، وليس استخدامها في المضاربة أو الاحتفاظ بها دون سكن، في ظل احتياجات سنوية للسوق المصرية تتراوح بين 450 ألفًا و500 ألف وحدة سكنية لمختلف شرائح الدخل.

