القاهرة مباشر

بعد رفع الفائدة إلى 20% و21%.. البنك المركزي يكشف أسباب القرار

الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:34 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بعد رفع الفائدة إلى 20% و21%.. البنك المركزي يكشف أسباب القرار

قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، تعادل 1%، في إطار جهوده لمواجهة المخاطر التضخمية المحتملة والحفاظ على استقرار الأسعار، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية في الأسواق العالمية.

وبموجب القرار، ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 20.5%، وسعر الائتمان والخصم 20.5%.

وأوضح البنك المركزي، في بيان لجنة السياسة النقدية الصادر الخميس، أن رفع الفائدة جاء نتيجة زيادة المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية، واستمرار حالة عدم اليقين عالميًا، وسط مخاوف من انتقال الضغوط الخارجية إلى الأسواق المصرية.

أسباب رفع أسعار الفائدة في مصر

ارتفاع أسعار الطاقة والسلع العالمية

أرجع البنك المركزي قراره إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية عالميًا، في ظل التوترات الإقليمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وزادت الضغوط التضخمية.

وتتمثل أبرز المخاطر في انتقال ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المصرية من خلال التضخم المستورد، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة تكلفة السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.

مواجهة الضغوط التضخمية

يهدف قرار رفع الفائدة إلى تثبيت توقعات التضخم والحفاظ على اتجاهه النزولي، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة والسلع الأساسية.

ويعكس القرار اتجاه البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط التضخمية المحتملة، بعدما أصبحت التوقعات الاقتصادية أكثر تأثرًا بالمخاطر الخارجية مقارنة بالاجتماع السابق.

تسارع التضخم الشهري في سبتمبر 2026

شهد سبتمبر 2026 ارتفاعًا في معدلات التضخم على أساس شهري، رغم استمرار تراجع التضخم السنوي.

وسجل التضخم العام الشهري 1.3%، بينما بلغ التضخم الأساسي 0.8%، وسط ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية الأساسية والتغيرات الموسمية.

وأشار البنك المركزي إلى أن تطورات أسعار الغذاء والسلع غير الغذائية، إلى جانب المخاطر الخارجية، تظل من العوامل المؤثرة في توقعات التضخم.

مخاطر التضخم المستورد والتجارة العالمية

حذر البنك المركزي من تداعيات استمرار حالة عدم اليقين العالمي، واحتمالات اضطراب التجارة الدولية وتشديد الأوضاع المالية.

وقد تؤدي هذه التطورات إلى صعوبة توقع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وزيادة احتمالات انتقال موجات التضخم العالمية إلى السوق المصرية، ما يستدعي استمرار السياسة النقدية التقييدية.

الوصول بالتضخم إلى 7% بنهاية 2027

يسعى البنك المركزي إلى إعادة التضخم لمستوياته المستهدفة، البالغة 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين، في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2027.

ويرتبط تحقيق المستهدف بالقدرة على احتواء المخاطر الخارجية، ومنها استمرار الصراعات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع، فضلًا عن احتمالات زيادة التشديد المالي عالميًا.

نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7%

أظهرت التقديرات الأولية للبنك المركزي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث من عام 2026 استقر بالقرب من معدل 4.7% المسجل في الربع الثاني.

وجاء النمو مدفوعًا بأداء قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة.

وأوضح البنك أن الاقتصاد المصري لا يزال يعمل دون كامل طاقته الإنتاجية، مع توقعات بالاقتراب منها خلال النصف الثاني من عام 2027، ما قد يحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب في الأجل القصير.

استمرار الصراعات الإقليمية والمخاطر المالية

تضمنت المخاطر التي رصدها البنك المركزي احتمال استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من المتوقع، وما قد يترتب عليه من ارتفاع جديد في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

وتشمل التحديات أيضًا تشديد الأوضاع المالية العالمية، واحتمال تجاوز تأثير إجراءات ضبط المالية العامة التقديرات السابقة.

وأكدت لجنة السياسة النقدية مواصلة متابعة المؤشرات الاقتصادية وتطورات التضخم، واتخاذ القرارات المناسبة لضمان استقرار الأسعار وتحقيق المستهدفات المعلنة.

ماذا يعني رفع الفائدة بنسبة 1%؟

يعكس رفع الفائدة بنسبة 1% إعطاء البنك المركزي أولوية لمواجهة المخاطر التضخمية، في ظل الاضطرابات العالمية التي قد تنعكس على أسعار الطاقة والسلع وتكاليف الإنتاج.

ويتوقف تأثير القرار خلال الفترة المقبلة على تطورات التضخم العالمي والمحلي، وحركة أسعار الطاقة، والأوضاع المالية الدولية، إلى جانب أداء الاقتصاد المصري.