القاهرة مباشر

قاليباف يصعّد في وجه واشنطن: لا تقدم دون تلبية شروط إيران السبعة

الخميس 29 أكتوبر 2026 11:23 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
قاليياف
قاليياف

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة مرهون بتلبية شروط طهران السبعة، مشددًا على أن سياسة الضغوط والتهديدات لن تدفع بلاده إلى تقديم تنازلات، في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية الرامية إلى استئناف المفاوضات وتجنب اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها مرارًا وبشكل واضح، مضيفًا: “سياسة العصا والجزرة لن تجد نفعًا مع إيران”، في رسالة تعكس تمسك طهران بمطالبها قبل الدخول في أي تفاهم جديد مع واشنطن.

قطر تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

تأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى اتفاق يحد من احتمالات تجدد الحرب، خصوصا بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، تعمل الدوحة على إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وتهدف المقترحات المطروحة إلى إيجاد صيغة توافقية بين الطرفين، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية والإجراءات المفروضة على طهران.

خلافات بشأن اليورانيوم المخصب والحصار البحري

ونقل “أكسيوس” عن مصدر إقليمي مطلع أن قطر طرحت أفكارًا لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، بينما تصر طهران على رفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموالها المجمدة، باعتبارهما من المطالب الرئيسية المطروحة على طاولة المفاوضات.

وتعكس هذه الخلافات صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل، إذ يسعى كل طرف إلى الحصول على ضمانات وتنازلات من الطرف الآخر قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والأمنية.

تحذيرات من تصعيد عسكري بعد الانتخابات الأمريكية

في سياق متصل، أفاد المصدر الإقليمي ومسؤول أمريكي بأن الوسطاء أبلغوا الجانب الإيراني أن قبول المقترحات المطروحة قد يمثل السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق بعد الانتخابات الأمريكية.

وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف من انهيار المساعي الدبلوماسية وعودة المواجهة العسكرية، في حال فشل الطرفين في التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا الخلافية.

كما نقل الموقع أن مسؤولين أمنيين من السعودية وتركيا وباكستان عززوا الرسالة ذاتها خلال زيارة إلى طهران قبل أيام، في إطار تحركات إقليمية تهدف إلى منع التصعيد وفتح المجال أمام تسوية سياسية.

طهران تنتظر موافقة المرشد الأعلى على المقترحات

وبحسب المصدر الإقليمي الذي تحدث إلى “أكسيوس”، أبلغ الجانب الإيراني الوسطاء بأنه سيعمل خلال الأيام المقبلة على الحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن الأفكار المطروحة.

ومن شأن الموقف الإيراني خلال المرحلة المقبلة أن يحدد فرص استئناف المفاوضات مع واشنطن، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية لاحتواء التوترات.

وبين تمسك طهران بشروطها السبعة، وإصرار واشنطن على مطالبها المتعلقة بالبرنامج النووي، تظل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، وسط تحذيرات من أن تعثر المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري جديد.