القاهرة مباشر

عاجل.. جندي بالجيش الإسرائيلي يسرّب أسرارًا عسكرية إلى إيران

الخميس 29 أكتوبر 2026 11:19 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جنود إسرائيليين
جنود إسرائيليين

كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن توجيه اتهامات إلى جندي إسرائيلي بالتجسس لصالح إيران، وتسريب معلومات عسكرية حساسة مقابل مدفوعات بالعملات المشفرة، في قضية أمنية جديدة تسلط الضوء على مخاوف الأجهزة الإسرائيلية من محاولات اختراق المؤسسة العسكرية.

ووفقًا للصحيفة، أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية، في سبتمبر الماضي، اعتقال الجندي عقب تحقيق مشترك شارك فيه جهاز الأمن الداخلي “الشاباك” والشرطة والجيش، للاشتباه في تواصله مع عملاء للمخابرات الإيرانية وتزويدهم بمعلومات تتعلق بالأنشطة العسكرية.

اتهامات بنقل أسرار عسكرية إلى إيران

ووجّه المدعون العسكريون إلى الجندي لائحة اتهام، الخميس، تتضمن نقل معلومات إلى عدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، إلى جانب إقامة اتصال مع عميل أجنبي.

وبحسب نتائج التحقيق، استمر تواصل الجندي المشتبه به مع عملاء إيرانيين لمدة تقارب عامًا، يُزعم أنه نقل خلالها معلومات حساسة عن أنشطة وحدته العسكرية، ومستوى الجاهزية العملياتية للجيش، وعمليات التجنيد والاستدعاء للخدمة، بما في ذلك تفاصيل استدعائه عقب اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام الجاري.

وشملت المعلومات التي وردت في لائحة الاتهام تفاصيل عن قواعد عسكرية وإحداثيات مواقعها، إلى جانب صور لطائرات مخصصة لاعتراض الصواريخ، ومركبات عسكرية، وطائرات أمريكية للتزود بالوقود كانت متمركزة في أحد المطارات الإسرائيلية.

معلومات عن القادة والجنود الإسرائيليين

ولم تقتصر المعلومات المسربة، وفقًا للاتهامات، على المنشآت والمعدات العسكرية، إذ اتُهم الجندي أيضًا بتقديم بيانات تتعلق بزملائه والقادة العسكريين، مع علمه باحتمال سعي عملاء المخابرات الإيرانية إلى استقطابهم للعمل في مجال التجسس.

وكشف التحقيق، بحسب الصحيفة، عن مشاركة الجندي في مجموعة على تطبيق “تيليجرام” تضم شبانًا إسرائيليين يستعدون للخدمة العسكرية، قبل انضمام عميل إيراني إلى المجموعة، في تطور أثار الشبهات بشأن كيفية استغلال منصات التواصل للوصول إلى أفراد داخل المؤسسة العسكرية.

العملات المشفرة وعرض 200 ألف دولار

وأفادت السلطات الإسرائيلية بأن الجندي تلقى مدفوعات بالعملات المشفرة مقابل المعلومات التي قدمها، فيما طلب منه الوسيط الإيراني تثبيت تطبيقات اتصالات مشفرة، وعرض عليه شراء هاتف محمول ومسدس.

ووفقًا للادعاء، اتفق الطرفان على استخدام لغة مشفرة للتواصل، وإعداد رواية بديلة لتغطية أنشطتهما في حال اكتشافها من جانب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف المدعون أن الجندي عُرض عليه مبلغ يصل إلى 200 ألف دولار مقابل السفر إلى إيران، في إطار الاتصالات التي جرت بينه وبين الجهة التي يُشتبه في ارتباطها بالمخابرات الإيرانية.

ااستمرار احتجاز الجندي وسط مخاوف أمنية

وفي سياق الإجراءات القضائية، مددت محكمة عسكرية إسرائيلية احتجاز المتهم حتى 12 نوفمبر، بينما تسعى السلطات إلى إبقائه رهن الاحتجاز حتى انتهاء الإجراءات القضائية.

وتأتي القضية في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وتزايد المخاوف الإسرائيلية بشأن محاولات اختراق المؤسسات العسكرية والحصول على معلومات سرية يمكن استخدامها في أنشطة استخباراتية.

ومع توجيه لائحة الاتهام، تبقى الوقائع المنسوبة إلى الجندي في إطار الاتهامات التي يتعين حسمها أمام القضاء العسكري الإسرائيلي.