القاهرة مباشر

عاجل.. الري تكشف تفاصيل الفجوة المائية وخطة الدولة لمواجهتها

الخميس 29 أكتوبر 2026 08:35 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
نهر النيل
نهر النيل

قال محمد عمر مكرم، مساعد وزير الموارد المائية والري للمشروعات الكبرى والرقمنة، إن إجمالي الاحتياجات المائية في مصر يبلغ نحو 88.5 مليار متر مكعب سنويًا، في حين تقدر الموارد المائية المتاحة بنحو 65 مليار متر مكعب فقط، منها 55.5 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل ونحو 10 مليارات متر مكعب من الموارد المائية الأخرى، وهو ما ينتج عنه عجز مائي مباشر يقدر بحوالي 23 مليار متر مكعب.

وأضاف مكرم، خلال مداخلة هاتفية على قناة "المحور"، أن حجم الفجوة المائية يرتفع إلى نحو 57 مليار متر مكعب عند احتساب المياه الافتراضية المرتبطة باستيراد السلع والمحاصيل اللازمة لتحقيق الأمن الغذائي، والتي تقدر قيمتها المائية بنحو 34 مليار متر مكعب، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع هذه التحديات من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات التي تستهدف رفع كفاءة إدارة الموارد المائية.

وأشار إلى أن إعادة استخدام المياه أصبحت أحد أهم الحلول التي تعتمد عليها الدولة لسد جزء من الفجوة المائية، موضحًا أن مياه الصرف الزراعي يعاد توظيفها من خلال منظومة متكاملة تشمل محطات الخلط الوسيط التي تنقل المياه من المصارف إلى الترع للاستفادة منها مرة أخرى في الأنشطة الزراعية.

وتابع أن الدولة نفذت خلال السنوات الأخيرة عددًا من المشروعات القومية الكبرى لمعالجة المياه وإعادة استخدامها، لافتًا إلى أن منظومة المعالجة تشمل ثلاث محطات رئيسية؛ هي المحسمة وبحر البقر والدلتا الجديدة، التي تستقبل المياه من نهايات الشبكات وتعيد استخدامها بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

وأكد أن مشروع الدلتا الجديدة يعد من المشروعات الاستراتيجية المهمة، حيث يسهم في تنمية نحو 2.2 مليون فدان وإضافة مساحات زراعية جديدة دون التأثير على الموارد المائية المستخدمة حاليًا، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن رفع كفاءة استخدام المياه لا يعتمد فقط على مشروعات المعالجة، وإنما يشمل أيضًا تطوير أساليب الري والتوسع في استخدام نظم الري الحديثة، إلى جانب الاستفادة من الأبحاث الزراعية واستنباط سلالات عالية الإنتاجية قادرة على تحقيق عائد أكبر مع استهلاك كميات أقل من المياه.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل بالتوازي على نشر الممارسات الزراعية الحديثة بين المزارعين وتحسين إدارة الموارد المائية على مختلف المستويات، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للمياه ومواجهة التحديات المرتبطة بالنمو السكاني واحتياجات التنمية الزراعية خلال السنوات المقبلة.