القاهرة مباشر

ألمانيا ترحّل 40 أفغانيًا مدانًا في قضايا جنائية إلى بلادهم وسط انتقادات حقوقية

الخميس 29 أكتوبر 2026 02:09 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
وزارة الداخلية الألمانية
وزارة الداخلية الألمانية

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية ترحيل 40 مهاجرًا أفغانيًا مدانًا في قضايا جنائية إلى بلادهم، على متن رحلة جوية انطلقت من مدينة لايبزيغ يوم الأربعاء 28 أكتوبر، ووصلت إلى العاصمة الأفغانية كابول، وفقًا لما أوردته صحيفة «بيلد» الألمانية، في خطوة تأتي ضمن توجه برلين لتكثيف عمليات ترحيل المهاجرين المدانين بارتكاب جرائم.

وذكرت تقارير إعلامية أن قائمة المرحلين شملت أشخاصًا صدرت بحقهم أحكام في قضايا تتعلق بجرائم جنسية واعتداءات عنيفة والاتجار بالمخدرات، مشيرة إلى نقل عدد منهم مباشرة من السجون إلى المطار تمهيدًا لتنفيذ قرارات الترحيل.

وزير الداخلية الألماني: مستمرون في ترحيل المدانين

وأكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت استمرار بلاده في تنفيذ عمليات ترحيل الأشخاص المدانين في قضايا جنائية إلى أفغانستان، مشددًا على أن إعادة الأشخاص إلى بلادهم بصورة منظمة وموثوقة تمثل جزءًا أساسيًا من سياسة الهجرة الألمانية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الإجراءات الألمانية المتعلقة بالهجرة، مع التركيز على ترحيل الأجانب الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية، بالتوازي مع تحركات حكومية لتوسيع نطاق عمليات الإعادة إلى الدول التي ينحدر منها المرحلون.

ألمانيا تكثف عمليات ترحيل الأفغان بالتنسيق مع طالبان

وعقب التوصل إلى تفاهمات مع حكومة طالبان بشأن آليات إعادة المرحلين، كثفت ألمانيا عمليات ترحيل المواطنين الأفغان المدانين، من خلال رحلات جوية مستأجرة وأخرى منتظمة.

وأوضحت وزارة الداخلية الألمانية أن عدد الرجال الأفغان الذين جرى ترحيلهم من البلاد منذ بداية الدورة البرلمانية الحالية بلغ 303 أشخاص، في مؤشر على استمرار تنفيذ سياسة الحكومة الرامية إلى زيادة عمليات الإعادة.

وفي السياق ذاته، تجري دول أوروبية أخرى اتصالات مع حكومة طالبان لبحث إمكانية التوصل إلى تفاهمات تسمح بترحيل المهاجرين الأفغان، وسط خلافات بشأن الجوانب القانونية والإنسانية لهذه الخطوات.

منظمات حقوقية تحذر من إعادة المهاجرين إلى أفغانستان

في المقابل، أثارت عمليات الترحيل انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي أعربت عن رفضها للحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة المهاجرين، محذرة من المخاطر التي قد يواجهها المرحلون عقب وصولهم إلى أفغانستان.

كما أعرب خبراء تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم إزاء إعادة المهاجرين الأفغان من دول الاتحاد الأوروبي، داعين الحكومات الأوروبية إلى الالتزام بالقواعد الدولية لحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.

وشددت التحذيرات الحقوقية على ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى دول أو مناطق قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو لخطر التعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وتسلط عمليات الترحيل الضوء على الجدل المتواصل داخل أوروبا بشأن سياسات الهجرة، بين توجهات حكومية تستهدف تشديد إجراءات الترحيل، ومطالب حقوقية تدعو إلى ضمان حماية الأشخاص المعرضين للخطر، والالتزام بالاتفاقيات والقواعد الدولية ذات الصلة.